إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

طيور … لا تستطيع الطيران ؟

  
خالد القره غولي ..كاتب وصحافي عراقي
 
أخشى ما يخشاه السياسيون في هذه الأيام أولا اقصد الساسة والأحزاب في العراق اليوم ! هو استبدال قوالب الصراعات العراقية .. العراقية إلى العراقية .. الإيرانية وهذه الكارثة المتوقعة التي يمكن إن تعيد عراقنا اليوم لا سامح الله إلى مربع الموت الطائفي والتي تبعد العراقيين عن الأجواء العامة الحقيقية .. بعد إعلان المفوضية
العليا للانتخابات العراقية إبعاد عدد كبير من المرشحين السياسيين من قوائم أحزاب الطرف الأخر حسب قرار لجنة المساءلة والعدالة الأخير ، فلتمغنط جلب للعراق ضررا لم ولن يشهد له تأريخ هذا العالم المتعالم من قبل ..، بدا بحصار اقتصادي بغيض على الشعب العراقي عام1990 .. ساهمت به أمريكا بقيادة بوش الأب وكل دول العالم وأولها الدول العربية الشقيقة والدول الإسلامية ودول العالم الثالث هذا الحصار ، قوض اقتصاد العراق وأحال شعبه إلى باحث عن الخبز
والدواء والسبب في فقدانه آلاف الخبرات العلمية والهندسية والجامعية والطبية والبحثية بحثا عن لقمة العيش ، هذا الحصار الذي قادته أمريكا عدوة الشعوب قبل عشرين عاما .. حول العراقيين إلى شحاذين نعم وبلا مجاملة شحاذين يستجدون ما يسد رمقهم من دول جائعة أصلا وشعبها تضور فقرا .. وهذا الحصار الملعون قتل أكثر من مليون طفل عراقي لا ذنب لهم إلا لكونهم عراقيون وقتل ألاف من خيرة الشباب اللذين لا حول لهم ولا قوة وهجر الملاين من العراقيين ودمر الابن والولد ودمر الحضارة وهدم البيوت واسقط المباني.. واسقط أقنعة الكذب
والخداع والزيف التي يرتضيها قادة هذا العالم . هذا الحصار حول العسكريين العراقيين الذين حافظوا على استقلال العراق مئات السنين إلى مؤسسة متهاوية طرية افترستها أرضة الرشوة والمحسوبية . أظن كان الدمار الكبير بيوم سقوط بغداد .. وبدء مرحلة جديدة كان يرى فيها العراقيون باستغراب وهي تحويل بلدهم إلى مغناطيس لجذب الصراعات وتصفية الحسابات بين الساسة والأحزاب بين كل دول العالم وهي نفس الدول التي ساهمت ووافقت ودعمت وساعدت واستثمرت في زمن الحصار الذي حول أغنى شعب في العالم إلى أفقر شعب وأقوى جيش عرفته منطقة الشرق
الأوسط إلى جيش متهالك متفكك.. بفضل السفير بريمر.. التخطيط بدأ إثناء احتلال العراق واندفعت معه جيوش التصفيات والحقد إيران أولا لترتيب وضعها النووي الكاذب وتأمين حدودها وسرقة النفط العراقي أولا من بئر الفكه وحتى ابار مجنون وباقي مناطق العراق على الحدود الشرقية ودفع جيوش من العملاء لنقل خيرات العراق بدءا من الآثار ومرورا بالذهب ووصولا إلى التمر العراقي اللذيذ جدا إلى سوريا والعيش بأمان واطمئنان وزمن الشروط على الأمريكيين بعد مؤازرة قضائية وخيالية كان يحلم بها السوريين وفتح أبوب السياحة بكل اطمئنان
للأخوة السياح على مصراعيها ووضع اليد الأخرى على إيران ! ثم الأتراك الذين سنحت لهم فرصة العمر في القضاء على الحصار من الكردية والتلميح إلى صفوف التركماني الملونين في كركوك والموصل ثم دول الخليج العربي المرتاحة جدا على هذا الوضع ثم فنزويلا وإسرائيل والصين وروسيا وألمانيا واستونيا وراوند ولنيبال والفلبين استراليا ماليزيا وأوزبكستان ودولة تقع قريبا من القطب المتجمد الجنوبي ودولة تحكمها الفيلة وأخرى تحكمها الصقور وكل دول العالم الآن في العراق وانأ لا أجامل أو أبالغ فدخول واحد إلى المنطقة الخضراء سيحمل
قبالك إلى واقع سترى المغناطيس بعينك سترى الجنس الأصفر والأحمر في الخضراء والأسود والأبيض في الخضراء والبني والرصاصي في الخضراء هؤلاء لا يعلمون أنهم دخلوا قفصا محكما هم ومن رعاهم ومن وافق على إرسالهم وأتذكر إن الرئيس الأوغندي وعلى شباب وشيوخ ونساء وقرود وأغنام وأفاعي أوغندا إلى الانخراط في مدن طوت الاحتلال الأمريكي والبريطاني في العراق للاستفادة المادية وتحسين أوضاعهم المعيشية وحثهم معك هذا وتكلم بوضوح وبصراحة وكشف عن خسته ونذالته أمام العالم ووضع جنود بلاده وقبالته ضمن محور التمغنط الوافدون الآن ضاعت عليهم التفسيرات
،بلدهم العظيم الثري الفتي الكبير السوي الأخضر بلدهم ذو الأئمة والماء العذب بغدير الأمريكيون فجعلوه جسرا بصراعهم المصيري مع القاعدة بدأت تنسحب من أفغانستان متوجهة بكل ثقلها إلى العراق واليمن مهما تكلفها الثمن لحسم المواجهة ، فأفغانستان بالكاد غيرتها القاعدة في يديه أو أطلاقة جيده بينما بدأت في العراق تضرب قنابل الكلور والسيفور آلاف الأطنان من
 
 
 
 المتفجرات العراق الآن تجاوز مرحلة التمغنط وبدأ يتأكسد والتأكسد بعيون الكيميائيون والفيزيائيون معا يبقى طويلا طويلا أنه يستمر قرون لكننا إذا عرفنا عنصر التأكسد وعنصر إزالته فيرون سينطبق العراق ويرتاح العراقيون ولا يوجد عنصر واحد آخر بصدد قوات الاحتلال الإيراني الأمريكي   في العراق وحين ينسحب سيرتاح العراقيون وأيضا مهما كان التملق
قادما من جيوش الأئمة والباحثين عن الجنان والمدعيين والمتهاديين والمدعين بها زورا وكذبا… العراقيون أمامهم حل واحد هو زج الهدف كي يبطل به الاستهداف ولا ادري ما حدث في بلدي العراق إثناء الحملة المزعومة لمنع التجوال في العاصمة بغداد قبل أيام وراح أهالي بغداد والمواطنين في كافة محافظات العراق يروجون الإشاعات والمهاترات الإعلامية بان انقلاب حدث في بغداد في زمن الديمقراطية الجديدة وراح البعض الأخر ينقل روايات ثانية وثالثة ورابعة وقوائم الإشاعات تطول لم تجد لها حقيقة في زمن ضيع فيها العراقيين أفكارهم الحقيقية وأخيرا أحب إن اذكر لقد علمتني الحقيقة الصحفية العراقية آن اكرهها فما استطعت وهنا اليوم في العراق طيور لا تستطيع الطيران..
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد