إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

قرارات اجتثاث أم قرارات استبعاد؟؟

 imagesCAVKA4ZR

أحمـد الدليمــي

الحلقة ألأولى
  
في تصريحه الأخير تحدث الطالباني وبصورة واضحة أن القرارات التي أصدرتها الهيئة التي تسمى الهيئة الوطنية لاجتثاث البعث بحرمان عدد من الكيانات والشخصيات السياسية من المشاركة في الانتخابات القادمة لاختيار نوابا للبرلمان العراقي القادم و تسائل عن شرعية ما يسمى بهيئة المسائلة و العدالة ..
 
و الطلباني يعرف كما يعرف كل رموز الحكومة العميلة بأن هذه الكيانات غير شرعية جملة وتفصيلا لكونها شكلت بقرارات سلطة الاحتلال وكما نصت عليه قرارات الأمم المتحدة وهيئاتها المختلفة.
 
ولو قبلنا جدلاً بشرعية هذه الحكومة ومؤسساتها فأن هيئة اجتثاث البعث وبديلها السيئ، لم تكتسب الشرعية القانونية وحسب الدستور الذي كتبه ووافق عليه المحتل الغازي مستندين إلى ذلك بما يأتي:-
 
أولا – أن هيئة اجتثاث البعث قد تم حلها وحلت محلها هيئة المسائلة والعدالة بموجب قانون رقم (10) لسنة 2008 وكما نصت عليه المادة (2/أولا) من القانون المذكور(تحل بموجب هذا القانون تسمية الهيئة الوطنية العليا للمسائلة والعدالة بوصفها هيئة مستقلة ماليا وأداريا محل تسمية الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث وتتمتع بكافة صلاحياتها الدستورية و بالشخصية المعنوية ذاتها وترتبط بمجلس النواب وتواصل إعمالها بالتنسيق مع السلطة القضائية والأجهزة التنفيذية) .. كما نصت المادة (29) من هذا القانون (لا يعمل بأي قانون يتعارض وأحكام هذا القانون) وبهذا فأنه لا وجود لقانون اجتثاث البعث.
 
ثانيا – أن جميع القرارات التي أصدرتها هيئة اجتثاث البعث بعد صدور قانون رقم (10) تعد باطلة استنادا للعديد من المخاطبات الرسمية بين دوائر وهيئات الدولة ذات العلاقة منها كتاب من الدائرة البرلمانية/ شؤون اللجان في مجلس النواب في 19/حزيران/2008 والموجه الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء يطلب منها (أعلام كافة الوزارات ودوائر الدولة غير المرتبطة بوزارة بعدم اعتماد أي جهة تحمل صفة المسائلة والعدالة نظرا لعدم تشكيل الهيئة الوطنية العليا للمسائلة والعدالة لحد ألان) .
 
والدليل على صحة ما ذهبنا إليه هو إلغاء قرار هيئة اجتثاث البعث بشمول نقيب المحامين وعضوين من مجلس النقابة بإجراءات اجتثاث البعث حيث اعتبرها السيد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي انتهاكا خطيرا وتدخلا في القضاء العراقي بعد أن قام المجتثين بتمييز قرار الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث في محكمة التمييز الاتحادية والتي بدورها نقضت القرار وأعادتهم إلى مناصبهم.
 
ثالثا – بين مجلس الوزراء بكتابه المؤرخ في 7/4/2009 الموجه إلى كافة الوزارات أن كافة القرارات التي تصدر من الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث تعتبر مخالفة للقانون لحين استكمال تشكيلة الهيئة الوطنية العليا للمسائلة والعدالة ويقتصر دورها على تصريف الإعمال الاعتيادية وهذا يدل على أن أعضاء الهيئة الوطنية لاجتثاث البعث واستمرارهم بعملهم ليس له سند قانوني.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد