إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

المطلك: وثيقة التبرؤ من البعث مهينة ولن أوقعها مهما كانت النتيجة

Motlak(1)

أعلن صالح المطلك، زعيم "جبهة الحوار الوطني" وأبرز المستبعدين من الانتخابات العراقية، رفضه طلب الحكومة توقيع "وثيقة التبرؤ من البعث"، رافضا أيضا اقتراح نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن الذي يتضمن تأجيل البت في قرارات الحظر إلى ما بعد الانتخابات.

 
وقال المطلك إن بايدن الذي وصل إلى بغداد أمس "خدع فتبنى الاقتراح". وأضاف أن الاتحاد الأوروبي لن يعترف بنتائج الانتخابات إذا أصرت الحكومة على استبعاد مرشحين بحجة الانتماء إلى الحزب المحظور، وأن الأمم المتحدة وأمريكا تمارسان ضغوطا لإلغاء هذا القرار.
 
وأبدى المطلك "تفاؤلا" بمهمة بايدن، مؤكدا أنه اتصل بالولايات المتحدة ومنظمات ودول أوروبية ودولية ساندت موقفه، وقال إن الاتحاد الأوروبي "لن يعترف بالانتخابات اذا بقيت إجراءات الحظر".
 
وأشار الى انه "تم توريط نائب الرئيس الأمريكي بالموضوع لأنه لا يعرف ثقافة العراقيين. إننا نعتبر كلمة تبرؤ معيبة، وبالتالي ليس من السهل على أي شخص يعتد بنفسه ان يفعل مثل هذا الأمر لأنه امتهان للكرامة"، مؤكدا انه لن يوقع الوثيقة "مهما كانت النتائج"، مشيرا إلى أن قرارات "المساءلة" حماقة كبرى تقف خلفها إيران.
 
وأوضح انه أوقف الإجراءات القانونية للطعن لدى هيئة التمييز بقرارات هيئة "المساءلة والعدالة لأن ذلك يعني انتظار ظهور نتائج الطعون بعد الانتخابات"، معتبرا القرارات التي أدت الى حظر 511 مرشحا دليلا على تحول "الهيئة الى وسيلة لظلم الناس وإقصائهم، ووسيلة لقتل الديمقراطية في مهدها ومحاولة لإعادة هيمنة الأحزاب والتيارات الطائفية".
 
وكان المالكي جدد تمسكه بقرارات حظر المرشحين للانتخابات، مؤكدا الحاجة الى ماهو أكثر من ذلك لمنع وصول البعثيين الى السلطة.
 
وقال في مؤتمر عشائري ان "قرارات هيئة المساءلة والعدالة ليست كافية لإبعاد من أساء للشعب العراقي خلال الفترة الماضية، بل الشعب هو من سيقول كلمته في الانتخابات المقبلة لاختيار من يمثله في مواقع المسؤولية من الذين يؤمنون بالدستور".
 
وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات من تصريحات رئيس الجمهورية جلال طالباني الذي شكك بشرعية هيئة "المساءلة والعدالة" وأبرق الى المحكمة الاتحادية لاستفتائها في حقيقة وجود هذه الهيئة قانونا، ما ينذر بأزمة بين رئاسة الجمهورية التي تضم أيضا نائبي الرئيس عادل عبد المهدي "شيعي" وطارق الهاشمي "سني"، ورئاسة الوزراء.
 
وكانت الحكومة العراقية دعت ، أمس، المرشحين للانتخابات النيابية المقبلة، الذين تم حظر مشاركتهم بدعوى الارتباط بحزب البعث المنحل، إلى إعلان براءتهم من الحزب، مؤكدة أن القضية "عراقية داخلية يتم التفاهم عليها بين الكتل والقوى السياسية العراقية"، نافية بذلك تأكيداتها السابقة أنه لا علاقة للكتل السياسية بهذه القضية لأن إبعاد المرشحين يخضع لهيئة المساءلة والعدالة، وأن الهيئة "مستقلة" ولا تأثير للحكومة على قراراتها.
 
وقال علي الدباغ، الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية، في بيان، إن "على البعثيين الذين وردت أسماؤهم في قائمة هيئة المساءلة والعدالة أن يعلنوا براءتهم وإدانتهم لجرائم وآثام نظام صدام حسين وحزب البعث الصدامي"، موضحا أن "هذه البراءة ستكون فرصة لهم لممارسة حياتهم الطبيعية والاندماج في المجتمع العراقي، وأن مسألة استبعادهم من المشاركة في الانتخابات هي مسألة يحكمها الدستور والقوانين المرعية النافذة والناظمة لعمل هيئة المساءلة والعدالة، وهي قضية عراقية داخلية يتم التفاهم عليها بين الكتل والقوى السياسية العراقية".
 
ونفى الدباغ اعتبار طلب إعلان البراءة تراجعا لصالح حلحلة الأزمة السياسية القائمة الآن، وقال إن "موضوع طلب براءة البعثيين من حزب البعث المنحل وإدانتهم له جاء من أجل اندماجهم في الحياة الطبيعية وليس في السلطة التشريعية المحكومة بالقوانين"، مشددا "ليس المعنى من طلب البراءة أنه عفا الله عما سلف، وأن عليهم المشاركة في السلطة التشريعية التي تعد سلطة خطرة".
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد