إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

عدم نقل المباريات قد يثير الرأي العام المصري ضد القناة القطرية… ‘الحرب السياسية’ بين الجزيرة والقاهرة تمتد الى الرياضة بسبب كأس افريقيا

Jazeera(9)

 تبادلت قناة ‘الجزيرة’ الرياضية واتحاد الاذاعة والتلفزيون المصري الاتهامات حول المسؤولية عن فشل المفاوضات حول حق نقل مباريات كأس الامم الافريقية التي بدأت فعالياتها في انغولا امس الاول.

ونفت الجزيرة اتهامات بالمبالغة والتعنت في رسوم نقل المباريات ، بينما حاول الجانب المصري استخدام الخلاف لتأليب الرأي العام ضد القناة القطرية.
وأوضح المدير العام لقناة ‘الجزيرة’ الرياضية ناصر الخليفي في بيان أن القناة عرضت بيع مباريات البطولة على اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري (أي آر تي يو)، مقابل مبلغ معقول قياسا إلى ما كلفها الحصول على حقوق نقل البطولة.
وقال إنها تلقت موافقة مبدئية على السعر المقترح قبل أن يتراجع اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري بدعوى ‘عدم حصوله على التمويل اللازم’.’ وأكد الخليفي أن الجزيرة عادت وعرضت سعرا أقل ‘في محاولة صادقة لإتمام الأمر على أفضل وجه’، لكن نفس الأمر تكرر حيث قبل اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري العرض قبل أن يعتذر مرة ثانية وللأسباب نفسها.
‘وشدد على أن هاتين المحاولتين تعفيان الجزيرة’الرياضية ‘من أي مسؤولية عن عدم التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن’.
وأكدت ‘الجزيرة’ الرياضية أنها لا تستهدف أيا من القنوات المحلية العربية بمنعها من تغطية بطولة كأس أمم أفريقيا المقامة في أنغولا التي تملك الجزيرة الحقوق الحصرية لها، مشيرة إلى أن المسألة’تتوقف على مبدأ العرض والطلب.
لكن مصطفى الوشاحي المتحدث الإعلامي باسم اتحاد الإذاعة والتليفزيون وصف بيان الجزيرة الرياضية بأنه احتوى على عبارات مرسلة خالية من أي تبرير.
وقال الوشاحي إن البيان لم يتطرق إلى الأرقام الباهظة التي عرضتها القناة على اتحاد الإذاعة والتليفزيون مقابل حصوله على حق بث مباريات كأس الأمم الأفريقية للشعب المصري.
وتابع: ‘البيان كان محاولة لتبرير موقفهم أمام الرأي العام الذي ثار عليهم بعد قرارهم الأخير، الذي أعلنه المهندس أسامة الشيخ رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون رسميا، وأن التليفزيون المصري لن يتمكن من الحصول على حق إذاعة مباريات كأس الأمم الأفريقية التي بدأت الأحد، لأنه لا يعرف سبب موقف الجزيرة المتعنت، هل الموقف تجاري بحت أم أن الخلفية السياسية بين الجزيرة ومصر لها دور، أم السبب رياضي، ولكن من المؤكد أن التفاوض مع الجزيرة فيما بعد ذلك سيكون من الصعب جدا في ظل موقفها هذا’.
وكان مسؤولو التليفزيون قد عرضوا دفع 5 ملايين دولار مقابل نقل 10 مباريات، والموافقة على بث المباريات بعلامة الجزيرة والإعلانات المصاحبة، حسبما أفادت مصادر من داخل ماسبيرو، إلا أن مسؤولي الجزيرة أفسدوا المفاوضات في اللحظات الأخيرة.
‘وكان رئيس مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري أسامة الشيخ قال في مؤتمر صحافي الجمعة الماضي إن عرض الجزيرة المالي ‘مبالغ فيه وبه تعنت، والدولة لا تستطيع تلبية هذا العرض بالنظر إلى الأعباء الملقاة على عاتقها هذا العام لتلبية احتياجات المواطن’.
‘وشدد بيان الجزيرة البيان على أنه تجسيدا لرغبة الجزيرة الرياضية ‘في تقريب البطولة إلى أكبر عدد من المشاهدين في كافة أرجاء الوطن العربي’ لم يتم فرض أية رسوم إضافية على قناتي 9+ و10+ اللتين تنقلان مباريات البطولة، رغم أن الاشتراك الأولي لا يشمل القنوات الجديدة.
‘كما أكد أن ‘الجزيرة’ الرياضية كانت ترجو نقل المباريات على قنواتها غير المشفرة ‘لولا القيود القانونية المفروضة من طرف الشركات مالكة الحقوق’.
واعتبر مراقبون ان ‘الجزيرة الرياضية’ تخاطر بتكبد خسارة كبيرة على مستوى الرأي العام المصري اذا نجحت الحكومة المصرية في اقناع جماهير الكرة المتحفزين بالفعل بأنها تسببت في حرمانهم من متابعة مباريات كأس امم افريقيا.
وتعلق مصر امالا واسعة على الاحتفاظ بكأس افريقيا للمرة الثالثة على التوالي تعويضا عن فشلها في التأهل مؤخرا الى كأس العالم.
وقال اعلامي مفضلا عدم ذكر اسمه ‘ربما ينبغي على الجزيرة ان تهدي الشعب المصري حقوق نقل المباريات على القنوات الارضية مجانا لتفوت الفرصة على ما قد يكون خسارة اكبر لا تخلو من ابعاد سياسية’.
وتصاعدت الحملة ضد قناة الجزيرة في مصر مؤخرا على خلفية تصاعد الجدل حول بناء الجدار الفولاذي على حدود غزة.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد