إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الــقـــراءة

Reading نجيـب طـــلال
1431 و2010 متـداخلان؛ وليدخلا باليـسـروالـعزة عـلى كـل الفعاليات
                    التي تـعانق الهـامش؛
 
فـي قـصـة( الـظـل) عـن يوميات مـجنون للكاتب( نيقـولاي غـوغـل): أنـتم الـذين تـنكبون عـلى القـراءة؛ مـازلتـم أحــياء تـرزقـون؛ أما أنا الـذي أكتب فـسأكون قـد دلفـــت إلى أقاليم الظلال؛ فـما مـن شك أن أمـورا مستـغربة عـجيبة؛ سـتقع ؛ وأمـورا سـرية؛ مخيفة؛ سيماط اللثـام عـنـها؛ وستتعاقـب الـقـرون وتنطوي؛ وسيراها الكثير من الناس؛ ومتى بانت لـهم واتضـحت؛ لـن يصدقها البعض؛ ويرتاب في صحتها البعض؛ ورغم ذلـك فالـقـلـة ستجـد فـيـها مـاهـو جـديـر بالـتأمل والتفـكـر…..ولكـنهـم خـلافا للكـثرة؛ يـكـونون أثـروا الحـرية الفـكـرية علـى الـرق الفـكري.
هـكـذا قال سـارده ( فـيدل) تلك التي تحكي يـومياتها من مـوقـع الجـنون في نـظرنا؛ لكنه ليس مجنونا في الإطـارالمرجعي(المرضي) بل هـوعـاقـل وواع بمدركات خطابه؛ تجاهـنا(نـحن) المجانين(القـراء) الذين نتـوهم أنـنــــاعــقلاء وأسـوياء في تـصرفاتنا وسـلوكنا؛ ولانمتلـك عـقـدا نـفـسيـة (مـا) ولكـن في واقـع الأمـرفالقـاريء مصاب
بحـالات نفـسية جـد غـرائبية، بحـيث هـناك قارئ و(ليس) هـناك؛ هـاته المـفارقـة تبدوغـرائبـية؛ في بـداية الأمــرلـكن ليست كـذلك بـحكـم مجـتمع الـمتـناقـضات وضبابية المعـايير؛ ومـن الصعب جـدا الإحاطة بـواقعـه؛ بحكـــم رمـزيته الاجـتماعـية؛ والمتشعبـة الـجـذور؛  إذ في تقـديري، فالقارئ مـوجود ارتـباطا بـمـا تـنتجـه المـطابع مـن صحـف/ مـجلات/ كتب/ دوريات/..فـلو(كان) منـعدمـا؛ لأمست المطابع خـرابا وأطلالا؛ كـما وقـع للـقـاعات (السينمائيـة) وبالتالي نـجـد خـطابا ـ مـؤسساتيا ـ (يـؤكـد ) بـدون معـطيات وإحصائيات ؛ مـن الجهات المسؤولــة التي تلتزم سـياسة الصمت؛ وإعـفاء نفـسـها من تقـديم تقارير دورية أوسـنوية عـن وضعية (القـراءة) بدءا بالمجالس البلدية؛ مـرورا بالمركز الوطني للتوثيق إلى القـطاع الثقــافي : دار الشباب / دار الثـقافة؛ ورغـم هــذا التجاهـل غـيـر المـسؤول نصـرح : بـأن هـناك (أزمـة) قـراءة بحـيث البعض يربطهـا بالهـيكلية والآخرون بالـبنـيوية؛ وفي واقـع الحال؛ فـهي ( أزمـة)(سـلوك) وأبعـد من هـذا، فهي مفـتعـلة؛ يسترسلها الـذين يتـوهـمون أنهم (القـدوة) وضمنـيا هـم ( المتحكمين) في الـمجال الإبـداعي والثقافي؛ وبالتالي فالقارئ بحـكم حـدسه وعلائقـه؛ يـمارس( اللامبالاة) تجاه تلـك المنتوجات؛ وفي السياق ذاتـه ف(لعـبة النسيان) لـم يطلع عـليها عـموم الـقـراء؛ ارتباطا بفـرضها في رحاب الجامـعة؛ والـهالة ( النقـدية) (المصطنـعة) في صحيفة ذات ارتباط مذهـبي بصاحبها؛ مقـابل هـذا فأغلـب مؤلفات الباحـث ( المهدي المنجـرة) شفـاه الله بأذنه؛ مـن المصاب الصحي الذي ألـم به (مـؤخرا) هـي مقـروءة؛ ولها روادهـا؛ ونفـس الصورة لمؤلـف( الشيخ والمريد) لعبد الله حمودي؛ وغـيرهـم ممن لايتهـافـتـون وراء الإعـلام والأضـواء؛ ونـسج(اللوبيات) مـن أجل تـرسيخ مـرض (الـذات) التي تمـارس أنـواع الإقـصاء والـتهـميش وإغـلاق البوابات في حــق الخارجين عـن طاعـة ( الأب) سـواء كان رمـزيا أو معـنوية أو تنـظيميـا[ ! ]
* فـأيـن أغـلبـية هـؤلاء في المـشهـد الثقافي؟
بكل بـساطة؛ هـؤلاء ساهـمـوا في ترسيخ مفـاهـيم وتقاليد( ثقافـية) محشـوة بالفـساد والإفـساد؛ وتحويل القـاريء إلى قـاريء سلبي؛ غـيرمتفـاعـل بالمنـتوج؛ بالشكـل الذي يصبح منـتجا لمقـروئيتـه؛ ونلاحظ(هـذا) جـليـا عـبـرالمـواقع الثقافـية ؛ بحيث يغـيب التـواصل وتبادل الجـدل والأفـكار، مـن أجـل إثـراء المشـهد الثقافي/ الإبداعي؛
بوسطائه البديلـة، لتـحقـيق صخـب تـفـاعـلـي جـاد ومـقـنع؛ وبالتالي ارتـكن البعض في صومعته؛ يـناجي ذكرياته؛ ويتساءل عـن هجـران الزبانية؛ وبعض البعض التـوى بين أدراج الدواوين ورفـاه الـمكاتب؛ ورغـم ذلك: فـخـيوطهـم متناثرة( هـنا/هـناك) كـأخطبوط؛ ليبقى الـوضع الثقافي كما(هـو) وتظل لازمــة الأزمـة (حـقـيقـة ) وليست ( وهـما) وتحصيل حاصل انهيـار÷ اتحاد كتاب المغرب ÷ وبوادر التصدع ابتدأت بعـيد المؤتمر(12) ؟؟ واغـتيال (رابطة الأدباء) وانكمـاش النوادي والجمـعيات الخارجة عـن الطوق التوجيهي والأبـوي/ كوليزيوم/ بيت الأدب/ الصالون الأدبي/ وووو
فـرغـم المحاولة التي قـامت بها(وزارة الشبيبة والرياضة) منذ سنوات؛ تجاه (الـقـراءة) مـن خلال( زمن الكتاب) لكـنها فـشلت فشـلا ذريعا بحكم أن ( تسيـيس مـالا يسـيس) في سيـاقه ؛ تتبعثر كل الأهـداف والـمرامي؛ وإن كانت الـنوايا حـسنة؛ عـلما أن( القـراءة) سـلوك؛ و(الكتاب) خبز روحي يغـذي الـعـقل؛ لكن السـؤال الجـوهـري:
** مـا دور المـدرسـة في تنمية القـراءة عـبر الكـتاب المدرسي؟
بـداهـة؛ لايمكـن لأحـد أن ينكـر الدور الطلائعي للمـدرسة في بناء سلوكات تفاعلية بمحيطها السوسيوثقافي؛ لكن الكتاب المدرسي في بـعده الإيديولوجي؛ يخلق تنافـرا بينـه وبين التلامذة/ الطلبة/ وخـاصة النماذج البديلة عــــن الكتاب( الموحـد/ الوطني) ولـولا هاته الحـقـيقة؛ التي تحتاج إلى نقاش مـوسع؛ بادرت ـ وزارة التربية الوطنيـة ـ
ببادرة مـؤخـرا( المهـرجان الوطـني للقـراءة) تحـت شعـار( الـقـراءة للجمـيع؛ قـراءة للتـنميـة) شعـار يحمل عـدة دلالات إيجابيـة؛ لـكن تسـاؤلات تتناسـل وبشكل عـفـوي؛ مـا أهـمية المـكتبات المدرسية في المؤسسات؛ كبـؤرةأسـاس لـقـيـاس القـراءة؛ والوزارة لاتـقـدم أي مستند أوتـقـريرحـولهـا كبناية واستهـلاك، والعديد منهـا مغلق بحكم انعدام( القـيم) وخاصة في الثانويات؛ ولاسيمـا أنـه كان هـناك مشـروع لتنمية المكتـبات (؟؟)
وهـناك بعض رؤسـاء المؤسسات؛ يـرفـضون دخول التلامذة للمكتبات؛ المبرر ( الأمـن الداخلي) للـمؤســسة؛ وبعضهم حولـها لقـاعة (الاجتماعات) والـعديد من المكتبات تتـوفـرعـلى كتب( القـرون الوسطى) وليست هـناك المستجـدات مـن الكتب؛ فـما دور(جمعيات الآبـاء (أو) الأمهـات) كما طاب للوزيرالسابق أن يتلـفظ (بـها) وأيــن التنسيق بين وزارة الشؤون الثقافـية(و) وزارة التربية الوطنية(و) وزارة الشبيبــة والرياضـة (1986) بمنـاسبة سنـة الثـقافة؛التي تم بموجـبه التعاون؛ وأعيد البرتوكول التنسيقي(1992) ورغـم ذلك؛ لازال الكتاب ( المغربي) يعانق احتمالات الترويج و(الآن) قـطـاع التعليم لـوحـده أقـدم عـلى (المهرجان) والغريب أنـه مـركز نشـاطه في الربـاط؛ فأين اللامـركزية في هـذا(الإطـار) والأنكى من ذلك فالمذكرة تصرح (يـقام بالرباط وبعض المـدن المغربية الأخرى) مـايفـهم هـهنا وبكـل تـلقـائيـة ( الإستتنـاء) ورغـم ذلك تخاطب المذكرة(الجمع) (فـإني أطلب منكم؛حـث التلاميذ والأطر التربوية؛ على مـواكبة فـعاليات هـذا المهرجان) أيـن وكـيف؟؟ تساؤلات تقـذف بعضها البـعض / لـكن باختـصار فـقـضيـة (القـراءة) لاتحـتاج لمذكرات أو مهرجانات؛ بـل بـرؤية استراتيجـية؛ تـذوب فــيـها الذوات في ذات جـمعوية تفـكر بصـوت عال في المسـتقـبل؛ أمـا ماهـو كـائن فالـقاريء لايعـيش حـرية ولارقـا فـكريــا، كـما قال السـارد(فـيدل)بـل يـعيش عـبت الخـطابات وسـوريالية المـفاهـيم حـول( القـراءة)
 
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد