إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

أرقام سعودية مذهلة

Azma(1) بقلم : د. زياد أبوالهيجاء

[email protected]

 بالرغم من الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، ومن الضغط الإرهابي الذي تواجهه المملكة العربية السعودية على حدودها مع اليمن…وربما حدودها الديمغرافية المصطنعة مع إيران، بعد أن تكللت جهودها الأمنية والتربوية في إخماد نار الإرهاب في داخلها ، فقد فاجأت السعودية ، المحللين الاقتصاديين بالإعلان عن أكبر ميزانية في تاريخها ، وفي أقوى تعبير عن هذه المفاجأة ، قالت شركة جدوى للاستثمار ، وهي شركة ذات توجهات وتحليلات رصينة ، أن هذه الميزانية فاقت توقعاتها.

 
وما يلفت النظر في ميزانية 2010 ، هو المثابرة على زيادة الإنفاق ، وخاصة في مجالي الصحة والتعليم ، وهما ركيزتان أساسيتان للتنمية الإستراتيجية ، وقد بلغت حصة التعليم نحو ربع النفقات المعتمدة وبزيادة نحو 13 بالمائة عن العام الماضي ، وتضمنت الميزانية بنداً لإنشاء ألف ومائتي مدرسة جديدة وتطوير آلاف المدارس القائمة وتحديث بنيتها التعليمية، وفي مجال التعليم العالي بنود إنفاق لإكمال البناء وتجهيز أربع جامعات جديدة.
 
ويثير الاعجاب حقا, التطور الهائل في قطاع التعليم العالي في المملكة العربية السعودية، وقد أطلعني أحد الأصدقاء المهتمين بتطوير التعليم في العالم العربي ، على مجموعة مدهشة من الإحصائيات المبشرة بدولة رائدة في مجال التعليم ، ففي السعودية 32 جامعة منها ثمانية مملوكة للقطاع الخاص ، ونسبة الالتحاق في الجامعات أعلى من المتوسط العالمي ، وتتفوق السعودية على الولايات المتحدة وأوروبا ودول أوروبا الغربية ، وعلى جميع الدول العربية في أعداد الطلبة المنتظمين لنيل الدرجة الجامعية الأولى ، نسبة لعدد السكان. وعدد هؤلاء ذاهب نحو المليون.. أكثر من نصفهم من الإناث …وهذه إشارة بليغة لمكانة الفتاة السعودية ومستقبلها.
 
والجامعات السعودية ، تماثل أرقى الجامعات العالمية ، من حيث البنى التحتية ، ووسائل التعليم والمختبرات وإمكانيات الاتصال ، وليس صدفة أن تصنيف شنغهاي لأفضل خمسمائة جامعة في العالم ، وهو من أدق وأقوى التصنيفات في العالم ، اختار جامعة عربية واحدة هي جامعة الملك سعود ، ضمن أفضل خمسمائة من قلاع التعليم العالي في العالم.
هذا التطور المتسارع، دون ضجيج ، في مجال التعليم العالي في السعودية ، ليس مجرد زيادات غير مبررة في أعداد المتعلمين ، فسوق العمل السعودي متطور وقادر على الاستيعاب ، والأهم من ذلك ، أن هذا التطور التعليمي سيفضي إلى تطور علمي من شأنه أن يدفع التنمية في السعودية ويضعها في مراكز متفوقة على أصعدة كثيرة .
 
بهذه النهضة التعليمية ، لن تدخل السعودية كتاب جينيس ، فليس في صفحاته مكانة لهكذا انجازات ، ولكنها بلا شك تدخل بقوة إلى أنصع صفحات التاريخ الحضاري للعالم .
 
= انتهى=
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد