إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

ماليزيا: الخلاف على كلمة “الله” ينتهي برؤوس الخنازير في المساجد

Malezya

 قالت الشرطة الماليزية انه عثر على رؤوس خنازير في مسجدين الاربعاء بالقرب من حي تعرض لاشتباكات عرقية منذ تسع سنوات بعد سلسلة من هجمات حارقة واعمال تخريب على اماكن عبادة.

 
وقد يزيد اكتشاف رؤوس الخنازير من تأجيج التوترات في دولة أغلبية سكانها من المسلمين الامر الذي دفع الشرطة إلى اصدار تحذير شديد اللهجة ضد اثارة المشاعر.
 
وتعرضت 11 كنيسة ومدرسة كاثوليكية ومعبد للسيخ وثلاثة مساجد حتى الآن إلى حرق وتخريب في الاسابيع الاخيرة وسط خلاف حول استخدام المسيحيين لكلمة "الله".
 
وقال محللون إن الهجمات برغم انها لا تمثل خطرا فوريا الا انها تثير مخاوف بين بعض المستثمرين الاجانب في الوقت الذي تعهد فيه رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق بجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
 
وقالت الشرطة إن رأسي خنزيرين عثر عليهما في مسجد بحي اغلبية سكانه من الملايو ولكنه مختلط عرقيا في كوالالمبور وعثر على اثنين اخريين بمسجد في ضواحي العاصمة.
 
وقال خالد ابوبكر رئيس شرطة ولاية سيلانجور لرويترز "احذر الناس من محاولة التأثير على الوضع او محاولة انتهاز الفرصة لاثارة غضب اي جماعة عرقية."
 
ويقع المسجدان بالقرب من حي تعرض في عام 2001 لاشتباكات عرقية قالت وسائل الاعلام المحلية انها خلفت ستة قتلى.
 
وقال ابوبكر إن الشرطة تعمل عن كثب مع لجان المساجد المحلية والاحياء لمحاولة الحفاظ على هدوء السكان.
 
وينبع الخلاف من حكم محكمة صدر يوم 31 ديسمبر كانون الاول العام الماضي يسمح لصحيفة كاثوليكية استخدام كلمة "الله" في اصدارتها بلغة الملايو لوصف الرب في المسيحية.
 
ويشيع استخدام الكلمة بين المسيحيين الذين يتكلمون لغة الملايو والذين يمثلون 9.1 بالمئة من سكان ماليزيا البالغ عددهم 28 مليون نسمة ومعظمهم في ولايتي صباح وساراواك بجزيرة بورنيو.
 
وكانت مجموعة تشكلت على موقع فيسبوك الاجتماعي على الانترنت للاحتجاج على استخدام غير المسلمين لكلمة قد اجتذبت أكثر من 250 الف شخص حتى الآن.
 
وقال لي هوك جوان المحلل السياسي بمعهد دراسات جنوب شرق اسيا في سنغافورة ان هذه الحوادث قد تزيد من تصاعد الغضب العنصري اعتمادا على رد فعل الحكومة.
 
وقال "يجب ان يتوصلوا للمسؤولين عن هذا العمل ويقدموهم للعدالة… إذا اتخذت الحكومة موقفا حازما بعدم السماح لاي مظاهرة بشأن هذه القضية ستعطي بعض الوقت للناس للهدوء."
 
وحذرت الحكومة من أن القوانين بما في ذلك قانون الأمن الداخلي الذي يسمح بالاحتجاز بدون محاكمة ستطبق من أجل كبح التوترات.
 
واحتجزت الشرطة حتى الان 19 شخصا على صلة بالهجمات واتهم طالب من الملايو يبلغ من العمر 25 عاما في المحكمة يوم 15 يناير كانون الثاني بتهديد السلامة العامة عقب تعليق يزعم انه قام به على صفحتة بموقع الفيسبوك يعرض خلاله القاء قنابل حارقة.
 
واستأنفت حكومة عبد الرزاق حكم المحكمة وأدانت الهجمات الحارقة واعمال التخريب ولكن محللين قالوا ان عبد الرزاق قد يخسر الانتخابات وسط حالة من عدم الرضا بين غير المسلمين بسبب الخلاف.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد