إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

أيها العراقيين لا تكمموا أفواه الشعب الإيراني

 

 imagesCAHAQ3SG
 
د. هادي الموسوي
 
إن حصار وقمع مخيم أشرف معقل عناصر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة هو قمع للمظلومين في إيران..، وقمع للمفاهيم الشرعية والأخلاقية والإنسانية والحضارية قطع وقطعا للروابط التاريخية بين الشعوب.
 
قد يمر احدنا وحتى أصحاب الاختصاص مر الكرام الكرام على التاريخ ويقرأه ولا يتعايش معه ويعلمه ولا يؤمن به ويتعامل معه على قدر وشكل حاجته ومن خلال الموروثات دون النظر الى صحتها أو عدمها ولا يتعامل مع التاريخ على اساس الحقيقة النقية الجميلة المشرفة .. وفي الموروثات عصبية كبيرة ومهيمنة على العقل البشري المروض .، وكثيرا منا لا يدرك أو لا يلتفت الى كون التاريخ مراحل وحقب تتوالى عليها في ملاحم تتشارك أو تتصارع فيها وتشترك الناس بتعريف الفئة أو الامة في موروث والعرب كفئة بشرية يشتركون مع بعضهم البعض في موروث العرق واللغة والعرف والتراث والفولكلور وهذا ما قد نصطلح عليه بـ التاريخ العربي .. أما اصطلاح التاريخ الاسلامي فهو اوسع وأعم واكبر وأعظم وأنقى حيث التقت فيه ولأجله امم كانت تنفر من بعضها البعض قبل الاسلام ولكنها اجتمعت فيما بعد على عقيدة على شراكة في العقيدة .. شراكة نقية في تبني الفكر الاسلامي والاخلاص له ..أي أن التاريخ الاسلامي والحضارة الاسلامية هما نتاج لجهود وتفاني الامم التي انتمت لهذه العقيدة والكل شركاء العرب والفرس والاتراك والاكراد والتتار والمغول والأمازيغ( الذين نسميهم بالبربر ظلما) وأمم اخرى شركاء في هذا الحق التاريخي وليس معنى أن فئة ما من المسلمين ملكت واخرى لم تملك أن من ملكت هي الشرعية دون غيرها بل على العكس فاغلب من ملك وحكم قد ظلم وخرج ومنهم من بغى وشوه .. وكتبة التاريخ محبين للحياة تارة وتارة أخرى لا يغيب سيف الحاكم عن مخيلتهم مما يربكهم ويشوش افكارهم ويورثوني واياكم تاريخا مشوشا أو محشوا … أو تاريخ يعجب الملك .. ولاتنسوا أن اكثرهم للحق كارهون … واليوم نظام طهران يحكم ويملك باسم الدين امتدادا لموروثات السلاطين والملوك أجارنا الله …وبيننا وبين الشعب الايراني وباقي الشعوب روابط اوسع و تاريخا مشتركا صنعناه معا ويستحق الاحترام فأدركوا هذه الروابط ولا تقطعوها ..والاستماع الى رغبات نظام طهران في قمع مجاهدي خلق وحصار سكان اشرف العزل والقيام بذلك والسكوت عليه خطيئة وتشويه وظلم ونزول وتكميما ودعما لتكميم افواه الشعب الايراني المنتفض ,, ودعما للسكينة الخشبية العمياء الموضوعة على رقاب الشعب الايراني
 
علينا ان نفيق وكفى نوما وكفانا عصبية وانفعال .. اي حكم اسلامي هذا الذي ينص على ان من يحمل ويضرب بعصى أو حجر أو سكين يعدم ..أي شرع هذا .. أي شرع هذا الذي يقول قطع يد السارق المحتاج وانت سببا في حاجته .. وأي شرع هذا الذي ينسى المقولة التاريخية التي تقول يكاد الفقر أن يكون كفرا .. ولو كان الفقر رجلا لقتلته ..اضربوه ضربة لضربة .. لا تمثلوا فإن المثلة حرام .. القصاص بالمثل .. والحكم بما وقع .. العقوبة على اساس الفعل ..، اي شرع هذا الذي يريد عبوديتي دون شكوى أو الم أو رفض وإن رفضت فسأجد تهمة الافساد في الارض جاهزة معلبة تتناولني لتمثل بي وتشوه ديني ومعتقدي …،وعلى ما يبدو أن المسألة سهلة جدا هيأ لنفسك هيأة رجل دين حتى يقال لك مولانا وانزل عليهم بفتاواك ولا تقم لهم مادمت قائما وعلى ذلك قادرا.
 
وأمامي خيارين أما أنزل غدا الى سوق الكاظمية واشتري عباءة وعمامة وجبة وصاية (عدة العمل) وانضم الى من ظلم وغش وامعن.. أو أن أكون مع الاحرار .. اكون حرا في دنياي .. حرا في دنياي .. حرا في دنياي .. والثانية أجمل.
 
لسنا بندقية ولا دولة ولا سلطة ولا وسائل ولا شعبا للإيجار ..ولن نكون شركاء في قمع أحد لحساب آخر ولن نكون شركاء في جريمة مع احد ونأمل أن نترفع بكرامة.. ولسنا ملزمين بإصلاح إخفاقات ومصائب نظام طهران مع شعبه الذي كثرت جروحه وتفاقمت آلامه وعظمت مصيبته وسُرق قوته وسُلبت كرامته ونفذ صبره لم يبقى له سوى أن يقول كفى علهم يسمعون ويصلحون أو يقلب الدنيا على رؤوسهم كما قلبها على من سبقهم وجلسوا على ركامه مفسدين .. أيها العراقيون أنتم أهل مصيبة وأهل محنة وقد من الله عليكم بفرج فلا تستكثروه على غيركم وحقكم في نيل الحرية والديمقراطية هو حق مشروع لغيركم وللشعب الإيراني الجار .. وإن تجلت الديمقراطية في إيران فان مردودها على العراق سيكون كبيرا جدا وسيكون رافدا اكبر للإصلاحات السياسية والديمقراطية في العراق.
 
   لا تقمعوا مجاهدي خلق ولا تحاصروا أشرف .. ولا تظلموا .. المظلوم أجمل من الظالم والظلم قبيح وعاقبته مهينة وقد رأينا بأم أعيننا وسنرى.. وسنرى..لا تتعصبوا لجاهلية قد تقبح وتسود وجه الدهر كله..  
 
كاتب وباحث عراقي
 
 
  

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد