إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

رجاء جديد

Hassan(13)بقلم الشاعر السوداني / حسن إبراهيم حسن الأفندي

 
اســـتراحــت ولـــيلنا فــي شـــقـــــاء
 واستهانت حماقة الشعراء
ما لـــهـــا بالشــجــون أو بالأمــــاني
 واللآلى من ثغرها في هناء
سخــرت مـمــن حـــولــهـا وتمــادت
 تتغنى لم تلتفت للوراء
هـكـــــذا قــاومـــت همــــوم حـــــياة
 ولها شدة لها من جفاء
ما لــهـا للـخــــيـال حــــين جــفــاهــا
 أو غدا في ساحاتها بولاء
مالهــا بالشــعــر الجمـــيــل وغــــثٍ
 فكلا م الأشعار بعض هراء
لـــيتها مـــا زحـــت ولـــو لقــلـــيـــل
 جاملت مرة بطرف رضاء
لــتــوالـــــت أشــــــــعـارنـا تـتـبارى
 وَصَفَتْ حسنها وحلو بهاء
يا حــــبيبي إن الجمــــال ليـفــــنـــى
 ذاهب ما ترى مع الأنواء
وغـــــدا يسـكـن الشـــباب ويبــلــــى
 مثل من سابقوا إلى   بلواء
فلمــــاذا نرمـي الزجـــــاج بصـــخر
 ولماذا نهذي بِسَيْءِ حداء
طالــمـــا كانـت المـــــنايا نصــــيـبــا
 وملاذا وموعدا لفـناء
فتعـــــالــــي يا حلــــوتي وتنــــــادِي
 بجميل من رقة وغناء
بـــودود مـــن المــشــاعــــر نحــــيـا
ولنا من ندي كريمُ عطاء
إنمــــا هـــذه الحيـــــــاة فــــــنــــــاء
 فلنقابلْ أدواءها بدواء
إن نعــــاندْ فـمــــا يفـــيـــد عـــــنـــاد
 فليكن ما بنا وديع رضاء
أتريــــديــــــــــن أن يقـــــال بـأنـــــا
 قد خوى دننا قبيل اهتداء
فامـــتطينا صهـــوات خـــيل وســرنا
 في تبارٍ للكعـبة الغراء
إنمــا نحـن مـــن قــــديــــمٍ هــــــدانا
 وبإيمانٍ ربنا لاقتداء
برســــول أكــــرم بـه مـن رســـــول
 من أتانا بالملة السمحاء
بعظــــيــم مــــن الكــــــتاب مـــــبين
 وبآي ترد كيد عداء
أعجــــز الكــافــــرين قـــول حكـــــيـم
 ماله من صنو ولا قرناء
فــــرأوا فــــيه مــــن طلاوة قــــــول
 ورأوا فيه محكم الإنشاء
ورأوا فــــيـه مـــن عـــلـــوم وديـــن
 ورأوا فيه من هدى وشفاء
فــــتـبارى إلى صــــــلاحٍ فــطـــــينٌ
 وتمادى معاند بغباء
فســــلام علــــيـــــك ألــــف صـــلاة
 وصلت طيبة وغار حراء
وأبـــا بكـــــر ســــيــــدي وحــــبيبي
 وإلى من تلا بعدل سماء
لأبي حــــفص مــهـــجتي وقــريضي
 وامتثالي ورقتي وثنائي
أترى لـي مــن بعـــد شـيب وضعف
 أن أرى للــبقــــيــع أو لقــــباء
أن أصــــلي بــه صــــلاة خـــشــوع
 باصرا للرسول والقصواء
واقــفــا عـــند أُحْــــد وقــفــة دمـــــع
 ذكرت فارسا , أبا الشهداء
طارقــــا بـابـا للــــبقـــــيع وأبـــكــي
 لابن عفان في ندى الكرماء
جـــهّــــز الجـــيش لا يبــالي لمــــال
 هل يشح الأبي يوم فداء
ما يضــــر الكـــــريــم مـن أفـعـــال
 بعدها إن أتى عظيم سخاء
كـــــم رزئــنـا بقــتـــلــــه وعــــلــي
 والحسين الشهيد في كربلاء
أي كــــرب رمــــى وأي بــــــــــلاء
 لا رعى الله نازلات البلاء
فـــتنة كـــم لذكـــــرها مــن شـــجون
 وامتعاض ويا لها من وباء
قـــد رمـــتنا بـه مطامـــــع حـــكـــــم
 وانتهـينا لمحـنة كأداء
رغــــم آ لا منا طوامٍ ولـكـــن
 ليس تُلهي مصاعب الأدواء
لـــم يعـــاتب مـــن كان فظا غلـــيظا
نفسه واستطاب للعمياء
يا لها مـن حمـــاقة لـيــس تُرضـــــي
 نفس تقوى صفِيّة الأهواء
     =============
يا رســــول الهـــدى , رســول كمال
 جئتُ في دمعي والأسى وبكائي
كـبـّلـــت خطويً الهمـــــوم فمـالـــت
 نفس حرٍّ إلى شجي رثاء
أمـــتي كانت قــــدوة فــــي قــــديــــم
 فغدت حاضرا بلاط رياء
شـــلوها أضـــحك الشــــعـوب علـينا
 من يهن ظل في هوان بقاء
جـــــئتك الــــيـوم باكـــــيا يتـلــــظى
 جمره ما خبا بسيل الماء
لــــم يعـــد مســــرى للرسول مصانا
 لا عراق الرشيد مهد إباء
دنســــوا أرضــــنا ونـــام نـصــــيــر
 واحتسينا مرارة الإخناء
ليت شــــعــري فمــا تبــقــــى بعــــز
 علّم الناس عزة الكبرياء
ليت شـــــعـــري والنازلات لشـــــتى
 والمنايا في شدةٍ لابتلاء
لـــي رجـــاء ولـــي جــــديد نــــــداء
 وبحسبي ملكتُ شعر رجاء
أن أرى أمـــــتي ولـيـس عـــليـــهـــا
 من غبار أو زلة وانزواء
أن تعـــود النفــــوسُ جـــلُّ مـــــبادي
 كم غدونا بدونها بانكفاء
قـــلـــّة الحـــيـــلة الـــــتي لازمــــتنا
 مذ بعدنا عن سيرة العظماء
مـــذ بعــدنا عـن شــرعـــكم وحــكيم
 من كتاب هو العلاج لداء
ديننا الســـمــح عـــاصـــم لكــــثـــير
 من خطايا ومن أثام عداء
لــم أمــــل للــرخــــيص مـن أشــعار
 شتمت أو كالت رخيص عواء
     ============
لـــم أنـــم مـــنذ أن رمـــوا وعجــزنا
 أن نرُدَّ الصاعين للأعداء
قــــتلوا درة وشـــيـــخا قـــعـــــيــــدا
 لم تغادر قنابل لنساء
لــم تمـــيز بـين الشــــباب وطفــــــل
 قصدوا للعمى غداة لقاء
ســبق إصـــرار ما لــــه مـــن نظـير
 وهوان لنا على اللقطاء
لا أنــــادي صـــلاح , مـعـــتــصمـاه
 مثلما نادى معظم الشعراء
بـل إلــــهــــي فــــإن يشــــأ لقـــــدير
 قوله : كن , كانت بلا إبطاء
يـا إلــهـــي وأنـت عـــــالــــم حــــال
 فأمرن من ملائك البأساء
ضــربـت عـــن يمــــينهم وشـمــــال
 وأتت ما أبقت من الأنحاء
بــرزت تحـــتهـــــم وفــــوق رؤوس
 من أما مٍ , كذاك حال وراء
دفــنت أجســـادا لهــــم فـــي حـــــياة
 لم تبارح من آثمٍ من دماء
كســـرت للعظام خـــالــط لحــــــمـــا
 فجزاءٌ يكون مثل أداء
فجــــروا , بعضـــهم نرى يتمــــادى
 في اتهام الرسول والشرفاء
أيــن تــبـــت يـــداهــــمُ أيــن تـبـــت
 أين بدرٌ لنصرة ولواء
زُلـــزل الشـعــــر والحماس بصدري
 فاشف يا رب واستجب لدعائي
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد