إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

بعد التبوله والكنافه و،، رام الله تستعد لدخول غينس بأكبر طبق مسخن بالعالم

alt

لم يعد صراع شعبنا مع الاحتلال ينحصر كونه صراعا سياسيا، بل تشعب هذا الصراع ليصبح على كافة المستويات سواء حضارية أو تراثية أو ثقافية… وغيرها.

 
وبات الصراع على التراث والتاريخ لا يقل أهمية عن الصراع السياسي، فالوطن تراكم تراث وحضارة، وشعبنا الذي راكم حضارة تمتد إلى آلاف السنين على الأرض الفلسطينية يحق له أن يحارب بكل قواه لحماية هذا التراث والتاريخ العريق.
 
وفي خضم هذا الصراع، حاولت شركة ‘العال’ الإسرائيلية للطيران سرقة الثوب الفلسطيني المطرز، بفرض لبس هذا الثوب على مضيفات الطيران، إضافة إلى وضع أكلة الفلافل الشعبية الفلسطينية ضمن دليل سياحي إسرائيلي يقدم للسياح الأجانب على أنه أكلة إسرائيلية.
 
وامتدادا لسرقة الاحتلال لتراثنا وتاريخنا، وامتدادا لتزوير الحقائق، فازت شركة إسرائيلية في 5/11/2009 بجائزة عن إنتاجها من أقراص الفلافل الموضبة في علب كرتونية للتصدير، في معرض مواد غذائية بولاية نيوجيرسي الأميركية على أنه أكلة إسرائيلية.
 
وحماية لتاريخنا وحضارتنا، دخلت فلسطين في العاشر من حزيران/يونيو 2006 موسوعة غينيس لأكبر صحن تبولة، بلغ قطره ثلاثة أمتار وتشكلت مكوناته من مزروعات ومنتوجات فلسطينية، مؤكدة بذلك للعالم أننا رغم الحصار والمعاناة سنبقى نقاوم بأبسط السبل. وفي 18 تموز/يوليو 2009 أعلن رئيس الوزراء د. سلام فياض عن أكبر طبق كنافة ضمن مهرجان نابلس للتسوق، ليدخل موسوعة غينيس كأكبر طبق كنافة في العالم.
 
كما دخلت فلسطين في الثاني عشر من تشرين الثاني/نوفمبر 2009 مرة أخرى موسوعة غينيس للأرقام القياسية من أوسع الأبواب لصنع أكبر ثوب فلسطيني في مدينة الخليل الذي يصل طوله إلى 32 مترا، واستهلك 1500 متر من القماش.
 
والآن فلسطين تعد العدة للخروج بأكبر طبق مسخن فلسطيني، ليرفع الستار عنه في السادس عشر من نيسان/مارس 2010 بمدينة رام الله، تحت شعار ‘المسخن فلسطيني بامتياز’، بعد أن أعلن عنه مدير المشروع جمال العاروري.
 
وقال العاروري إن إسرائيل تهدد كل شيء فلسطيني، أرض وشجر ومقدسات، وصولا إلى المطبخ الفلسطيني والأكلات الشعبية، التي تحاول سرقتها وضمها كأكلات إسرائيلية.
 
وأَضاف أن ‘شركة فلسطين أحلى’ التي يديرها قررت الإشراف على المشروع لجلب الأنظار لجودة المنتج الفلسطيني، ومكونات الطبق التي تعتبر من الريف الفلسطيني الأصيل بدءاً من السماك البلدي، والبصل واللوز، والقمح البلدي وصولا إلى زيت الزيتون الفلسطيني.
 
وشدد على ضرورة تسليط الأضواء على المنتج الفلسطيني الغني بالمواد الغذائية المهمة، للحفاظ على الموروث الفلسطيني الأصلي، مؤكدا أنه لا يستطيع أحد في العالم الإدعاء أن المسخن غير فلسطيني.
 
وأوضح أن سيتم التنسيق مع محافظة رام الله والبيرة لإطلاق المشروع بشكل رسمي في شهر نيسان القادم، حيث سينفذ ويشرف على الطبق مسؤول طاقم الطهاة الفلسطيني الشيف غسان عبد الجواد، الذي قام بالإشراف على أكبر صحن تبولة قبل أربع سنوات.
 
وأوضح أن قطر الطبق أربعة أمتار، وهو عبارة عن رغيف واحد متصل يزن 1350 كغم، لم تقدر تكلفته بشكل أكيد، إلا أن العديد من الشركات المحلية والمهتمين سارعوا بعرض استعداهم لتمويل المشروع والمساهمة فيه.
 
وأشار إلى أن أمهاتنا وجداتنا ستشارك في صناعة الطبق للخروج بطبق مسخن فلسطيني ذات نكهة فلسطينية 100% وبامتياز.
 
وقال: إن التاريخ الذي سينفذ فيه المشروع يعني لشعبنا الكثير، إذ أنه يسبق بيوم واحد يوم الأسير الفلسطيني، ونهدف من هذا التاريخ تسليط الضوء على الأسرى الفلسطينيين ومعاناتهم.
 
وأضاف أن المكان المقترح ليكون شاهدا على الطبق لم يحدد بعد، إلا أن الخيارات كثيرة منها قصر رام الله الثقافي، أو وسط البلد بالقرب من دوار المنارة.
 
وبين أنهم سيدعون كافة ممثلي البعثات الأجنبية والعربية، لتسليط الضوء على الموروث الثقافي للمنتجات الفلسطينية الأصلية.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد