إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

بروفيسور اسرائيلي: جدار مصر على الحدود مع غزة نموذج لخدمات نظام مبارك لاسرائيل

Mubarak(21)

قال رئيس مركز (هرتسوغ) لبحوث الشرق الاوسط في جامعة بئر السبع، البروفيسور يورام ميطال، انّ الجدار الفولاذي الذي تشيده مصر حاليا على حدودها مع قطاع غزة يأتي كنموذج للخدمات التي يقدمها النظام المصري لاسرائيل، حيث يهدف الجدار لسد الانفاق التي تستخدم في تمرير الاحتياجات الانسانية لسكان القطاع واغلاق معبر رفح امام الفلسطينيين.

وتابع الاكاديمي الاسرائيلي قائلا، ما افادت صحيفة "هآرتس" العبرية انّ هذا يأتي في اطار التعاون بين القاهرة وتل ابيب اللتين تنظران الى حركة المقاومة الاسلامية ((حماس) التي تسيطر على قطاع غزة باعتبارها منظمة ارهابية يجب استئصالها والقضاء عليها بقوة الذراع، مشددا على انّ الجدار الذي تبنيه مصر بالاضافة لاغلاق بوابات رفح ينسجمان ويتطابقان ويتماشيان مع مطالب الدولة العبرية والولايات المتحدة الامريكية من مصر بالعمل على منع التهريب من اراضيها، وينبعان من خوف اصحاب القرار في مصر من اجتياح مئات الاف الفلسطينيين الى سيناء، كنتيجة لهجوم اسرائيلي او ازمة انسانية بالقطاع، وتفادي مطالبة مصر بتخصيص اراض في سيناء وضمها الى الدولة الفلسطينية المقبلة.
 
ولفت بروفيسور ميطال الى انّه في ذروة الأزمة بين مصر و(حماس) بسبب الجدار الحدودي نشرت "هآرتس" في الثامن من كانون الثاني (يناير) الجاري كاريكاتيرا ظهر فيه الرئيس المصري حسني مبارك يستقل رافعة ضخمة تنزل الواحا من الفولاذ على حدود قطاع غزة امام عيون الفلسطينيين، واشار الى ان هذا الرسم الساخر عبّر عن رضا الكثيرين بتل ابيب بسبب تعامل مصر الصلب والقاسي مع حركة حماس، على حد قوله.
 
وزاد قائلا انّه ما من شك بانّ سياسة الرئيس المصري مبارك تخدم السياسة الاسرائيلية التي ترى في حماس منظمة ارهابية يجب القضاء عليها بقوة الذراع، او على الاقل اتخاذ خطوات ضدها تعمل على منعها من تثبيت حكمها وسلطتها في قطاع غزة، الذي تسيطر عليه منذ تموز (يوليو) من العام 2007 عقب الاطاحة بحركة (فتح). ورأى الاكاديمي الاسرائيلي في هذا الاطار انّ الجدار الحدودي ياتي ضمن هذه الخطوات لوقف التهريب ورفض الرئيس المصري فتح معبر رفح امام الفلسطينيين، ما اعتبره يشكل تعبيرا مباشرا وملموسا عن معارضة مصر لقيام دولة صغيرة لحماس وخوفها من تداعيات استخدام الانفاق في عمليات التهريب على امنها القومي.
 
بيد انّ البروفيسور ميطال يؤكد ان لتلك السياسة التي ينتهجها النظام المصري تجاه قطاع غزة آثاراً سلبية عليه حيث تواجه بانتقاد لاذع سواء في داخل مصر وخارجها، مضيفا انّ هذا النظام يتابع وبمنتهى القلق سهام الانتقادات التي يطلقها نحوه الناطقون بلسان المعارضة والذين يربطون احتجاجاتهم على السياسة المصرية تجاه (حماس) بكفاحهم لمنع توريث الحكم لجمال النجل الاصغر للرئيس مبارك.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد