إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

ميتشل كمان وكمان

ميتشل كمان وكمان بقلم: زياد ابوشاويش للمرة التاسعة يزور ميتشل منطقتنا بهدف البحث عن طريق لإخراج المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي من مأزقها الراهن نتيجة تعنت إسرائيل ورفضها كافة الطلبات التي تقدمت بها الأطراف العربية لصنع السلام في المنطقة ولتجديد المفاوضات المتوقفة منذ مدة. ميتشل هو نفس المبعوث الذي قدم تقريره للرئيس السابق جورج بوش حول الوضع في المنطقة قبل عامين لبحث أسباب الفشل المستمر للسياسة الأمريكية في المنطقة وسبل المعالجة، وفي حينه رفضت إسرائيل التقرير رغم أنه يحمل الكثير من الأفكار المتوافقة مع مصالحها. اليوم يحاول السيد ميتشل للمرة التاسعة إيجاد وسيلة يتمكن الأمريكيون من خلالها أن يستعيدوا زمام المبادرة بعد أن خفت بريق خطابات أوباما وبلاغته حول الدور الأمريكي المتوازن والباحث عن الحل والسلام بما لا يتجاوز على حقوق الأطراف جميعاً وعلى قاعدة احترام قرارات الشرعية الدولية، أو هكذا بدا الأمر في كلماته التي سمعناها سواء في خطابه بالقاهرة أو في دعايته الانتخابية. الواضح أن الفشل سيكون النتيجة الحتمية لمساعي الرجل لذات السبب الذي أشرنا له حين رفضت إسرائيل تقريره الأول ولم تستفد منه إدارة بوش الابن في حلحلة المشكلة سواء عبر خارطة الطريق أو مؤتمر “أنا بولس” الذي راهن عليه كثيرون. الأمريكيون يلجأون كل مرة إلى الضغط على الجانب الفلسطيني والعربي حين يصطدمون بجدار الرفض الإسرائيلي ويبدأون البحث عن صيغ هلامية واقتراحات ضبابية من أجل توريط الفلسطينيين مرة أخرى في مفاوضات عقيمة لا تقدم ولا تؤخر، بل تزيد الانقسام بينهم، ورغم الحديث المتواتر عن إمكانية استقالة السيد ميتشل نتيجة الفشل في مهمته إلا أن الخداع الأمريكي سيستمر على ذات المنوال السابق، وقد حان الوقت لاتخاذ موقف فلسطيني وعربي ينهي ذلك ويرغم كل الأطراف الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية على التفكير بأسلوب جديد ينسجم مع روح العدل والحق والشرعية الدولية. [email protected]

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد