إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الصحفية اليمنية” أنيسة عثمان” حبستم منها الجسد ولن تحبسوا معها الفكر الحر

كتب – محمد أبو علان*: http://blog.amin.org/yafa1948 نقلت العديد من المواقع الإخبارية اليمنية خبر الحكم على الصحفية اليمنية “أنيسة عثمان” بالحبس الفعلي لمدة ثلاثة شهور، ومنعها من الكتابة لمدة عام، والتهمة التعرض “لمقام” رئيس الجمهورية اليمنية في مقالتين كتبتهما قبل عام الأول تحت عنوان “بأمر من الرئيس” والثاني “السلطة وحش على العزل، فارة عمياء تجاه العدو”، كما شمل قرار الحكم تغريم رئيس التحرير في صحيفة الوسط مبلغ عشرة آلاف ريال، في المقابل هناك عدد من الصحفيين اليمنيين ينتظرون دورهم في المحاكمة أمام محكمة الصحافة والمطبوعات في اليمن. هذه الإجراءات بحق الصحفيين اليمنيين بشكل خاص، وضد حرية الرأي والتعبير بشكل عام في اليمن تأتي في ظل حرب داخلية تخوضها الحكومة اليمنية ضد الحوثيين وتنظيم القاعدة وفق إدعائها، بمعنى أن هذه الانتهاكات تأتي في وقت الحكومة اليمنية ليست بحاجة لجبهات أخرى تخوض فيها أنواع أخرى من الصراع، بل على العكس هي بحاجة لوحدة الصف مع المجتمع اليمني في ظل الظرف السياسي الذي تعيش إن هي كانت صادقة فيه. إلا أن المعطيات تشير إلى القيادة السياسية اليمنية باتت على عداء مطلق مع كافة شرائح المجتمع اليمني التي تحاول الحكومة استغلال صراعها مع الحوثيين للاستمرار في انقلابها على الحياة الديمقراطية في اليمن، وتتخذ منها مبرر لانتهاكاتها في مجال حقوق الإنسان، وقمع الحريات العامة بعيداً عن ما بات يعرف بالحرب السادسة والدوافع الحقيقية ورائها، على الحكومة اليمنية وغيرها من الحكومات العربية أن تدرك أن مسألة قمع الحريات الإعلامية أضحت ضرباً من ضروب الخيال، وإن حبس الصحفيين وإغلاق الصحف لم تعد مسائل مجدية لهم، فالعالم اليوم ما هو إلا قرية صغيرة بفضل التطور العلمي والتكنولوجي، وأي حدث كان في أبعد وأصغر بقعه في هذا الكون سيصل للملايين في غضون دقائق قليلة حتى لو حاولوا منعة بجدران وستائر فولاذية. وهذه الخطوة اليمنية في اعتقال ومحاكمة الصحفيين تأتي بعد (48) ساعة من قيام السلطات المصرية باعتقال حوالي (30) صحفي ومدون وناشط مجتمعي مصري ليس لسبب إلا لكونهم أرادوا التضامن مع أهالي “نجع حمادة” وذوي الضحايا هناك نتيجة فقدان الأمن والآمان في ظل نظام الحكم المصري. فعلى وزراء الإعلام والداخلية العرب أن يستفيقوا من سباتهم الزمن السلبي واعتقادهم بقدرتهم على منع الكلمة الحرة ، قد يستطيعون حبس وقمع الصحفيين والمدونين ولكن بكل تأكيد لن يستطيعوا قتل الأفكار والقيم الإنسانية والديمقراطية التي يؤمن بها ويحارب من أجلها كل النشطاء في مجال حقوق الإنسان وفي المجال الإعلامي الحر . الحرية للصحفية أنيسة عثمان وكل الصحفيين العرب في سجون القمع العربية….. فجر الحرية لا بد أنه قادم مهما طال الزمان، واستفحل القمع واستوحش السجان……… *- مدون فلسطيني [email protected]

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد