إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

ولكن ماذا بعد يا دكتور صائب عريقات؟

بقلم:محمد أبو علان http://blog.amin.org/yafa1948 في ندوة سياسية عقدتها حركة “فتح” في محافظة طوباس تحدث فيها الدكتور عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات عن الوضع السياسي الفلسطيني والتحديات التي تواجهه، الخلاصة من حديث رئيس دائرة شؤون المفاوضات أن السلطة الوطنية الفلسطينية متمسكة حتى النهاية بالحقوق الوطنية الفلسطينية القائمة على أساس دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، والقدس عاصمةً لها، وحق العودة للاجئين الفلسطينيين، وإن السلطة الوطنية الفلسطينية “لن تقبل بأقل ما يقره القانون الدولي”. ووجه النقد للكتاب والإعلاميين والسياسيين الذين ينتقدون السلطة الوطنية الفلسطينية باتهامها بالتنازل عن الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، ولمن ينتقدون استمرار السلطة الوطنية بالمفاوضات لمدة ثمانية عشر عاماً دون تحقيق نتائج على الأرض، وقال “لو أردنا القبول بأي شي يطرح علينا لأنهينا الأمر منذ سنوات”. تحليل وقراءة تصريحات الدكتور صائب عريقات نظرياً، وعلى قاعدة البرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي هو عضو لجنتها التنفيذية، وعلى قاعدة البرنامج السياسي لحركة “فتح” التي هو أيضاً عضو لجتها المركزية تعتبر هذه التصريحات وهذه المواقف جميلة جداً، وتبث السرور في قلب أي مواطن فلسطيني مؤمن بالخط والبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية . ولكن ربط هذه المواقف السياسية مع عامل الزمن الذي هو ليس في صالح الشعب الفلسطيني، وبطبيعة الاحتلال الإسرائيلي القائمة بالدرجة الأولى على سياسية الاستيطان وفرض الحقائق على الأرض، وفقدان العدالة الدولية من قبل المجتمع الدولي ومؤسساته الأممية تفقد هذا التمسك الفلسطيني بالحقوق الوطنية باعتباره الخيار والحل الوحيد فحواه وجدواه على المدى البعيد، والحل بكل تأكيد ليس التنازل عن هذه الحقوق أو أي جزء منها، بل التمسك بها “وعدم مقايضة حق بحق” كما قال الدكتور عريقات ولكن هذا الواقع يتطلب تحديد إجابات لمجموعة من التساؤلات لكي تكون هذه المواقف السياسية مقنعة، وليقف خلفها مؤيدي منظمة التحرير الفلسطينية على الأقل، ويوقفوا انتقاداتهم السياسية للسلطة الوطنية الفلسطينية، ومنظمة التحرير الفلسطينية. إلى متى ستبقى السماء هي سقف مسيرة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية؟، ونبقى أمام خيارين أمام مفاوضة الاحتلال الإسرائيلي، وإما انتظار تجديد المفاوضات معه؟. إلى متى ستبقى المفاوضات هي خيارنا الوحيد في مواجهة سياسية الاحتلال الإسرائيلي القائمة على الاستيطان، وارتكاب المجازر وفرض الحصار على من يريد السلام منا، وعلى من يدعي سعيه للحرب والمقاومة؟. إلى متى سيبقى تعاملنا مع الولايات المتحدة الأمريكية كوسيط في المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي وليس طرف لصالحة؟، وأين التزام الإدارة الأمريكية بوثيقة أل (11) صفحة حول المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية التي مررتها إدارة جورج بوش الإبن لإدارة الرئيس الأمريكي “براك أوباما”؟، ولماذا لا تلزم الإدارة الأمريكية الاحتلال الإسرائيلي بها إن كانت الدولة الفلسطينية مطلب أمريكي أيضاً كما يدعي الرئيس “أوباما”؟. وأعود مرّة أخرى لمقولة الدكتور عريقات ” لا يمكن أن نقبل بأقل مما يقره القانون الدولي”، فالقانون الدولي أعطى الشعوب الرازحة تحت الاحتلال حق المقاومة بكل السبل المتاحة ومنها الكفاح المسلح، فلماذا أسقطت السلطة الوطنية الفلسطينية رسمياً، ومنظمة التحرير الفلسطينية عملياً هذا الخيار في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي؟، ألا يعد هذا قبول بأقل مما أقره لنا القانون الدولي؟. وتحدث الدكتور عريقات في الندوة السياسية عن موضوع الانقلاب الذي قامت به حركة “حماس” في قطاع غزة والذي لا أريد الخوض فيه وفي مسبباته كون من يخوض في هذا الموضوع كمن يدخل لعش دبابير لن يخرج منه سالماً مهما اتخذ من احتياطات وسبل حماية. ولكن أريد العودة بالدكتور عريقات لسنوات الثمانيات عندما كنا على مقاعد الدراسة، وكان هو مدرساً في قسم العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية وعندما كان يردد على مسامعنا في محاضراته مقولة ” كلما قلت عدد الرصاصات الموجه لصدر العدو، زادت عدد الرصاصات الموجه لصدورنا”، فهل يمكن اعتبار قلة عدد الرصاصات الموجه لصدر لعدو (وقف المقاومة، ومشاريع التهدئة) وسعي الفصائل الفلسطينية دون استثناء لكراسي السلطة السبب الأول في الانقسام والحرب الداخلية الفلسطينية؟. [email protected]

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد