إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

حماس تدعو مبارك لوقف الحملة الإعلامية ضد غزة

Hamas(7)

دعت الحكومة الفلسطينية المقالة بقطاع غزة، برئاسة إسماعيل هنية، الرئيس المصري حسني مبارك إلى وقف ما وصفته بـ"الحملة الإعلامية القاسية التي تديرها وسائل إعلامية مصرية ضد غزة"، وذلك بعد ساعات من إعلان هنية بعثه برسالة خطية للرئيس المصري بهذا الخصوص، وأنه بانتظار الرد.

وكان الإعلام الرسمي المصري قد شن في الأيام القليلة الماضية هجوما على حركة حماس على خلفية مقتل جندي مصري على الحدود الأسبوع قبل الماضي أثناء احتجاجات لأهالي غزة على الترتيبات التي وضعها الجانب المصري لدخول قافلة "شريان الحياة 3" إلى غزة، وكذلك الاحتجاجات على قيام مصر ببناء جدار على الحدود بين الجانبين، ونفت الحركة أن يكون الجندي قد قتل بنيران فلسطينية، وهو ما ترفضه القاهرة.
وقال المكتب الإعلامي التابع للحكومة الفلسطينية بغزة في شكوى تقدم بها للرئيس المصري تلقت "إسلام أون لاين.نت" نسخة منها الأربعاء 20-1-2010: "يا فخامة الرئيس.. لقد تألمنا كما تألمتم لمقتل الجندي المصري أحمد شعبان رحمه الله، وفورها قام رئيس الوزراء إسماعيل هنية بواجب العزاء، وشكل لجنة تحقيق".
 
وتابعت الرسالة: "إن ما أصابنا يا فخامة الرئيس كان مؤلما أيضا، إنه إطلاق نار مباشرة على الأطفال، وأحدهم يعاني من شلل نصفي وهو أمر أهمله الإعلام المصري".
 
وأضافت الحكومة في شكواها: "إن الشتم والتشهير لا يعالج الخلافات ولا يضمد الجراح، وما لا تقبله مصر من إعلام الغير حري بها ألا تقبله من إعلامها في حق الغير، لذا نرجو توجيهاتكم الحكيمة لوسائل الإعلام بالتوقف عن حملة التشهير والشتائم".
 
رسالة هنية
 
وعلى الصعيد ذاته، قال رئيس الحكومة الفلسطينية بغزة إسماعيل هنية خلال مقابلة متلفزة الثلاثاء 20-1-2010 إنه بعث برسالة خطية للرئيس مبارك بهذا الخصوص، وإنه مازال ينتظر ردا عليها وعلى طلبه بعقد اجتماع عاجل بين حكومته والقيادة المصرية "لمعالجة إشكاليات العلاقة بين حماس ومصر".
 
وأشار هنية إلى أنه أجرى عدة اتصالات مع مسئولين مصريين، بينهم رئيس إدارة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) مصطفى الفقي.
 
وأكد أن "حماس تنظر إلى العلاقة مع مصر على أنها علاقة إستراتيجية لا فكاك فيها (…) رغم أن لدينا ألما وربما بعض الغضب بسبب الإجراءات المصرية فيما يتعلق بفتح معبر رفح البري وبناء الجدار الفولاذي على الحدود مع قطاع غزة".
 
وحول إعلان القاهرة أن بناء "الجدار الفولاذي" أو ما تصفه القاهرة بأنه "إنشاءات هندسية" حق سيادي مصري قال هنية إنه لا يوجد من يجادل على السيادة المصرية على كامل التراب المصري، "إلا أننا نؤكد أن هذا الجدار ضار وسيشدد الحصار على غزة، وهو أمر مخالف للعلاقة الفلسطينية المصرية الأخوية، وأيضا مخالف للقانون الدولي والإنساني".
 
وأعرب عن أسفه إزاء الحملة التي تتعرض لها حركة حماس قائلا: "إننا نأسف للحملة التي تتعرض لها حماس وغزة، ونؤكد أن غزة لا تستحق ذلك لأنها بوابة تدافع عن الأمن الفلسطيني والأمن العربي بشكل عام".
 
وشدد هنية على نفي وجود أي نوايا سلبية لدى حماس وحكومته تجاه مصر أو الإضرار بالعلاقات مع القاهرة.
 
لا مبادرة سعودية
 
وفي سياقٍ آخر نفت حركة حماس تلقيها أي مبادرة من الرياض بشأن إنهاء الانقسام على الساحة الفلسطينية، وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري: إن حماس "لم تبلغ بوجود أي مبادرة سعودية جديدة متعلقة بموضوع المصالحة".
 
وأضاف أبو زهري أن حركته "لمست في الآونة الأخيرة اهتماما سعوديا كبيرا وحرصا على وحدة الصف الفلسطيني عن طريق إنهاء الانقسام".
 
وشدد المتحدث على أنه في حال دخول السعودية في تحقيق المصالحة "فسيكون مساندا للدور المصري الساعي نحو تحقيق الوفاق الوطني".
 
وكان بيان صادر عن لجنة المتابعة العليا في المؤتمر الوطني الفلسطيني قد كشف عما أسماه "مبادرة سعودية جادة لتحقيق المصالحة، وأنها لاقت موافقة من دمشق والدوحة"، وهو ما نفاه أيضا عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح قائلا: "لم تجر أي اتصالات مع الرئيس (محمود عباس) في هذا الشأن".
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد