إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

أجهزة كشف المتفجرات لا تعمل في العراق

Motafajerat

أدى تحقيق صحفي أجرته كارولين هاولي، وهي صحفية في بي بي سي إلى إعلان الحكومة البريطانية منع تصدير أجهزة كشف المتفجرات إلى كل من العراق وأفغانستان.

 فقد ساهمت الهجمات والتفجيرات التي وقعت في بغداد مؤخرا بإثارة الشبهات حول فاعلية أجهزة الكشف عن المتفجرات نظرا لوقوع الهجمات في قلب المناطق المحمية أحيانا بعشرات الحواجز التي تستخدم أجهزة كشف المتفجرات والقنابل.
 
 
وقامت الصحفية باختبار أجهزة كشف المتفجرات المستخدمة في العراق، وذلك في مختبر كامبريدج وتبين لها أن نوعا من أجهزة كشف المتفجرات لا يعمل بتاتا.
 
وأنفقت الحكومة العراقية قرابة 85 مليون دولار، وفقا لبي بي سي على جهاز ADE-651 وتثار المخاوف إلى أن استخدامها لم يساهم في كشف وإيقاف عمليات التفجير التي تقتل المئات من الأبرياء. ويسري منع تصدير هذه الاجهزة ومنها جهاز ADE-651 اعتبارا من اليوم. ولا تضم هذه الأجهزة أي ذاكرة أو أي مكون يمكن برمجته لقراءة البيانات وفهم أداء هذه الاجهزة. وبيعت هذه الأجهزة بالآلاف لعشرين دولة بينها العديد من الدول العربية إلى جانب باكستان.
 
ويباع الجهاز الصغير المحمول بحوالي خمسين ألف دولار فقط، وتزعم الشركة أنه يكشف المواد المتفجرة، واعتقل صاحب الشركة جيم مكورماك اليوم بتهمة الاحتيال التجاري.
 
ويقول سيدني ألفورد كبير خبراء المتفجرات الذي يقدم استشاراته لكل فروع الجيش البريطاني إن بيع هذه الاجهزة هو عمل "لا أخلاقي قطعا" فاستخدامها سيؤدي إلى شعور زائف بالأمان مما يؤدي لمقتل وتشويه المئات من الأبرياء.
 
ولم تتمكن أريبيان بزنس من الاتصال بالشركة المصنعة ATSC Ltd
نظرا لتعرض صاحبها اليوم للاعتقال ولتوقف موقعها على الإنترنت عن العمل: atscltd.comb 
 
وبسؤالنا الدكتور حازم حجاج، خبير تصنيع الدارات المتطورة في أجهزة إلكترونية لشركة مايكرو أوتوميشن في دبي وبلجيكا، لماذا لم نستطع ان نفحص هذه الأجهزة مثلما فعلت الصحفية البريطانية، أجاب بالقول: "يتعرض الوطن العربي سواء حكومات أو أفراد للكثير من أعمال الغش في ما يقتنونه من معدات الكترونية بسبب عدم وجود مختبرات متخصصة في المنطقة" .
 
وحول أهمية المختبرات والثقة المفرضة بكل ما هو غربي، أضاف قائلا: "هذا من أهم الأسباب التي أدت إلى استخدام أجهزة زائفة كالتي نشرت عنها أربيان بزنس هذا اليوم. وبالحقيقة لا يتعلق الأمر فقط بوجود المختبرات المتخصصة بل يتعداها إلى الثقة العمياء لما هو مصنع في الغرب. وإذا بحثنا في سبب هذه الثقة العمياء لوجدنا أنها بسبب غياب صناعات عربية في مجالات التقنية كانت ستعطي الثقة في النفس في أننا قادرين على منافسة هذه المنتجات المستوردة وبالتالي زوال الحاجز النفسي في أن التكنولوجيا المستوردة اكبر من أن نفهمها أو أن نفهم كيفية عملها وبالتالي كيفية التأكد من صلاحيتها أو جدواها.
 
و أضاف بالقول:" قد يصل هذا الحاجز النفسي إلى عدم التجرؤ في الطلب من الشركة المجهزة أن تقدم شهادة من مختبرات متخصصة تؤيد مواصفاتها، ونتمنى أن تبادر الحكومات العربية لتنمية الصناعات التقنية من خلال تقديم الدعم للشباب المبدع في تحويل ابتكاراتهم إلى واقع ملموس وتصنيعها. وكذلك من خلال دعم الصناعات الناشئة في هذا المجال. وما أكثر الأمثلة على نجاح مثل هذه الكفاءات في بلدان تفهم التكنولوجيا وتشجعها".
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد