إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

نهاية فيلم الرعب الأمريكي ..أبو دجانة البلوي

نهاية فيلم الرعب الأمريكي ..أبو دجانة البلوي

الزي الأفغاني الذي ظهر به همام البلوي في رسالته المصوّرة الأخيرة كان ينقصه العمامة الحمراء التي ميّزت ابي دجانة الأنصاري " رض " ، و على مفارقة أخرى أنّه كان من الأنصار ، و ليس من المهاجرين .. فهل اختار همام لقبه في موقع الحسبة ليكنّي به عن نفسه دون أن يحسب حساب هجرته إلى أرض الرباط ( افغانستان!؟ ) لينال شرف تقبيل يده من ( بيت الله محسود ) ثمّ لينفذ عملية استشهاديّة شفت نفوس مسلمين كثيرين ( و أنا منهم ) .. و قد كانت المداخلات على كل صفحة الكترونيّة أوردت خبر هذه العمليّة .. تظهره بأكثر تجلياته فرحا ، و شماتة بأمريكا ، و جهاز مخابراتها الذي وجه فرق مرتزقته جوا ، و برا ، و بحرا لقتل اكبر عدد من المسلمين في فورة جنون العظمة لأكبر دولة مارقة على القانون الدولي ، و شرائعه … و بمساعدة أنظمة حكم خائنة لشعوبها ، و دينها ….

و في ردّها كانت زوجته ( التركيّة ) فخورة جدا بعمل زوجها ( لا أقيس هنا مساحة الحزن ، و الفقد ) .. و المفارقة هنا أيضا ظهور الدور التركي على مستوى مواقف سياسيّة شفت نفوس مسلمين كثيرين.. و هم يرون ( الطيب اردوغان ) ، و هو  يوجه صفعاته السياسيّة للكيان الصهيوني .. حليف الدولة المارقة ، و ذراعها الضارب .. أمام عجز العرب أصحاب المصلحة الأساسية في نزع هذا الكيان من ارض الرباط ( فلسطين ) .. و أمام انبطاح نظامهم الرسمي تحت أقدام التحالف ( الصهيو – امريكي ) .. و لعق البسطار الأمريكي ليل نهار …

 و على مقلب مسقط رأسه يظهر الشكل الفجّ  لمنع النظام الأردني لأسرته من نصب مجلس العزاء بينما كانت الدولة المارقة تقيم مراسم الدفن لقتلاها على وسائل الإعلام .. مع علم هذا النظام أنّ الأردن العربي على المستوى الشعبي كان كلّه مجالس عزاء .. لتظهر حالة الفصام بين الشعب العربي ، و نظامه البائس .. و رأس هذا النظام .. الذي دفن احد أفراد أسرته على غفلة من الشعب ، و المراسم اللائقة .. و المفارقة الوحيدة في الأردن .. أنّه الوحيد  من دون كل اقطار بلاد الشام الذي قبل أن يحكمه واحد من سلالة الشريف حسين الحجازيّة عندما تشكّل كيانه على أوراق " سايكس بيكو "..و إلى أن يُظهر التاريخ ملابسات هذه الاتفاقيّة ، و دور الشريف حسين فيها .. فإنّ هذه الأسرة منذ أوّل رأس حكم الأردن انخرطت في كلّ المشاريع العدائيّة للعرب ، و المسلمين ، و تآمرت على قضية العرب المركزيّة فلسطين .. مرورا باتفاقيّة وادي عربة ، و مسار التطبيع ، و انتهاءا بانخراطها في مشاريع وكالة المخابرات الأمريكيّة .. التي تطلق آلة قتلها في العراق المسلمة ، و في الباكستان المسلمة ، و في أفغانستان المسلمة ..و كأنّ قدر هذا الشعب أن يحكمه خدّام تابعون لكل أشكال الاستعمار التي مرّت على هذه المنطقة .. خدّام تابعون طارئون على بلاد الشام ….

و الخطأ القاتل الذي ما زال ينهش دماغ المسلمين تحت وطأة الضغط الإعلامي الأمريكي .. أنهم ما زالوا يعتقدون أن طالبان في وجهيها الباكستاني ، و الأفغاني تتبنى فكر القاعدة ( على فرض انّ هناك فكر ) .. لتسلخ عنه ( فكر المقاومة ) و أنّ ( الطالبان ) تحوّلت منذ احتلال أفغانستان إلى مشروع " مقاوم " للاحتلال الأمريكيّ ..إن كان في الباكستان ، أو في أفغانستان .. و مع انبطاح حكومتي البلدين أمام المشروع الأمريكي " أسوةً بـ ( النظم الحاكمة في البلدان العربيّة ) .. فإنّ الشعب المسلم هناك لم يعد بالإمكان تمرير المشاريع الاستعماريّة عليه .. و انّ الدجل الذي تمارسه الحكومتان لم يعد ينطلي على احد .. و يبقى أمر أبي دجانة البلوي ..الذي تثبت جميع الدراسات التي صدرت عنه ، و بشهادة زوجته على انّه  قام بفعله الاستشهاديّ ضمن قناعاته الخاصّة ..و باعتقادي انّ " الرجل " كان ليفعل نفس الأمر في بلده ، و مع عناصر من الكيان الصهيوني .. نصرة لعروبته ، و إسلامه لو أتاحت له ظروف نظام الحكم في الأردن ذلك .. و عليه فلماذا لا يكون قد ذهب نصرة للمقاومة الأفغانيّة ، و امتدادها في إقليم بلوشستان …

فيلم الرعب الأمريكي القائم في هذه المنطقة على ايدي التابعين من عربان ، و كيان صهيوني قبل 2003 .. و على أيدي المسخ الأمريكي .. و من يدور في فلك أمريكا من مسوخ الغرب الكليونالي ..بعد أحداث 11 / 9  ، و الذي كان كومبارسه ملايين الشهداء المسلمين ..شارف على نهايته .. و مشروع التوسع الإمبراطوري بدا يترنّح  .. و أمريكا تعيش الآن على أطلال ما اصطُلح على تسميته  " مشروع الشرق الأوسط الكبير " .. و الدراسات ، و المخططات ، و مشاريع المنظمات الاستخباريّة صار بإمكان هذه الأمريكا أن نقْعها ، وان  تشرب ماءها .. و اوباما الذي جاء لتلميع صورة المسخ الأمريكي الذي أظهره جورج بوش جنيور ..يمشي على خطا سلفه حذو القذوة فمن يحكم امريكا هي شركات السلاح التي تتفنن بإخراج أفلام الرعب..و نبش موضوع القاعدة التي في اليمن ؟؟ ما هو إلاّ السيناريو الأخير  و إلاّ بماذا نفسّر سقوط قادة القاعدة هناك كالعصافير بعد أن كانوا قوّة تهاجم النظام أمام عدسات الكاميرات ..و كذبة عبد المطلب النيجيري أتفه من أن تصدّق ، و غدا عندما تكنس خطايا ( علي عبد الله صالح )  ، و نظامه الفاسد جموع المنتفضين في اليمن ستظهر أكذوبة ( هذه القاعدة ) التي كلّما حوصر نظام ما في جزيرة العرب .. أطلّت برأسها

إنّ مشروع المقاومة المسلمة هو الذي أصبح يثير الرعب في نفس أمريكا ، و تابعيها ، و خدّام مشاريعها من أبناء هذه المنطقة .. و سواء أكانت هذه المقاومة عربيّة ( عراقيّة ، أو لبنايّة ، أو فلسطينيّة ) .. أو كانت ( أفغانية –  باكستانيّة ) فإن مشروعها هو الذي سينتصر .. و قد تحقّق وكالة المخابرات الأمريكيّة أكثر من حفلة قتل " لمقاومين مسلمين " بمساعدة الأنظمة التي تحكم بلادهم ، و تعتبره انتصارا .. و لكن عمليّة استشهاديّة بعظمة ما أقدم عليه " أبو دجانة البلوي " .. تظهر قوّة ضربات المقاومة ..و ما ظنته أمريكا حلما تنثر الورود فيه على جنودها حوّلته المقاومة العراقيّة إلى كابوس منذ أوّل معارك أم القصر ، و مطار بغداد ، و فشل عدوان الكيان الصهيوني المدعوم بالنظام العربي المتصهين على لبنان ، و غزّة  رسّخ أكثر فأكثر مشروع المقاومة ، بل ، و زاده صلابة ،  و هذه رؤوس الحركات المقاومة تؤكد حتميّة النصر في اجتماعها في لبنان .. و هم الصادقون الوحيدون في كل هذه المهرجة العربانيّة .. و قد وعد الله فئته القليلة الصابرة بالنصر .. فهل بعد كلام الله كلام … لقد مضى " البلوي " .. و مازال هناك الكثيرين ممن ينتظرون " و ما بدّلوا تبديلا "

رشيد السيد احمد 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد