إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

توجه صحيح

Khalid(6)خالد منصور

عضو المكتب السياسي لحزب الشعب
 
    يغمرني شعور بالفرح كلما سمعت أن فصيلا وطنيا فلسطينيا قد أحيا ذكرى انطلاقته بفعالية كفاحية ضد الجدار والاستيطان، وعند نقاط الاحتكاك مع جنود الاحتلال ومستوطنيه.. هكذا فعلت الجبهة الشعبية.. وهكذا فعلت وتفعل حركة فتح.. وهكذا يخطط حزب الشعب الفلسطيني ليفعل على شرف ذكرى العاشر من شباط ( الذكرى السابعة والعشرون لإعادة تأسيسه ).. ومن المؤكد أن باقي الفصائل والأحزاب الوطنية الأخرى تخطط لتفعل نفس الشيء.. وهو نفس الشيء الذي اعتقد ايضا أن العديد من المؤسسات الأهلية والاتحادات والأطر الشعبية– من نساء وشباب وعمال ومزارعين ومهنيين– تفكر به.
    انه توجه صحيح يخدم توجها عارما في الشارع الوطني الفلسطيني لم يعد يهتم بالاحتفالات في الصالات.. بل وأصبح أكثر نقدا لما ينفق من مبالغ طائلة على استعراضات القوى لقدراتها في الشوارع، عبر حشد الجماهير ( القوات المحمولة ) ونقلها كل يوم من مدينة إلى أخرى– لإسماعها خطابات لمسئولين لطالما استمعت إليهم الجماهير عبر محطات التلفزة والإذاعات وما تكتبه على لسانهم الصحف.. الأمر الذي يشيع بين الشعب حالة من الشعور وكان الأمور تسير على ما يرام من حالة امن وسلام كاذبة، وهو ما يتناقض مع تلامسه الجماهير كل يوم، من أن الاحتلال ليس مازال جاثما على صدورنا وفقط– بل وتزداد حدة اعتداءاته وشراسة جرائمه وانتهاكاته لحقوقنا يوما بعد يوم..
    انه توجه صحيح يصب في خانة تعزيز نهج المقاومة الشعبية والكفاح الجماهيري، الذي لطالما تحدث القادة والخطباء والمسئولين عن أهميته كنهج للخلاص من الاحتلال.. وبحساب بسيط يمكن لأي مهتم أن يستنتج انه لو أقدمت كل الفصائل أل 13 المنضوية في إطار منظمة التحرير على اتخاذ قرار بان تكون احتفالاتها بذكرى تأسيسها فعاليات كفاحية .. ولو قررت هذه الفصائل أل 13 أن يقيم كل واحد منها 4 فعاليات كفاحية فقط ( في ذكرى تأسيسها ).. لكان لدينا 52 فعالية كفاحية ومعركة شرف تخوضها الجماهير سنويا مع المحتلين ومستوطنيهم.. وهذا يعني انه ستكون لدينا بمعدل كل أسبوع فعالية على مدار العام.. وإذا أضفنا أن لدينا عشرات بل ومئات المؤسسات والاتحادات الشعبية التي لديها هي الأخرى ذكرى تأسيس.. عندها سيكون لدينا أكثر من فعالية كفاحية في كل يوم.. ثم وإذا أضفنا أيضا المناسبات الوطنية– كيوم الأرض، ويوم السجين، ويوم الشهيد، ويوم الجريح، ويوم العامل، وذكرى النكبة الكبرى، وذكرى حرب حزيران، وذكرى بناء جدار الفصل العنصري، وذكرى إعلان الاستقلال، وذكرى الانتفاضة الأولى، والانتفاضة الثانية.. فانه سيكون لدينا حالة حراك جماهيرية ناشطة جدا، وحالة تصادم يومية مع الاحتلال– التي من المؤكد أنها ستمهد لانتفاضة شعبية ضد الاحتلال– تقودها جبهة وطنية متحدة للمقاومة الشعبية..
    إن تعزيز هذا التوجه يتطلب أن تتفق كل القوى والفصائل والمؤسسات والاتحادات والأطر الشعبية على ميثاق شرف وطني، يقول بان إحياء المناسبات الخاصة والوطنية يجب إن يكون وفق برنامج يشتمل بالأساس على فعاليات كفاحية، يجري فيها الاحتكاك والتصادم بجيش الاحتلال ومستوطنيه– دفاعا عن الأرض وعن الشعب..
 
مخيم الفارعة – 15/1/2010
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد