إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

حروب الشرعية الفلسطينية مع الروبوتات الصهيونية والرديفة

Qayse(2)محمود عبد اللطيف قيسي

 
منذ انطلاقة بعض فصائل الممانعة الرافضة لكل الحق الفلسطيني ،والتي تأخرت عن ركب النضال الفلسطيني الحديث أكثر من اربعين عاما ، من اجل المماحكة والمناكفات السياسية مع منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح والدول العربية الداعمة لكليهما ، تنفيذا لقرار داعميهم بالعالم الحالمين والآملين بإدارة المنطقة العربية ، للتسلط على رقاب شعوبها إن نجحوا بالوصول لسدة الحكم عن طريق الديموقراطية ، التي يؤمنوا بها أن فازوا فيها واستولوا على مقدراتها ، ويكفروا بها وبمنظميها وبالناخبين إن خسروها وانغلقت بوجههم سبلها ، ثم تنفيذا لقرارهم ولقرار بعض الحالمين بعودة عهود الصليبية الأولى اللذين عاثوا في أرض العرب وفي فلسطين فسادا ، وعصور كورش المتصهين الأول منذ ما قبل الميلاد الذي أعاد الحلم والوجود اليهودي لفلسطين ، وسنين السلالات الصفوية المتعاقبة التي نالت من الإرادة العربية الإسلامية وحريتها ووحدتها ، وحلمت دائما بدوس العرب وجز رقابهم .
 
 
 وبعد قرار بعض الأطراف المائعة الممانعة الرافضة بالمطلق للحق الفلسطيني ، عبر محاولاتها الدائمة تسليم القرار الفلسطيني المستقل للغير الذي هانت عليه أرضه ودماء شعبه ، ومن وراءهم باني جدار يأجوج ومأجوج العنصري الذي يتلوي فوق أرض فلسطين الشرقية ، أصدروا أوامرهم لحركة الرفض الجديدة بإطلاق بعض الأجنحة والكتائب العسكرية ، ليس من أجل رفد المقاومة الفلسطينية بالرجال والعتاد من أجل التحرير، التي سلبوا اسمها بغفلة من زمن ( والله زمن يا سلاحي ) ، ومن التحررية الوطنية ( طل سلاحي من جراحي ) ، وبموافقة الرديء منه المتخفي خلف الأقنعة والمكياجات العالمية ، المتسلح بالتعابير والمفاهيم الدينية حسب الحاجة والمقتضى ( في وجه من ترفع سلاحك ) ، من أجل حتمية توجيه الضربة القاضية الدموية للثورة والقضية الفلسطينية ، وللسلطة الوطنية الفلسطينية التي يأمل أن تكون البوابة المنطقية للدخول للدولة الفلسطينية المستقلة ، بعد فشل الضربة الفنية الأولى بواسطة المهاترات والمزاودات والمؤمرات السياسية ، التي نفذتها بعض الأطراف الفلسطينية المتواطئة ، بالإشتراك مع اطراف خارجية عديده متعاضدة ومتقاسمة خطط وخيوط المؤامرة معها ، وذلك بسبب قوة نفوذ الرئيس الفلسطيني الشهيد ياسر عرفات وخليفته الرئيس محمود عباس( أبو مازن ) من بعده ، اللذين تفننا وبرعا بإدارة كل الملفات الصراع مع الآخرين ، بما فيه الصراع مع بعض اطراف المعارضة الفلسطينية ذات المواقف السلبية ، المنطلقة من أجندات غير فلسطينية ، التي عملت دائما لحياكة المؤمرات ضد الشرعية الفلسطينية بهدف اسقاطها ، والظهور بمظهر الممثل الشرعي الحقيقي للشعب الفلسطيني ، وخير دليل وشاهده مؤتمر الرفض والممانعة تحت اسم ( قمة غزة ) خلال حرب اسرائيل الدموية الاخيرة على غزة التضحية والضحية والصمود والثورة ، الذي احتضنته عاصمة الغاز المسيل لدموع التماسيح الباكية على عذابات الشعب الفلسطيني دون تقديم حتى عينات مساعدة ، وللعاب بعض الفلسطينيين المختالين المغمورين الباحثين عن الشهرة والقيادة ، المنطلقين من الطفولة والرعونة السياسية ، والذين جلسوا به على مقعد فلسطين التي يرونها دولة فلسطين أن سمح لهم بالجلوس على مقعدها ، وسلطة رام الله ان مثلتها الشرعية الفلسطينية الحقيقية ، كالطووايس الهزيلة منزوعة الريش عالية الصوت كالطبول التي تسمعك قرقعة ولا ترى لها طحنا ، وإن لم يجرؤوا على الجلوس عليه خوفا من انفسهم وشعبهم الرافض لهم ولأجنداتهم الخارجية الخفية والواضحة ، ومن أمتهم التي عرفت مكنونات أنفسهم ، وتأكدت من محاولات بيعهم وقضاياهم لغيرهم الراغب بتمزيق صفهم ووحدتهم ، إلا وأمامهم يافطات كتبت عليها أسماؤهم الشخصية ، والتي هي نفسها خجلت من افعالهم وكبرهم ومكرهم الكّبارا على فلسطين الوطن والشعب والمصير والقضية وذلك بمعية بعض الاطراف الداعمة والمؤيدة أو الصامتة الضعيفة المصادرة القرار من غيرها ، والتي كل منها يغني على ليلاه الأسود الحالك بعد أن أهلك أكثرها الحرث والنسل   ووضَعت حد وبالقوة لآمال وتطلعات وحقوق شعوبها بالحياة الأفضل وبالديمقراطية ، وأهمها تلك المتخصصة بالمعزوفة المكبوتة المهداة لشعبها كالسراب في قيعة ليحسبه الظمآن … ، بعد أن حسِبها إعدادا واستعدادا للحرية والتحرير طال أمده وطال انتظاره ، والتي لا يسمح للطير وكل اشكال المقاومة حتى بالتفكير والاقتراب او تجاوز خطوط حدود الرابع من حزيران ، التي يبدوا انها ثبتت بعد ان رسمت بفعل الزمن الغابر والغادر بالاحمر الداكن .
 
 
 
كما وصراعهما الدائم مع الكيان الاسرائيلي والداعم له متسلحين بقوة وإرادة وتصميم شعبهما الفلسطيني على البقاء والانتصار والحرية ، والذي مارس كافة اعمال واشكل التصفية والحرب القذرة ضد الوجود والتواجد الفلسطيني في كل اماكن الشتات ، والذي توج أخيرا بقراره اغتيال الشهيد عرفات الذي وقع بالجملة من اطراف عدة صهيونية ومتصهينة واضحة المعالم بعدائها للشعب الفلسطيني وثوابته ، ابتعدت عنها الأنظار والبوصلة والتهمة بفعل ونشاط الاعلام الصهيوني والمتصهين ، لتصلق بعد عملية جراحة تجميلية فائقة الصناعة والجودة صنعتها أصابع الغدر والخبث والخيانة ، بأطراف فلسطينية وطنية مناضلة شريكة بالهم والغم وادارة الصراع ، تعلم هي يقينا وغيرها حكما والصهيونية لزاما أنّ دورها بالتصفية آت لا محالة ، ما دامت اسرائيل عاقدة العزم على تصفية القضية الفلسطينية وقادتها ، وما دامت مجموعة المعارضين للشخصية والهوية الوطنية المستقلة المستهترين بالجسم الفلسطيني المتهالك ، عاقدة العزم على لي الذراع القوية للشرعية الفلسطينية المناضلة ، المحافظة بكل ما أوتيت من قوة على القرار الوطني الفلسطيني ليبقى حرا مستقلا ، رغم المحاولات الشيطانية وغير الرحيمة التي بذلتها مجموعة الأعداء للجمه أو السيطرة عليه ، اللذين أضيف لهم كعلامة من علامات يوم القيامة روبوتات بعض من سلبوا المقاومة مفهومها ، والتي ركب لها قلب خارجي المنشأ لضخ الدم الأزرق في عروقها ، لإجبارها على الإستهتار بكل المسلم الذي دمه وماله وعرضه حرام ، والذي لا يجوز أن يظلمه الأخ المسلم حقيقة أو ادعاءا أو يسلبه أو يشتمة ، فكيف به إن فتك به وقتله ، والتي ما زالت مصرة وبضراوة على حمل القوس والنشاب ورمح وحشي البغيض قاتل الأسود لغرسها في القلب الفلسطيني الوطني المناضل ، لإسالة دماءه الحمراء الصادقة النقية في غير وقتها وفي غير محلها ومكانها ، متمعة كنيرون حارق روما بتقطيع أوصال الشعب الفلسطيني وتدمير إنجازاته ، وبتحطيم وتكسير ركبه وأرجله حتى لا يقوى على حمل السلاح ثانية ، وحتى لا يفكر بالمسير إلى الأمام لتحرير أرضه التاريخية ، أو أن يقف شامخا مدافعا عن أرضه وشعبه ووطنه ضد تجاوزات الاحتلال وأزلامه ، وتزهوا هذه الروبوتات بعد أن نفذ وقودها بانتصاراتها الزائفة المزيفة من على خشبات ومنصات الفنادق ، بعد أن تخلت بإرادتها وأخلاصا لوعودها وتنفيذا لمهماتها عن الخنادق ، ما دام عندها القادة الفارين من ساحات الجهاد والوغى إلى سيناء بلباس إمرأة ، أوالكوادراللذين اختفوا لواذا غير متحرفين لقتال أو متحيزين إلى فئة ، وإن تمترسوا ببعض الطرق وخلف البنايات لإطلاق النار على أبناء فتح ، أهم عندههم من شعب غزة الجريح الذي خدع بها وببرامجها الضبابية الضلالية الظلامية ، وسال دمه غزيرا عزيزا دون أن يفضي به لفناء الحرية ، لنجاحها بسلب ومصادرة قراره ، والسيطرة على غزة بفعل المال السياسي ولقمة العيش والمساعدات والسلاح الغادر ، وبتأثير الإفتاءات الدينوسياسية التي أضاعت فلسطين سابقا وصنعت نكبتها ، وتتهيأ حاليا لإنهاء وشطب القضة واسمها من خارطة وضمير العالم ، ولنجاح هذه الروبوتات الدموية بإخاطة سحاب على الفم الغزي الرهين الذي لا يسمح له بفتحه إلا للأكل والتثاؤب وللهتاف بحياة قادتها الملهمين المعصومين حراس ولاية الفقيه ، هذا إن تمكنوا من حشد غالبيته بالكرباج والعصا لحضور احتفالاتهم ، أو من حشد بعضه اللآخر المهددين بجزرة المساعدات الغذائية وعصا العاملين عليها ، أو بحشد الغالبية من كوادر الحركة وأهلهم ومناصريهم المنتظرين دائما إقتسام وتوزيع الغنائم والمساعدات والمال الداخل لغزة عبر أنفاق الموت وحقائب قادتهم بالملايين ، هذا إن كان الجو آمنا غير ماطر ، أو إن أمنوا شر فيروس الخنازير الذي لا يهمهم أن يفتك بالحشد الآخر من عوام الفلسطينيين .
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد