إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

السعودية: “الثمانيني” دخل بالطفلة رغم وعده لوالدتها وللمأذون بالتأجيل

Thamanene

 ثمانية وستون عاماً هي التي تفصل الزوجة القاصر عن زوجها، ليست أياماً تحسب فقط ولا سنين تمر، بل هي طفولة كانت هي تحياها، وعش زوجية تدخله قسراً أو زوج يدخله والدها عليها قسراً..
 
 
وعود كثيرة أطلقها الزوج الثمانيني لوالدة الطفلة وللمأذون الشرعي "فهو لن يدخل بها إلا بعد عام على الأقل"، ولكن اتصال الفتاة بوالدتها المطلقة سراً كشف ما يدور خلف الكواليس، فالطفلة التي لا تفقه من الزواج والموافقة عليه سوى جوال يهدى ودمية تلعب بها(…)، قالت لوالدتها " فكوني منه".. وهي تحكي قصة زواجها.. أو كما قالت والدتها "اغتصابها على مرأى ومسمع من والدها".
 
 
 حكاية هي ليست الأولى، ففي العام الماضي شهدت مدينة عنيزة بمنطقة القصيم، زواج طفلة في الثامنة من عمرها برجل مسن في الثمانين من عمره أيضاً، بينما حكاية اليوم هي لأب انتقم من طليقته بتزويج طفلته التي لم تتجاوز الثانية عشرة من عمرها.
 
 
 "سبق" فتحت ملف القضية التي شهدتها مدينة عنيزة، وبين رفض واستنكار للواقعة علمت "سبق" من مصدر مسؤول في جمعية حقوق الإنسان بالرياض، فضّل عدم ذكر اسمه، أن الجمعية عقدت اجتماعاً أمس لـدراسة القضية وأنهم بصدد اتخاذ إجراء سريع , فيما علمت " سبق " أن رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور بندر بن محمد العيبان أمر بتشكيل لجنة من أعضاء مجلس هيئة حقوق الإنسان أصحاب تخصصات شريعة , والاتجاه لمنطقة القصيم لمقابلة مأذون الانكحة الذي عقد قران الطفلة. وستلتقي اللجنة بكافة أطراف القضية ودراسة كافة الملابسات حول الموضوع .
 
 
ومن جانبه اعتبر الشيخ عبد المحسن العبيكان الزواج بهذه الطريقة مرفوضاً شرعا، مؤكداً أن الجهات المعنية ستتخذ الإجراء المناسب لإنهاء الزواج ونزع ولاية الأب عن ابنته. وأضاف في حديثه مع "سبق" "رفعت إلى مقام خادم الحرمين الشريفين بشأن وضع سن الثامنة عشرة هي السن التي يجب أن تتزوج بها الفتاة ونأمل أن يؤخذ بها" .
 
 
وفي السياق ذاته، قالت العضو المؤسس في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان الجوهرة العنقري، إن ما حدث لطفلة القصيم جريمة لا يقبلها الدين الإسلامي، وهي انتهاك للحقوق الإنسانية.
 
 
وأضافت: "هذه التجاوزات التي حدثت يجب إيقافها من قبل ولي الأمر، خادم الحرمين الشريفين، الذي تعودنا منه الحسم في مثل هذه الأمور التي تطول حياة الفتيات الصغار، قائلة "وأنا أناشده بوضع الأمر الذي يردع كل من يحاول انتهاك حقوق طفلة، ولتكن طفلة القصيم آخر الضحايا".
 
 
وطالبت العنقري بوضع أمر يستوجب عدم عقد أي نكاح حتى تكتمل أركانه وشروطه، وهي أن تكون الفتاة أثنى ناضجة بالغة. متسائلة: " كيف بطفلة أن تربي طفلاً لو أنها أنجبت في هذه السن الصغيرة؟".
 
 
واعتبرت أن ما حدث جريمة اشترك فيها ثلاثة أركان هم: (الأب، والزوج، والمأذون) ويجب معاقبة الجميع، موضحة: " ولقد كان الأب جلاداً والزوج مفترساً ولقد كان أولى بالمأذون أن يخاف الله في الأمانة، ولا يعقد لطفلة غرر بها بجوال وزيارة أمها، كان المفروض أن يرى العمر ويرفض إكمال العقد.
 
 
بينما أكد الشيخ عبد الله المطرود مأذون أنكحة أن أي مأذون أنكحة لا يستطيع رفض عقد نكاح ما دامت الأركان متكاملة لديه وهي: "وجود الولي (الأب) أو المسؤول عن الفتاة، والشهود، والمهر، والزوج، والزوجة.
 
 
وبسؤاله حول الحكم في حال كانت الفتاة صغيرة، قال: "ما دامت قبلت وتكاملت الأركان فليس لنا الحق في عدم إتمام العقد"، وطالب المطرود وزارة العدل بمحكمة الضمان والأنكحة أن تصدر قراراً بعدم تزويج ما دون السابعة عشرة أو الثامنة عشرة وإلزام مأذوني الأنكحة بذلك .
 
 
ولا يخفى دور التوعية والإرشاد في مثل هذه القضايا. مريم الحربي اختصاصية اجتماعية بمدينة القصيم قالت: طالبت بتفعيل دور أئمة مساجد، وهذه الظاهرة بدأت بالانتشار والمخيف أن هذه ثاني حالة خلال عام ".
 
 
وقالت: " يجب التوعية ويجب أن توضع سن لزواج الفتاة حتى لا يتكرر الأمر، ويجب رفع الوعي في المجتمع للوقوف ضد مثل هذه الجرائم". احصائيات الخبر    
 تحديث  
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد