إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

ساركوزي أمر بإغراء علماء الجزائر لاستدراجهم إلى فرنسا!

Sarkoze(7)

كشف تقرير إعلامي جزائري عن وجود اتصالات غير رسمية تجريها هيئات رسمية فرنسية مع عدد من العلماء والخبراء الجزائريين في عدة مجالات علمية لجلبهم إلى فرنسا مقابل إغراءات مادية وعروض تجنس بأمر من الرئيس نيكولا ساركوزي.

 
وذكر مصدر الثلاثاء نقلا عن علماء وباحثين جزائريين قولهم إن هذه الهيئات قامت في الشهور الأخيرة باتصالات مكثفة مع عدد من الأدمغة الجزائرية، سبق لها التدرج في سلم المسؤولية في مجالات الطب والصيدلة والتكنولوجيات المتقدمة والطاقة المتجددة والطاقة الشمسية وعرضت عليها خدمات وامتيازات مغرية في مقدمتها الإقامة أو الجنسية لمن شاء والتوظيف في مناصب هامة على رأس مؤسسات فرنسية في مجالات اختصاصاتهم.
 
وأضاف ان هذه الاتصالات جاءت "تنفيذا لتعليمة داخلية قال أصحاب العروض إنها موقعة من طرف ساركوزي نفسه وأنه أمر بتنفيذها مباشرة بعد وصوله إلى قصر الإليزيه".
 
وأكد المصدر أن من بين الذين عرضت عليهم الامتيازات وبخاصة في مؤتمرات علمية أقيمت بالجزائر، وزير سابق وبعض علماء مركز التكنولوجيات المتقدمة، ومركز الأبحاث النووية بالجزائر بالإضافة إلى بعض جراحي القلب والجراحة الدقيقة.
 
وقال إن أهم من تلقوا عروضا وأبلغوها للسلطات الجزائرية بعد رفضهم لها بروفيسور في مجال جراحة القلب، عرض عليه مسؤولون فرنسيون الحصول على الجنسية أو الإقامة الدائمة في فرنسا وتوكيله منصب مدير مستشفى متخصص بإحدى المقاطعات الفرنسية، لكنه اعتذر متحججا بالتزاماته في الجزائر، خاصة وأنه كان يشغل مناصب عليا في الجزائر.
 
ونقل عن البروفيسور الذي لم تكشف عن اسمه، قوله إن أصحاب العرض كشفوا له أن الرئيس ساركوزي وبعد وصوله إلى الحكم أمر في تعليمة داخلية لها طابع سري باستقطاب ما أمكن من الأدمغة الجزائرية التي تملك ليس فقط قدرات علمية، بل يستحسن أن يكونوا من بين من درسوا في الجامعات ومراكز الأبحاث الفرنسية بالدرجة الأولى أو الأوربية بدرجة أقل، كما يكون العرض أكبر من حيث الامتيازات إن كان لصاحب الكفاءة العلمية رصيد في التسيير بالمؤسسات الجزائرية.
 
كما كشف أن الحملة استهدفت أيضا علماء جزائريين يعملون في مركز أبحاث التكنولوجيات المتقدمة الواقع بالعاصمة الجزائرية وعلماء آخرين في مجال تكنولوجيات الاتصال والطاقة المتجددة، مشيرة إلى أن الكثير من هؤلاء رفضوا العرض الفرنسي خوفا من نوايا الطرف الفرنسي، مؤكدة بأن السفارة الفرنسية في الجزائر تنشط بقوة في هذا الجانب.
 
ووفقا لتقرير صادر عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الجزائر فإن عدد الأساتذة الجامعيين، بلغ 29062 أستاذا مقابل أكثر من مليون طالب جزائري.
 
وكشفت الوزارة بأن عدد الأساتذة الذين غادروا الجزائر في الفترة الممتدة بين 1993 إلى 1998 بلغ 1800 أستاذ، مرجعة أسباب ذلك إلى تدهور الحالة الأمنية التي كانت تعيشها الجزائر في تلك الفترة، في حين أن هذا العدد تقلص إلى 784 أستاذا مهاجرا في الفترة الممتدة بين 1999 إلى 2003، بينما تشير آخر إحصائيات نقابات التعليم العالي إلى مغادرة أكثر من 500 أستاذ جامعي إلى الخارج العام 2008.
 
وكان رئيس منظمة المبدعين والبحث العلمي الجزائرية، لوط بوناطيرو، كشف مؤخرا عن وجود 100 ألف عالم وباحث جزائري في الخارج، معتبرا أن ذلك يعكس غياب العلاقة بين هذه الشريحة المميزة والسياسيين الجزائريين.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد