إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

عظّم الله أجري فيما عشقت..!!!

Doroobالكاتبة احسان الفقيه

 [email protected]

 

بحثتُ عنك حتى تصدّعت الدروب والوجوه، بل وتقرّحت المُقل..
 حيث تكسّرت ضلوعي فتشرذم القلب وصرتُ كوناً فاغراً وجدَه للتراب، يستبيحه لظى الشوق، يُشقّقّني جرحا نازفا ويتركني ملهاة للتعب….
 فأين أنت..؟!!
أدركتُ مولاي جحودي فجئتك نادمة وأعرف أنك ناءٍ وأنت قريب، وأنك هنا ولست معي..
أفلا تحنُّ وتتجلّى من عرش أبديّتك..؟
خلعتُ عن جسدي كلّ الشعوذات وتعريّت الا من عباءة الاعتراف، بل وتجاوزت كلّ القيود.
 تركتُ سباتي يلوِّن الشمس التي لا تغيب عن قلبي المدجّج بالخراب، ونزعتُ ظلال الحزن من كيانات الاشياء ثم اغتسلت بدفق لهفي عليك ياوطني فتطهّرت وخلعتُ أثواب التكفير.
بحثت عنك وراوغت كبرياء التمنّع وتجاهلتُ عنف الصراع وأفسحت لصعوبة الاعتراف مجالا للميلاد من ضجيج رغبة من نزعة كامنة (للقاء قد يتحقق) وما باليتْ….!!!
قادتني حتميّة التشكّل فيك الى خطاك بل وقادتني رائحة خطاك لسكينة صاخبة تدهشني، حياديّة اللهفة ترقبني، تطوّق جسدي بلمحة من عتاب، وتوغل في فيافي الروح بشجاعة فاتحٍ من زمن صلاح الدين وعمر.. توغل في نزوعي اليك وتُؤي كل الأشياء التائهة فيّ حتى وحشة العمر المسافرة نحو وثنية انتظاري لحضورك وظمأي اليك..
جئتك اليوم يارفيق اسمي أسعى الى الصيرورة فيك.. تطلبني حياة فتصنعني نهرا من خصب وعشب وأمنيات…
نقيّة صافية الا من روعة الاقبال وتواتر الرغبة لأعلنك الحقيقة وأتوّجُك في الوجود كمّا وكيفا وقُنوتا وقبلة أولى وصلاة.
أيا وطني العربيّ الكبير الكبير مثل الحبّ، والعميق مثل الحزن، والشهيّ مثل خبز الطابون وحلوى العيد..
أيها الوطن الفلسطيني الدمشقي المصري المغربي البغدادي الخليجي العربي العربي، أيا أبجديّة التكوين ومنتهى اللذة وبسملة القصيدة…
قد تيمّم قلبي برذاذ من جنى القدس والخليل ونابلس ويافا وحيفا وغزّة وبئر السبع وشقائق أخرى للشمس فهل يجوز لي التسبيح..؟.
 وفوق خدّي منقوشةٌ عمّان وإربد والكرك والمفرق وكواكب أخرى تسخر من عتمة الوجوه وتطلق العيون شُهُبا تَقُدُّ صحن الظلام، وتدفعني للتساؤل يارفاق الدنيا والوطن ..
أوليس الأدب الرفيع هو الذي ينفُذُ من ركام الغبش وأيدولوجيا الموت وعقيدة المحارق والدمار نحو سلام الإنسان وأحلامه المبتغاة..؟
أليس الأدب نظيرا للشّفافية المعلّقة بحبات الندى وهديل الطائر الصباحيّ على شاطئ المياه الشاسعة..؟
أليس الأدب وحسن الأدب هما قشّة النجاة التي ستقصم ظهر الخيانة والخائنين ايضا من تجّار البيوت وبيّاعي الكلام..؟
الأدب وما أدراك ما الأدب…وما أدراني انا مع من يجب أن يكون الأدب…؟
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد