إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الأهرام تهاجم رسالة خالد مشعل إلى خادم الحرمين الشريفين: يستجديه حتى يستقبله.. والخطاب فضيحة!

Mish3el(10)

تسببت رسالة بعث بها خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إلى العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد، في تفاقم حدة التوتر القائم بين حماس والسلطات المصرية التي تتعامل مع الحركة من باب "امنها القومي".

 
وعبرت مصر عن تضمرها من رسالة مشعل الى العاهل السعودي من خلال صحيفة "الاهرام" المسائي القومية التي نشرت الرسالة كاملة الاربعاء وارفقتها بمقدمة طويلة تم فيها "التهجم" على حركة حماس.
 
واستغربت "الأهرام" المسائي رسالة مشعل ووصفتها بــ"خطاب الاستجداء"، من أجل أن يستقبله‏ العاهل السعودي.
 
وقالت الصحيفة المصرية ان خالد مشعل "اخذ في استجداء خادم الحرمين الشريفين‏، من أجل أن يستقبله‏،‏ ويسمح له باللقاء معه بصفة عاجلة"‏ ووصفت مسعاه بـ"الفضيحة".
 
واستنكرت حماس نعت رسالة مشعل بـ"الاستجداء" واكدت ان الحركة أرسلت بخطاب إلى العاهل السعودي فعلا، وقالت أن ما جاء في الرسالة لا يدعو لا إلى الفضيحة ولا إلى الاستغراب، وإنما هي شرح لوجهة نظر حماس في جهود المصالحة ولا سيما منها المتصلة بالجهود السعودية وباتفاق مكة المكرمة.
 
وقال نائب رئيس المكتب السياسي لحماس الدكتور موسى أبو مرزوق "نعم الحركة بعثت بخطاب إلى العاهل السعودي لطلب اللقاء من أجل شرح وجهة نظرها من عملية المصالحة وتوضيح موقفها من اتفاقية مكة المكرمة، لأن هناك شبه قطيعة بين حماس والسعودية منذ اتفاق مكة المكرمة، وظلت المملكة تستمع للرواية من طرف واحد هو السلطة، وبالتالي فطلب اللقاء جاء لتوضيح الموقف وإجلائه، ولا أعتقد أن في الرسالة ما يمكن وصفه لا بالفضيحة ولا بالاستجداء".
 
وتتضمن الرسالة التي بعث بها رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل كما نشرتها صحيفة "الأهرام" المسائي، جملة من الآراء تراوحت بين العلاقة بين "حماس" والمملكة وتوضيحات حول الموقف من المصالحة ومن العلاقة مع إيران.
 
 
وأعرب أبو مرزوق عن أسفه لنشر فحوى الخطاب، وقال "لا شك أن تسريب الخطاب إلى الإعلام له مغزى، وهو قطع الطريق على المصالحة بين "حماس" والمملكة العربية السعودية، ذلك أنه في العرف السياسي لا يوجد ما يدعو إلى نشر رسالة خاصة بين طرفين في الإعلام إلا بالتوافق بين الطرفين على أنها رسالة عامة ولا مانع من نشرها، ولذلك نحن نستغرب نشر هذه الرسالة في وسائل الإعلام المصرية".
 
 
ومما نقلته الصحيفة عن الرسالة قول مشعل، "وثانيا‏، لأنني واثق من موقفي، صادق في كل تفاصيله‏،‏ أشهد الله تعالى عليه في سري وعلانيتي‏.‏ ومن هنا ولأني صاحب حق‏، فأنا حريص على المصارحة والمكاشفة من قبل جلالتكم‏،‏ والاستماع لأي عتب كريم منكم‏، فأنا رجل ن الحقيقة‏،‏ بل أبحث عنها وأنحاز إليها مهما كانت مؤلمة‏،‏ ولدي الشجاعة لكي أقر بالخطأ حين يثبت ـ على سبيل الافتراض ـ أنني أو أحدا من إخواني وقع فيه".
 
ونفى مشعل في الرسالة أي مسؤولية لحماس في فشل اتفاق مكة المكرمة، "يعلم الله تعالي من فوق سبع سماوات أن الذي نقض اتفاق مكة غيرنا ولسنا نحن‏".
 
 
وحول العلاقة بين حماس وإيران، قالت رسالة مشعل التي نشرتها "الأهرام" المسائي "بالنسبة للعلاقة مع إيران‏.‏ أعلم حجم القلق لديكم مما يجري في المنطقة‏،‏ ومن حقكم في المملكة ومن حق العرب جميعا ونحن منهم وإليهم‏،‏ أن يحافظوا على أمنهم واستقرارهم وسلامة حد ضمان مصالحهم‏".
 
 
من جهته أعرب كاتب وإعلامي مصري عن أسفه لما قال "إنه هجوم غير مبرر من صحيفة "الأهرام" المسائي على مشعل، واعتبر ذلك تجاوزا غير مسؤول وتهربا من استحقاقات رفع الحصار عن غزة.
 
وأشار رئيس تحرير صحيفة "العربي" المصرية عبد الله السناوي إلى أن ما جاء في الرسالة ينسجم تماما مع خطاب حماس السياسي المعلن، وقال "طبقا لفحوى الرسالة المنشورة فإنها تبدو منطقية وقابلة للتصديق، وهي تعبر حقيقة عن الخط السياسي المعلن لحركة حماس، وهي الانفتاح على الجوار العربي والإسلامي".
 
لكن السناوي أشار إلى أن إرفاق الرسالة بمقدمة طويلة تم فيها التهجم على حركة حماس هو ما يثير الدهشة والاستغراب، وقال إن "الرسالة من حيث المحتوى متفقة مع خط حماس وتصريحات خالد مشعل، أما النشر على هذا النحو فهو خروج عن مضمون الرسالة، لأن حماس لم تفعل شيئا نشازا فهي كحركة تحرير تعمل على اقامة علاقات مع محيطها العربي والإقليمي، وهذا من الناحية الموضوعية مقبول، إلا إذا أردنا إلحاق حماس بأجهزة الأمن المصرية، ولذلك فالشتائم في غير محلها، وهي تسيء للنظام المصري أكثر مما تسيء لحماس، وهي لغة تعبر عن عصبية داخل النظام المصري في تعاطيه مع الحركة".
 
وأضاف السناوي "هذا التيار داخل النظام المصري هو المعني باصطناع عداوة مع غزة تحت مبرر الأمن القومي المصري، ونحن نرى أن من حق مصر أن تبني الانشاءات التي تريد في حماية أمنها القومي بشرط أن لا يكون في صالح الأمن القومي العربي، أما أن يكون في صالح الأمن الإسرائيلي فهذا غير مقبول، نحن لا ندعو إلى التهريب وإنما ندعو إلى فتح معبر رفح، أما أن تغلق ما هو فوق الأرض وما هو تحت الأرض ثم تتحدث عن الأمن القومي فإن هذا ليس له من هدف إلا خدمة الأمن القومي الإسرائيلي وإخضاع الفلسطينيين لشروط الاحتلال".
 
 
وأشار السناوي إلى أن سبب الغضب المصري هو الدعوة التي تضمنتها رسالة مشعل إلى السعودية للعب دور في المصالحة بين حماس والقاهرة كمدخل للمصالحة الفلسطينية، وقال: "الرسالة تنطوي على دعوة صريحة من حماس إلى السعودية للتدخل من أجل تهدئة الوضع بين حماس والنظام المصري، حين تحدثت عن عدم مسؤولية حماس عن إجهاض اتفاق مكة المكرمة، وأشارت إلى أطراف أخرى لم تسمها، وهذا أمر منطقي ومشروع أن تتدخل أطراف عربية أخرى من أجل دفع عجلة المصالحات العربية، لكن للأسف ما جاء في الصحيفة هو صب للزيت على النار ولن يكون من نتائجه إلا المزيد من الفتن، لأن المشاعر يجب أن تنصب لرفع الحصار عن غزة بغض النظر عن حماس، أما الحديث بهذا الشكل ففيه تجاوز كبير".
 
 
ولفت السناوي الانتباه إلى أن هذا يعبر عن توجه لبعض الأطراف داخل النظام المصري، وقال: "هناك بعض الأطراف داخل النظام المصري تعمل باتجاه التصعيد مع حماس، لأن أي عاقل لا تستفزه هذه الرسالة التي بعث بها خالد مشعل إلى العاهل السعودي التي تطلب المساندة لتحقيق مصالحة بين حماس والنظام المصري تسمح بتحقيق المصالحة الفلسطينية، لكن بعض الأطراف لا تستهويها مثل هذه المصالحات العربية أن تحدث". (قدس برس)
 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد