إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

خفايا وأسرار هجمات 11 أيلول في الولايات المتحدة

119شريف سالم

كنا قد تطرقنا أنفاً إلى الهجمات التي وقعت في العام 2001 في الولايات المتحدة بشكل موجز, لكن هذه الحادثة الغير مسبوقة لا يجب أن نمر عليها دون تحليل ونقد باعتبارها محطة مهمة من محطات النظام العالمي الجديد والتي لا يزال الغموض يكتنف كل جوانبها حتى يومنا هذا. ابتداءً يجب أن نقر بان هذه الهجمات ألحقت بنا كعرب ومسلمين أضرار لا حصر لها وعلى كل المستويات, وإنها بالمقابل أفادت أعداء الآمة وساهمت في تأليب أمم الأرض وشعوبها ضدنا بشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ الحديث على الأقل.                                                                          
 
طبقاً لمعلومات مؤكدة رشحت عن مصادر أمنية في إسرائيل والولايات المتحدة , ونُشرت على أحد المواقع الالكترونية في أيرلندا , يعترف بعض المسئولين في جهاز الموساد الإسرائيلي أن إسرائيل كانت قد كثفت من عملياتها التجسسية في الولايات المتحدة في الفترة التي سبقت أحداث 11 أيلول وبشكل كبير. وتؤكد المعلومات المنشورة بان عملاء كانوا على اتصال مستمر بالرجل الأول الذي قاد تلك العملية المدعو "محمد عطا" ومع من يزعمون أنهم قاموا بتلك العملية . لقد أثارت تلك الاعترافات والمعلومات المفصلة إضافة إلى بعض الوثائق التي نشرتها صحيفة " لندن صندى أكسبرس" المقربة من الدوائر الأمنية ألاسرائيلة العديد من التساؤلات حول قدرة الولايات المتحدة في الدفاع عن أمنها القومي وعن مستقبل تلك الدولة العظمى في ظل العلاقة الراهنة مع الدولة العبرية على وجه التحديد. في جزء أخر من تلك الوثائق يشير إلى أن أجهزة الآمن الأمريكية وأثناء تحرياتها في إعقاب تلك الأحداث استطاعت أن تلقي القبض على عدد من الطلاب الإسرائيليين الدارسين في الولايات المتحدة حيث تبين من التحقيقات بان هؤلاء لم يكونوا إلا عبارة عن عملاء موساد وخبراء في المتفجرات كانوا يقيمون بالقرب ممن يزعمون أنهم قاموا بتلك العملية .بعدما افتضح الآمر , أنكرت الدوائر الأمنية الاسرئيلية صلتها بالعملية وادعت أنها كانت تساعد الأمريكان في ضمان الآمن القومي للولايات المتحدة .                                                                                    
 
 بعد كل مل تقدم لا بد لنا أن نعرف ما الذي حدث بالضبط. أفادت المعلومات المستقاة من أجهزة الآمن الاسرئيلية بأنهم قاموا بمساعدة من قاموا بالعملية من الدخول للولايات المتحدة على مجموعتين مما يعني أن عدد من قام بالعملية هو مساو لعدد عملاء الموساد الأصليين . وكشفت التحقيقات أيضا بان ستة من عملاء الموساد هؤلاء كانوا يهوداً من أصول مصرية وأخر من أصل يمني كانوا قد تلقوا تدريباتهم في إحدى القواعد الإسرائيلية في صحراء النقب , حيث تركزت تلك التدريبات على كيفية اختراق تنظيم أسامة بن لادن . ومن أجل تحقيق ذلك فقد سافرت مجموعة من هؤلاء العملاء إلى أمستردام إحدى أهم المحطات الاستخبارية الإسرائيلية في أوروبا وقد تم إجراء أول اتصال لهم مع المدعو "محمد عطا" في مدينة هامبورغ بألمانيا . أما المجموعة الثانية فقد توجهت إلى نيويورك ومن ثم إلى فلوريدا لمساعدة بعض الخاطفين هناك .
 
مبنى مركز التجارةالعالمي وهو يشتعل

 
 وبعد ذلك انتقلت مجموعة الموساد الأولى المتواجدة في أوروبا بصحبة بعض الخاطفين إلى بوسطن في الولايات المتحدة . وبهذا الشكل يتبين لنا بان الأيادي الصهيونية وكعهدنا بها دائماً هي التي قامت بالإعداد للعملية ووفرت كل ما يلزم لتنفيذها حيث قام هؤلاء بإعلام حكومتهم في تل أبيب بكل ما جرى عبر نظام اتصال أمني شديد السرية تابع للسفارة الإسرائيلية في واشنطنوكان لا بد للإسرائيليين أن يقوموا بإعداد قصة وهمية يستخدموها كستار لتبرير موقفهم في حال افتضاح الآمر. لذلك فقد ادعوا بأنهم حاولوا تحذير الإدارة الأمريكية من عملية إرهابية محتملة تقع على ارض الولايات المتحدة , لكن الأجهزة الأمنية الأمريكية , حسب ادعاءاتهم ,لم تأخذ تلك التحذيرات على محمل الجد .

 
ولكي يضمنوا بقاءهم خارج دائرة الشك قاموا بإرسال تحذير أخر , من خلال الرئيس الروسي فلاديمير بوتن وعبر أجهزة الآمن الألمانية , مع العلم بان شارون التقى الرئيس بوش عدة مرات وجهاً لوجه ولم يتطرق لمثل هذا الموضوع بتاتاً . لم تكتفي حكومة إسرائيل بتلك التحذيرات التي مرروها للإدارة الأمريكية عبر الوسطاء , ولكن رئيس الموساد "أفرام هلفي" قام بنفسه بإرسال تحذير مبهم لوكالة الاستخبارات الأمريكية من هجوم إرهابي محتمل على أهداف حساسة في الولايات المتحدة بتاريخ 9 أيلول ,أي قبل يومين فقط من العملية , لكن مسؤول الاستخبارات المركزية الأمريكية جورج تنت علق عليه بالقول إن هذا مجرد تحذير عام لا يستند إلى معلومات محددة.
 
بعد وقوع الكارثة بوقت قصير, رفض المتحدث باسم وكالة الاستخبارات الأمريكية التعليق على ذلك الموضوع واكتفى بالقول بان تلك التحذيرات كانت عامة ومبهمة وغير محددة وكنا نتمنى لو كان هناك معلومات واضحة ومفصلة. وهذا الضبط ما كانت تهدف إليه الاستخبارات الإسرائيلية من وراء كل التحذيرات وذلك بان توصل الجهات الأمنية الأمريكية إلى نقطة لا تستطيع معها تحريك ساكن رغم كل هذه التحذيرات المبهمة التي لا تستند إلى معلومات محددة. جميع الأدلة تشير إلى أن عملاء الموساد كانوا يباشرون تلك العملية ويشرفون على مراحلها المختلفة من البداية وحتى موعد التنفيذ .
 
تجدر الإشارة هنا إلى أن جميعالمطاراتالتي استخدمها الخاطفين في العملية المذكورة كانت مخدومة بأنظمة أمن وحماية من قبل شركة إسرائيل خاصة لآمن وحماية المطارات تدعى " أي سي تي أس" مملوكة لشخص إسرائيلي الجنسية يدعى عزرا هارل , وهي شركة مسجلة ومرخصة أصلاً في هولندا حيث تم استخدام هذه الشركة لمراقبة المسافرين على متن الطائرات الأمريكية في مطار شارل ديغول . جميع موظفي هذه الشركة هم عناصر سابقين في جهاز الشين بيت الإسرائيلي , بالإضافة إلى أن هناك شركة إسرائيلية أخرى تعمل في مجال أنظمة الحماية تدعى " أوديغو سيستمز" وتقع بالقرب من مركز التجارة العالمي , تلقت تحذيراً من مجهول يعلمها فيه بان هناك عمل إرهابي وشيك الحدوث في تلك المنطقة وذلك قبل أن تقلع الطائرات المخطوفة من المطارات بوقت مبكر , لكن أحداً لم يبادر إلى ابلاع المعنيين في تلك المطارات للعمل على وقف إقلاع تلك الطائرات … لأنه ببساطة لا أحد من هؤلاء يريد كشف العملية وإحباط المخطط المرسوم.
 
بعد وقوع العملية مباشرة, قامت حكومة إسرائيل باستغلال الموقف , كعادتها , إلى أقصى درجة ممكن , عندما عمدت إلى بتسريب بعض المعلومات التي تفيد بأنها قامت بتحذير الحكومة الأمريكية من احتمالية وقوع هجمات إرهابية ضد أهداف حساسة في الولايات المتحدة لكن حكومة بوش لم تعر تلك التحذيرات الجدية الأزمة , من أجل وضع الرئيس جورج بوش في موقف محرج أمام الشعب الأمريكي كعقاب له على موقفه الغير مرض من شارون ومواقفه , حيث أن الأخير شعر بالغبن من مواقف بوش وبأنه لم يدعمه بالشكل الكافي وأراد شارون أن يلقن بوش درساً يتذكره دائماً , حسب ما أفادت به مصادر موثوقة في جهاز الموساد .                                                             

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد