إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

استمرارا لمعركة الرئيس والشيخ.. نشر يافطات بالضفة الغربية تتهم القرضاوى بالتطبيع

Qardawe(12)

أثار تعليق صور ضخمة لرئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي في الضفة الغربية، تساؤلات حول ما يوصف بحملة تحريض، وذلك على خلفية توتر مع قيادات السلطة الفلسطينية.

وذكرت قناة ‘الجزيرة’ الفضائية في تقرير خاص اورده موقعها الالكتروني أن الصور تضمنت لقطات للقرضاوي وهو يصافح يهودا، وصفتهم الملصقات الدعائية بالإسرائيليين، في محاولة لإظهاره وكأنه يخالف مبادئ داعية لمحاربة إسرائيل وتحريم التطبيع.
ويبدو ان الصور اخذت من مؤتمر لحوار الاديان، حيث ظهر القرضاوي في بعض هذه الصور وهو يصافح رجال دين يهودا من مجموعة ناطوري كارتا المعروفة بمعارضتها اقامة دولة اسرائيل.
وكان خطباء بعض مساجد الضفة الغربية قد خصصوا خطبة الجمعة مؤخرا لإلقاء خطب موجهة من وزارة الأوقاف للهجوم على القرضاوي، ردا على ما وصف بأنها فتوى برجم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إذا ثبت أنه كان مشتركا في الحرب الإسرائيلية على غزة.
يشار إلى أن صورا مماثلة علقت على مداخل ومخارج مدن الضفة الغربية قبل عدة أشهر في حملة ضد قناة الجزيرة، متهمة إياها بالتعاون والتنسيق بينها وبين رجال أعمال إسرائيليين في تمويل القناة، الأمر الذي نفت السلطة الوطنية حينئذ علاقتها به.
وفي تعقيب السلطة الفلسطينية على هذه الإعلانات التي اتخذت طابع التحريض على القناة، قال وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية المتوكل طه إن السلطة غير مطلعة على الجهة التي علقتها.
وشدد طه على أن السلطة ‘تحترم التعددية واختلاف وجهات النظر ما دامت بعيدة عن التجريح والتخوين’. وأضاف ‘لا نعرف من يقف وراءها ولا من وقع عليها أو تبناها، لكن يجب أن يكون واضحا بأنه لا يجب أن نوجه الاتهامات لأي طرف ما لم يكن ثمة وثائق تدين هذا الطرف أو ذاك’.
وبشأن تصاعد اتهامات السلطة الفلسطينية بشكل علني لقناة الجزيرة ‘بالتحريض داخل الساحة الفلسطينية’ أكد طه أن السلطة تتسع لكل الآراء ووجهات النظر، وعادة ما يكون نقدها للجزيرة لمواقف محددة فقط.
وأضاف ‘نحن نربو بأنفسنا عن الهبوط إلى مستوى هذه الإعلانات التي تتهم الجزيرة أو غيرها’، مؤكدا أنه ‘ما لم تتوفر وثائق بأن الجزيرة عرضت أسهمها للبيع على رجال أعمال إسرائيليين فلا يحق لأحد أن يوجه للجزيرة أي اتهام’.
من ناحيتها نفت حركة فتح أي علاقة لها بالإعلانات الأخيرة. وقال المسؤول بالحركة أحمد عساف إنه ‘لا علاقة لنا بهذه اللوحات الإعلانية نهائيا، ونحن مع حرية التعبير وننادي بها دوما’.
لكن عساف عاد وقال للجزيرة نت إن الإعلانات الأخيرة تأتي نتيجة معبرة عن ‘توجهات الرأي العام الفلسطيني’، مطالبا وسائل الإعلام وقناة الجزيرة خاصة بأن تكون أحد عوامل الوحدة الفلسطينية والعمل بحيادية تامة في الساحة الفلسطينية.
وطالب القناة أيضا بتطبيق شعار الموضوعية في تناول الشأن الفلسطيني الداخلي، لما يعكسه خلاف ذلك من آثار سلبية على الرأي العام الفلسطيني.
وفي الوقت الذي شدد فيه عساف على أن فتح ‘لا تتبع نهجا أو سياسة معادية للجزيرة أو محرضة عليها وأن سياستها مكرسة فقط لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي ومخططاته’ أكد أن مأخذ حركته على القناة يكمن في طريقة تناولها للأحداث الداخلية الفلسطينية حيث ‘يتم تضخيم بعض الأحداث والسياسات التي تتبعها السلطة في الضفة وإغفال سياسات وإجراءات حركة حماس في غزة’.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد