إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الوحدة اليمنية ليست قدر .. بل مصالح مشتركة

11 08 09 651186720(1)

حميد عقبي

لو قدر الله و انفصل الجنوب عن الشمال باليمن او حدث اكثر من انفصال كما يتوقعه الكثير من الخبراء خلال السنوات القليلة القادمة ماذا سيحدث بالضبط و هل السلطة الحالية لديها تصورات لهذه الكارثة ?

هل سندخل في حروب داخلية ام نعترف بالوضع و يكون هناك علاقات مبنية على الروابط التاريخية و الحضارية و الانسانية و الثقافية و الاجتماعية ?
هي مسائل ضرورية يجب النقاش عليها رغم اننا نؤمن بالوحدة و نعشقها لحد الموت لكن هذا لا يستبعدابدا ان يحدث انفصال و حدوث انفصال لا قدر الله ليس نهاية الكون و لا نهاية اليمن رغم انه سيكون حدثا مأساويا و بائسا في تاريخ اليمن الحديث و لكن مراجعة دقيقة و سريعة لتاريخ اليمن القديم تفيد بان هذا البلد سبق و ان شهد الكثير من الانظمة السياسية و الكوارث السياسية و في احدى فترات التاريخ كان يوجد عشر يمنات لكل منطقة جغرافية نظام حكم معين و هذا حدث في التاريخ القديم و التاريخالاسلامي و التاريخ المعاصر و ربما يحدث في المستقبل .
بغض النظر عن اي حدث
علينا جميعا ان لا ننسى ان اننا يمنيون و تربطنا اواصر اجتماعية و ثقافية و انسانية و للاسف الشديد عشرون عام من الوحدة لم تحقق الكثير من الانجازات الثقافية و تقوية الروابط بيم الشمال و الجنوب و هذا يعود للفساد التي تتمتع به المؤسسات الرسمية الثقافية و الاعلامية فانت ان كنت صنعاني و ذهبت الى عدن فانت صنعاني و شمالي و العدني في صنعاء جنوبي استطعنا تدمير و ازالة الحدود منذ 1990 و لكن ظلت هناك نوع من الحدود الاجتماعية و الثقافية بين الشمال و الجنوب على العقلاء و المفكرين و الفئة المثقفة في الشمال و الجنوب و الشرق و الغرب اليمني البحث عن طرق و سبل عديدة مستقبلية لتوثيق العلاقات و التقارب الاخوي بغض النظر عن المستقبل السياسي سواءا بقيت الوحدة و هذا ما نتمنى او حدث لا قدر الله الانفصال و في حال حدوث الامر الاخير فعلينا ان لا نتحول الى اعداء او تكون حرب داخلية بيننا .
الوحدة لا يمكن ان تستمر بالقوة العسكرية و كذلك الانفصال لا يمكن ان يتحقق بالقوة او العنف المسلح هناك فرص عديدة يمكننا ان نستثمرها للبقاء كيمن موحد الى الابد و على النظام السياسي لحالي او اي نظام سيكون خلفا لهذا النظام ان يفكر
بشكل منطقي بعيدا عن العواطف و الشعارات ان الوحدة جاءت لتحقيق مصالح لجميع الاطراف و لجميع الناس في الشمال و الجنوب و هناك كثيرون في الشمال لا يقبلون بممارسات السلطة و استخدامها للقوة و العنف سوى في الجنوب او في بعض المناطق الشمالية المقهورة و الضعيفة حيث ان السادة هم من العائلات الكبيرة في صنعاء و ابناء المشائخ و اقرباء الرئيس و اهله و هم من يستحوذ على المناصب و الشركات التجارية و المصانع يمتلكون المزارع في كل بقعة خضراء باليمن في تهامة و تعز و حضرموت و اب و غالبية الشعب اليمني مجرد اجير لفئة معينة و محصورة في عائلة الرئيس و اقربائه و اصحابه و اصهاره و احبابه و شعرائه.
في اليمن ليس من الصعب ان تمتلك الملاين و تصبح وزيرا او صاحب مزرعة او منصب فقط عليك ان تكون منافقا حذقا تمجد السلطة و تسبح بحمد الرئيس و ذويه و تكسب ودهم لا يهم ان تكون لديك شهادة اكاديمية او فكر او مؤهل علمي المهم ان تكون منافقا و تكون لديك خبرة في السرقة و الاحتيال و تتعهد بان تعطي نسبة مما تسرقه لاسيادك و في حال امتلاكك لهذه المؤهلات يمكنك ان تصبح شيخا و مسئولا و سيدا و من اصحاب الاملاك.
 
اعلان الحرب ضد
الانفصال يجب ان يبدا باعلان الحرب ضد الفساد و لا خيار غير ذلك من هم الذين يدفعون الضرائب او الزكاة او الجمارك هل هم السادة الكبار ام البسطاء ?
عندما تحصل اليمن على مساعدات دولية او عربية اين تذهب هذه الاموال هل تذهب في مشاريع تنموية ام تذهب الى حساب الاسياد الكبار ?
نحن ضد الانفصال ضد التفرقة ضد الظلم ضد القمع ضد الفساد ضد الخروج على القانون و لكن علينا ان نفكر بشكل انساني و منطقي كون الوحدة ليست مجرد قدر فقط بل مصالح مشتركة اقتصادية و اجتماعية و سياسية و تنموية و ثقافية و في حال وجود خلل و عدم وجود مصلحة للاغلبية من هذه الوحدة فمن الطبيعي ان يطالبوا بالانفصال نحن لا ندعم ثقافة الانفصال و لكن علينا ان نفكر بثقافة اخرى هي ثقافة الوحدة كيف يجب ان تكون كوننا لم نفكر بهذا الامر ربما منذ قيام الوحدة .
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد