إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

لائحة (غولدا) في طهران

Gholdaشامل عبد القادر

كاتب عراقي

اغتيل عالم نووي ايراني اسمه مسعود علي محمدي وهو اختصاص فيزياء نووية واتهمت ايران اطراف كثيرة في جريمة قتله في مقدمتها امريكا واسرائيل بينما اطل علينا مئير كوهين محلل اسرائيلي اتهم مجاهدي خلق بتصفية مسعود ونفت المنظمة المعارضة للنظام الايراني ان تكون وراء اغتيال عالم من مواطنيها ثم زعمت الجمعية الملكية الايرانية المعارضة مسؤوليتها عن اغتياله وانا اعرف ان الملكيين هم آخر من يجرؤ على تنفيذ عمليات قتل داخل ايران بسبب امكاناتهم الضعيفة وشعبيتهم المتدنية وقد سبق لاسرائيل في عام1980 ان اغتالت العالم النووي المصري المرحوم يحيى المشد في شقته بباريس الذي كان يعمل في العراق ضمن طاقم الفريق النووي العراقي  واصدرت اسرائيل للتمويه والتغطية على جريمتها بيانا باسم (الجبهة الاسلامية!!) التي اعلنت مسؤوليتها عن قتل المشد في محاولة اسرائيلية لئيمة لاتهام ايران بقتل العالم النووي المصري مستغلة اشتعال الحرب بين ايران والعراق وفي اذار عام1990 قتلت الكندي جيرالد بول مهندس المدفع العملاق الذي باشر بتصنيعه للعراق!

في اوائل سبعينيات القرن الماضي انبثقت (منظمة ايلول الاسود) عن (فتح) تولت اغتيال منتخب اسرائيل بكرة القدم في مدينة ميونيخ خلال الدورة الاولمبية ونظمت غولدا مائير رئيسة الوزراء وقتذاك فريق اغتيالات زود بلائحة باسماء قادة المنظمة وسميت القائمة بـ(لائحة غولدا) التي تولت اغتيال كبار المسؤولين الفسطينين في اوربا انتقامًا لقتلاهم في ميونيخ!

و(لائحة غولدا) الان شغالة في طهران كما يبدو من اغتيال العالم النووي الايراني مسعود ويبدو ان الامريكان والاسرائيليين تلذذوا بالطريقة العراقية التي نجحت على ايديهم وبالتعاون مع بعض العراقيين وان ايران تنتظر خطوات للتخريب والاغتيال بطبعة عراقية!

انهم بدؤوا مع العراق باغتيال علماء الذرة وتطويقه علميًا وتقنيا ثم شن غارة طيران سريعة لتدمير المفاعلات النووية ثم الحرب الشاملة ضد العراق واسقاط نظامه واحتلاله بالطريقة المعروفة!

جرى اغتيال وقتل (5500) عالم وجامعي عراقي بينهم (730) قتلوا على ايدي الموساد!

ان ايران وملفها النووي بانتظار عدد من العمليات المخابراتية الدموية ضد علمائها ومفاعلاتها النووية وهي خطوة باتجاه الحرب الشاملة لاسقاط النظام بعد انهاكه بالاغتيالات و تشجيع التظاهرات المعادية للنظام وشن حرب نفسية ضده باسم الديمقراطية وحقوق الانسان!

في عام 1956 شنت اسرائيل هجوما كاسحًا ضد الدول العربية وفق سيناريو قتالي متقدم ابتداته بالقصف الجوي المروع لمطارات مصر وفي عام 1967 كررت اسرائيل الضربة الجوية الساحقة ضد مصر وسوريا والاردن وفق السيناريو نفسه الذي نفذته عام1956 وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده موشي دايان وزير الدفاع الاسرائيلي بعد احتلال القدس سأله صحافي بريطاني: كيف وثقت من تطبيق خطتك الهجومية نفسها التي نفذتها عام1956 في عام 1967 على البلدان العربية من دون ان يكتشفها العرب ويتحضرون لافشالها؟! ضحك دايان واطلق مقولته الشهيرة: ان العرب لايقرؤون!!

واخشى ان الايرانيين لايقرؤون ايضا!!

[email protected]

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد