إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

نخترقكم وسنغير نتائج لعبة الانتخابات بإذن الله

 

عراق المطيري

بسم الله الرحمن الرحيم
   
قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (35) يونس
    
المشهد العراقي أصبح محط اهتمام للمتتبع لأنه يغلي بما فيه من أحداث افرزها الاحتلال الأمريكي البغيض للقطر حيث تتشعب اتجاهاته وتتباين في حدتها بين الارتفاع والانخفاض حسب حاجة المحتل وعملائه بجميعها تعمل على شد انتباه الرأي العام والتغطية على ما يمرر من مشاريع تخدم الأهداف الرئيسية لمشروع التحالف الأمريكي الصهيوني الفارسي في المنطقة ، وهذا ما يجعلهم يطلقون بالونات قد تبدو فضفاضة وذات دوي عالي وقد يذهب ضحيتها فقراء الناس من أبناء الشعب العراقي كتلك التفجيرات التي نسبت إلى أيامها كتفجيرات الأربعاء الأسود أو الثلاثاء الدامي وما تبعها من ضجيج كان أبطاله سياسيو حكومة الاحتلال من أصحاب المشروع الطائفي إلى موضوع لعبة الانتخابات الذي لازال الإعداد لها يتم في مطابخ المخابرات الأجنبية ودول المنطقة رغم إن كل الدلائل تشير بوصلتها إلى تغيير جذري سيخلف نتائجها وتبديل في الوجوه من بيادق الشطرنج العاملة في ضوء خبرة وتجربة المحتل على السواء كان أمريكيا أو صهيونيا أو فارسيا مع الشعب العراقي خلال ما يقارب السبع سنوات الماضية .
 
 
 
ولن نستبق الأحداث ورغم تطابق الخطوط العريضة لأطراف الاحتلال وما يقدم هذا الطرف منهم إلى ذاك من وسائل الدعم والتمكين إلا أنهم اختلفوا في بعض التفاصيل الصغيرة وغير الجوهرية , كمن يمثل كل طرف في حكومة الاحتلال أعداد أو أسماء مثلا , وكما هو معلوم هذه نقطة مهمة في إدامة الاحتلال وإطالة عمره وقد عملوا جميعا على إدخالها في دستور الاحتلال على شكل نص يسمح بالاحتفاظ بأكثر من جنسية لمن يعمل في المناصب العليا للحكومة وهذه الفقرة تؤمن زج رعايا دول تحالف الاحتلال في الحكومات من جانب وهي تؤمن الحماية للعميل من القوانين العراقية النافذة مهما أساء في الوقت الذي تطبق فيه بكل شدة وصرامة قاطعة على المواطن العراقي كما حصل مع أيهم السامرائي وزير الكهرباء الأسبق الذي يحمل الجنسية الأمريكية الذي أخرجته القوات الأمريكية من معتقله العراقي ونقلته بطائرة خاصة خارج القطر وعبد الفلاح السوداني وزير التجارة السابق الذي يحمل الجنسية البريطانية وغيرهم الكثير ممن يعمل في مناصب عليا في حكومة الاحتلال أو برلمانها وهم يحملون الجنسية الإيرانية من جانب آخر ورغم التكتم الشديد فقد لاحظ الشعب العراقي كيف أدلى هؤلاء بأصواتهم مثلا في انتخابات الرئاسة الإيرانية الأخيرة كرعايا لإيران في العراق .
 
 
 
ومما يثير السخرية لدى المتتبع إن هؤلاء جميعا رغم أنهم في حضن أسيادهم ورعايتهم لا يشعرون بالأمان ويصابون بالرعب حد الإعياء وتقترب قلوبهم من حناجرهم كلما اقترب موعد الانتخابات وبالخصوص حين يأتي ذكر حزب البعث العربي الاشتراكي وينتفضون ويرعدون ويزبدون رغم إن سجونهم تغص وتستغيث بالأبرياء من أبناء شعبنا الوطنيين ورغم إن الكثير من الوطنيين مهجرين في ارض الله الواسعة خارج القطر وداخله وقد أسسوا لذلك المرعب المؤسسات وشرعوا له التشريعات, وعلى الرغم من إن هؤلاء العملاء كأشخاص لا يعنون الحزب في شيء ولا حياتهم هدفا لأحد إلا بقدر الحفاظ على العراق شعبا وأرضا وثروات .
 
 
 
إلى حد هذه اللحظة لم تصدر إشارة واحدة من أية جهة معروفة بانتمائها إلى المقاومة الوطنية الباسلة بأنها سوف تشارك في ما يسمونها انتخابات أو عملية سياسية وأؤكد إن ذلك لا ولن يحصل مهما كان الثمن لان من يعمل في حكومة الاحتلال لابد أن يكون مطية المحتل في تنفيذ برامجه التي تخدم مشاريعه التي يخطط لتنفيذها في القطر على حساب الشعب العراقي وهو تجاوز على الثوابت الوطنية للمقاومة والتحرير ولكننا وبناءا على تجربتنا مع المحتل وتجربة الانتخابات السابقة التي جرت في عام 2005 نقول وبصريح العبارة إننا سندعم من يقف ضد التغلغل الفارسي والاحتلال الأمريكي في الانتخابات أو في غيرها , في أي محفل ومناسبة وهذا لا يعني بالمطلق إننا كقوى وطنية رافضة للاحتلال سنشارك في هذه اللعبة وليس بالضرورة إننا سنزج بأحد في الكيانات التي تعلن تطابق وجهات نظرها مع تطلعاتنا حتما بل من يتصور ذلك يكون في منتهى الغباء والبلادة لان هذه الكيانات مكشوفة للمحتل أو لعملائه ونتقوقع دائما أن تكون هدفا لهم كما يحصل اليوم في قرارات ما يسمونها لجنة المسائلة واللاعدالة أو هيئة اجتثاث البعث .
 
 
 
إن القوى الوطنية وفصائل المقاومة الوطنية الباسلة اكبر من أن تكون بهذا المستوى الساذج فقد أعدت العدة لمثل هكذا مواقف منذ زمن ليس بالقصير وبفضل الله لقد تمكنت من إصلاح الكثير ممن خدعوا سابقا بالشعارات الرنانة التي رفعها المحتل أو عملائه من خلال التجربة معهم وهم الآن يعملون بشرف في الصف الوطني ويشكلون ظاهرة اختراق لصالح المقاومة في الكتل الموالية للمحتل سواء الأمريكي أو الفارسي ونجحوا في الوقوف بقوة بوجه جر القطر والانحراف به لصالح المد ألصفوي وهم من سيعمل الجميع على دعمهم ودفعهم لتسلم المناصب القيادية في المرحلة المقبلة وما بعد الانتخابات وسيشكلون بإذن الله التيار الذي سيحاسب باسم الشعب هؤلاء العملاء الذين باعوا العراق ويدعمون فصائل المقاومة وشرعيتها إلى أن يأذن الله الواحد الأحد بنصره العظيم .
 
 
 
يبقى سؤال مهم يجب أن يطرح ليكشف زيف ادعاء هؤلاء العملاء واسياهم عن سبب كل هذا الخوف والذعر من اسم حزب البعث العربي الاشتراكي طالما انتم في السلطة وتمتلكون مفاتيح اللعبة بأجمعها كما تدعون ؟ وطالما أن الشارع العراقي الذي تدعون تمثيله مؤيد ومساند لكم وهو يرفض عودة حزب البعث ومن يمثله للسلطة !!!!
 
 
 
وإذا كنتم تؤمنون بما تسمونه بصناديق الاقتراع والانتخابات الديمقراطية وتؤكدون أنها نزيهة فلماذا لا تتركون الناخب العراقي هو من يختار من يمثله ؟
 
هل هذا عدم ثقة بصناديق الاقتراع ؟
 
أم عدم ثقة بالناخب ؟
 
أم انه عدم ثقة بالمرشح ؟
 
ولله في خلقه شؤون ….. وشر البلية ما يضحك .
 
 
 
 
 
 
 
 
 
http://www.alqadsiten.net/index.php
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد