إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

“اليوم السابع” المصرية: قطر تشاكس مصر لمحاولة إثبات الوجود

Katar Hamad

وصلت العلاقات المصرية القطرية إلى طريق مسدود بعد أن اشتعال أزمة "خطابات الضمانات " التى قال حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر أنه طلبها من واشنطن بصفته رئيس القمة العربية الحالية لاستئناف عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية ، فيما نفت مصر ذلك ، وقالت إن بن جاسم سرق الأفكار المصرية وقدمها لواشنطن على أنها أفكار قطرية .

 
الخلاف المصرى القطرى يراه كثيرون أنه راجع إلى رغبة الدوحة فى مشاكسة القاهرة على الأدوار الاقليمية ، وفقاً لنظرية أن كل دول العالم الصغيره تحاول أن تثبت وجودها على حسب دول أكبر منها بكثير وذلك لكى يكون لها صوت مسموع وهو ما يؤكده السفير محمد إبراهيم شاكر رئيس المجلس المصرى للشئون الخارجية الذى قال إن هذا يحدث بالفعل من القيادة القطرية تجاه بعض القضايا العربية الشائكة التى تسعى مصر دائما لحلها منذ بدايتها، مشيراً إلى أنه بالرغم من ذلك فأحيانا بعض الدول الصغيرة تقترح أفكارا جديدة تؤدى لأشياء هامة كدولة مالطا مثلا التى تلعب دورا كبيرا فى قانون البحار كأنها تملك الآلاف السفن.
 
وأشار شاكر إلى أن الدول الصغيرة عندها خبراء ومتخصصين وقطر تقول ما تريد وخارجيتنا ردت عليها كما يجب ولذلك لا يجب التعجب من تصرفات هذه الدول .
 
وأكد شاكر أنه من الصعب تأثر الدور المصرى فى القمة العربية بتوتر علاقاتها مع قطر وأنه من مصلحة جميع الدول العربية الذهاب إلى القمة لأنها آليه تسمح للدول العربية حل خلافتها من خلالها، مضيفا بأن هذه القمة قد تكون الوعاء المناسب لحل الخلافات وتصفيه العلاقات المعلقه.
 
وفى نفس السياق قال السفير سيد أبو زيد مساعد وزير الخارجيه الأسبق إن هذه الممارسات تعود إلى ثلاثة أسباب أولا أن النظام الحاكم فى قطر منذ توليه السلطة يطمح بالقيام بأدوار أكبر من حجمه وهذا واضح واللافت أن الولايات المتحدة أفسحت المجال فى قطر لإنشاء قواعد أمريكية فيها ويبدو أنه فى بعض الزيارات للولايات المتحدة لتقنين الدور المصرى.
 
ثانيا هناك اتجاهات فى المنطقه وخارجها بألا تكون مصر هى المحركة للأحداث الجارية والساعية لحلها ويأتى فى رأس هذه القوة إسرائيل وقوه أخرى تساعدها وقد تكون تساعدها لأهداف شخصيه لها ومنها إيران وقطر وإسرائيل من مصلحتها تحجيم مصر لأنها تدرك بالرغم من اتفاقيه السلام القائمة بينهم أن مصر فى النهاية الأكثر تأثيرا فى المنطقة.
 
وأشار أبو زيد إلى أن إيران معروفة بالمد الشيعى الفارسى ولا يقف أمامه إلا مصر السنية المذهب المتماسكة القوية ولهذا تحجم دورها، وقطر تريد تمديد المنطقة، وهذا التمدد لا يمكن أن يحدث بصورة كاملة إلا إذا ضعف الدور المصرى
 
والسبب الثالث فى رأى أبو زيد أن مصر يجب أن تكون لديها ثقة فى نفسها لأن أحيانا تتعامل مع التصرفات القطرية بالجد وتعاملها بالمثل ولا يجب أن تأخذ تصرفاتها بأكثر مما تحتمل ويجب الرد عليها بمنتهى القوه لكى يعرف كل طرف حجمه.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد