إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

من ” واشنطن بوست ” الى “بيليد “.. هل اقترب موعد حرب لبنانية إسرائيلية جديدة؟

War

هيمن على عطلة نهاية الأسبوع حديث اللبنانيين عن الحرب، وذلك عقب توقع الوزير الإسرائيلي يوسي بيليد "إندلاع مواجهة جديدة عند الحدود الشمالية مع لبنان". وقد دفع تصريحه ديوان رئاسة الوزراء الاسرائيلي الى نفي أيّة نيّة اسرائيلية بشنّ حرب جديدة على لبنان. وفي هذه الأثناء توقعت صحيفة "واشنطن بوست" إتساع رقعة القتال في حال إندلاع مواجهات جديدة بين اسرائيل و"حزب الله"

  وقد ردّ ديوان رئاسة الوزراء الاسرائيلي في بيان على تصريحات سابقة للوزير الاسرائيلي يوسي بيليد معتبراً ان "اسرائيل غير معنية على الاطلاق بمواجهة عسكرية مع لبنان بل انها تتطلع إلى إرساء علاقات سلمية معه ومع جميع جاراتها الأخرى".
وجاء ردّ الديوان في أعقاب تفاعل تصريح ادلى به بيليد متوقعاً فيه "اندلاع مواجهة جديدة عند الحدود الشمالية مع لبنان ". واعتبر الوزير الإسرائيلي الذي لا يحمل أيّة حقيبة أن "العالم فشل في تعامله مع حزب الله، وان الحزب زاد قوة منذ حرب لبنان الثانية". ونقل موقع صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية عنه "ان هدف اسرائيل الرئيسي هو ضمان وجود الدولة اليهودية للاجيال المقبلة".
 
بيليد أجاب، رداً على سؤال عما اذا كان يعتقد ان جولة اخرى من الحرب ستندلع على طول الحدود الشمالية لاسرائيل، بالقول: "نعم ، لكن لا نعرف متى ، تماماً مثلما لم يكن احد يعرف وقت اندلاع حرب لبنان الثانية ". وقال في حفل ثقافي في مدينة بئر السبع أنه "اذا نشبت الحرب في الشمال فان لبنان وسوريا ستتحملان المسؤولية". واضاف "ان العالم فشل في التعامل مع حزب الله الذي جمع المزيد من الاسلحة اكثر مما كان يملك عام 2006، ولبنان هو البلد الوحيد في العالم الذي يحتوي على تنظيم عسكري، هو "حزب الله"، يعمل بشكل مستقل عن الحكومة".
 
من ناحية أخرى، توقعت صحيفة "واشنطن بوست" ان "تتحول ايّة مواجهة عسكرية مستقبلية بين حزب الله واسرائيل الى حرب واسعة بين اسرائيل ولبنان"، وقالت ان "نشر حزب الله صواريخه البعيدة المدى على مساحة كبيرة في شمال لبنان ومنطقة البقاع سيؤدي حتماً الى اتساع رقعة القتال".
وبحسب الصحيفة، فإنه وبالرغم من ان الأمم المتحدة، التي تنشر قواتها لمراقبة الحدود مع إسرائيل، واثقة من ان قواتها تساعد في تخفيض خطر نشوب نزاع، وتقلص من قدرة حزب الله على نقل أسلحته عبر جنوب لبنان، إلا ان محللين في لبنان وإسرائيل يقولون ان مهمة الأمم المتحدة بعيدة عن تحقيق المهمة المنوطة بها.
ويشير المحللون، بحسب "الواشنطن بوست"، الى ان "حزب الله لم يعد عصابة بل انه يمارس حرباً هجينة تشتمل في آن واحد على تكتيك العصابات من جهة واستراتيجية الجيش النظامي ومبادئه اللوجيستية من جهة اخرى".
 
واعتبرت الصحيفة ان إعادة تسليح حزب الله ونشر صواريخه يؤشر إلى ان الاشتباك المقبل مع إسرائيل لن يتركز على الحدود وإنما سيمتد إلى داخل لبنان ويشكل تحدياً للجيش والحكومة اللبنانية.
ونقلت الصحيفة عن الباحثة في شؤون حزب الله جودي بالمر حريق من بيروت قولها ان حزب الله "يقوي نفسه في العديد من المناطق"، ومع وجود الأمم المتحدة والقوات اللبنانية "على طول الحدود نحن نتوقع معركة أكثر امتداداً في كل ما للكلمة من معنى".
وأكدت ان السياسيين والمحللين في بيروت يوافقون على ان حزب الله ازداد قوة منذ انتهاء حرب العام 2006 مع إسرائيل التي تراه جزءاً من معركة أوسع على النفوذ في المنطقة بين إيران والدول العربية المعتدلة الحليفة لأميركا.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد