إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

استمع إلى أغنية الموسم في غزة.. “الجدار الفولاذي.. ارحمونا يا مصريين”!

Jedaar(5)

"مصر إيه القصة.. احكوا يا مصريين.. بدكم تخنقونا.. نروح على مين.. غزة هالمقبورة والناس تعبانين .. بيكفي اليهود ارحمونا يا مصريين.. بدهم يبنوا جدار.. جدار من حديد.. الدعم من أمريكا وإسرائيل أكيد. . إحنا مش أعداء.. ولا إحنا غاصبين.. إحنا أهالي غزة.. ناس محاصرين".

هذه كلمات مقطع من أغنية شعبية للفنان الفلسطيني إسلام أيوب ناشد من خلالها مصر بوقف بناء الجدار الفولاذي الذي شرعت في تشييده تحت الأرض على طول حدودها مع قطاع غزة المحاصر، كأحدث خطوة احتجاجية من أهالي القطاع على الجدار، الذي تنفي القاهرة بشدة أن يكون الغرض منه خنق نحو 1.5 مليون فلسطيني في غزة، وترى فيه مصلحة إستراتيجية، مشددا على أنه من حقها فرض سيطرتها على حدودها بأي وسيلة تراها مناسبة.
 
استمع:
 
 
وباتت هذه المقاطع من أغنية "الجدار الفولاذي" تتردد على ألسنة الكثير من الفلسطينيين, وقلوبهم تسأل: "لماذا يا مصر؟؟.. لماذا يا أم الدنيا؟؟"، إذ يخشى أهالي القطاع من التداعيات الخطيرة لإقامة هذا الجدار بما يفاقم معاناتهم تحت الحصار المستمر منذ نحو ثلاث سنوات؛ إذ لجأ العديد من المواطنين إلى شراء وتخزين السلع التموينية التي تدخل القطاع عبر الأنفاق، خوفا من القادم.
 
"أم كريم" أبدت في حديث لـ"إسلام أون لاين. نت" امتعاضها من تواصل تشييد الجدار, متسائلةً باستنكار: "ماذا فعلت غزة لتُعاقب بهذه القسوة؟؟.. وما ذنب أطفالها لكي يحرموهم من الحليب والغذاء!!.. ولماذا نُجلد بسياط أشقائنا العرب؟؟، وبغضبٍ استطردت: "ألا يكفيهم هول ما نعانيه من حصارٍ وقتل ودمار".
 
بينما طالب الشاب أحمد مصرَ بـ"فتح المعابر أولا، وإدخال كافة المستلزمات الحياتية للقطاع, وبعد ذلك تفكر في بناء جدار يحمي حدودها وأمنها القومي".
 
أما غسان فرأى أن "جدار العار هو ما سيهدد أمن مصر القومي, فالمظاهرات والاحتجاجات هبت في كل الأرجاء، وأحرار العالم لن يقفوا مكتوفي الأيدي" على حد قوله. وأضاف بنبرة يملؤها الغضب أن: "مصر لا تجلب لنفسها سوى العار والخزي، فهي تخنق المخنوقين وتُحاصر المحاصرين, والأنفاق التي تُحاربها لا تجلب سوى الخبز والدواء للمنكوبين".
 
لا نية للاقتحام
 
ويرى مراقبون أن استمرار مصر في بناء الجدار يوتر علاقتها مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس), إلا أن الحركة، المسيطرة على غزة منذ يونيو 2007، حتى اللحظة تكتفي بالتصعيد الشعبي من خلال المظاهرات والمؤتمرات المنددة, متوخية الحذر لعدم قطع الشعرة التي تربطها بمصر.
 
ونفى نائب رئيس المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق وجود نية لاقتحام الحدود المصرية؛ بسبب بناء الجدار الفولاذي، رغم أنه "سيزيد الحصار المفروض على غزة، ويضعف قدرة المقاومة الفلسطينية".
 
وقال أبو مرزوق في تصريح صحفي أن "اقتحام الحدود غير وارد، ونحن سنعمل على كسر الحصار بكل السبل وتعزيز مقاومتنا بكل الطرق، ولكننا لن نصنع أزمة مع مصر"، مضيفا: "لا نريد المزيد من المشاكل والخلافات مع مصر، وسنعمل على تجنب المواجهة السياسية، وهذا كالذي يسير على حد السيف".
 
وانتقد بشدة بناء مصر لهذا الجدار، معتبرًا أن هدفه هو "إقفال الأنفاق، وبالتالي زيادة في الحصار، وإضعاف لقدرتنا في المقاومة"، ومنذ أن ثارت قضية الجدار، الذي تقول مصر إن هدفه هو تأمين حدودها، وليس التضييق على أهالي غزة، تتوالى الفتاوى من علماء من جنسيات مختلفة حول شرعية بناء هذا الجدار، والتي تجمع في غالبيتها على حرمته، كما نظمت العديد من الفعاليات المنددة به.
(اسلام أون لاين)
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد