إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الطلاق الكاذب في الغرب إكتشاف عربي و إسلامي

imagesCASSPTNQ

يحي أبوزكريا .

   
تعيش الأغلبية الساحقة من المسلمين في السويد من خلال المساعدات الماليّة التي تقدمّها لهم مؤسسات الشؤون الاجتماعيّة والتي تتولّى الاشراف على العوائل المسلمة , ولكل عائلة مسلمة تتلقى مساعدة اجتماعيّة مسؤول أو مسؤولة اجتماعية تتولى متابعة كل صغيرة وكبيرة في هذه العائلة , من قبيل متابعة الرجل وماذا يعمل , المرأة وماذا تعمل , الأولاد وكيفية تعامل الوالدين معهم ! ولهذه المسؤولة أو المسؤول أن تجبر من يتلقى المساعدة الاجتماعيّة على القيام بأي عمل تطبيقي في مجال التنظيفات أو غيرها .
 
 
 
والمؤسسة الاجتماعيّة عينها تتولى كفالة العوائل المسلمة لدى شركات السكن لكي تحصل هذه العوائل على سكن يليق بها , والكفالة هنا ضروريّة لأنّ شركات السكن لا تمنح سكنا لمن لا يملك دخلا منتظما . واذا فرضنا وأن وقع الطلاق في هذه الأسرة المسلمة أو تلك فانّ المؤسسة الاجتماعية تتولىّ اسكان الرجل في شقّة باسمه وبكفالة المؤسسة الاجتماعية , والمرأة تمنح سكنا والذي يقوم بدفع الايجار المؤسسة الاجتماعية التي تعيل أغلبية العوائل المسلمة . هذه التسهيلات فتحت ذهنية بعض المسلمين على حيّل أخذوا يلجأون اليها للوصول الى الغنى السريع . وتبدأ قصص مئات المسلمين عندما يتوجّه المسلم القادم من العراق أو لبنان أو فلسطين أو ايران أو اريتيريا الى المسؤول أو المسؤولة الاجتماعيّة فيخبرها أنّه سينفصل عن زوجته لأنّه لا مجال للعيش معها , والقاعدة التي تستند عليها المؤسسات الاجتماعية في السويد هي أنّه في حال التصدّع الأسري يستحسن التفريق بين الوالدين حتى لا يصاب الأبناء بالكآبة والتمزقّ النفسي و تقوم هذه المسؤولة باستدعاء الزوجة التي تؤكّد ماذكره الرجل وبعد محاولات للاصلاح تتظاهر العائلة المسلمة أنّ الأمر ميؤوس منه , فتقوم هذه المسؤولة بتحويل أوراق هذه العائلة الى القضاء السويدي الذي يوافق على أن يطلقّ الرجل المسلم زوجته , وبناء عليه تبقى المرأة في بيتها فيما الرجل يمنح بيتا ويرتفع راتبه على اعتبار أنّه صار منفصلا عن عائلته , لأنّ راتب العائلة يلحظ فيه عدد أفراد الأسرة , وبعد أن يحصل الرجل عى البيت يقوم بتأجيره بالأسود – دون علم السلطات – علما أنّ ايجار بيته مدفوع من قبل المؤسسة الاجتماعيّة , ويعود هو ليعيش مع زوجته مدعيّا أنّ الطلاق الذي تمّ في المحكمة السويدية هو طلاق ورقي صوري لا عبرة به . وعندما أدركت المؤسسات الاجتماعيّة هذه الخدع والمكائد بمساعدة بعض المترجمين ومن خلال حالات تلبّس من قبيل حمل زوجات مسلمات بعض طلاقهنّ المفترض . وقد باتت المحكمة تجبر الراغب في الطلاق أن يجلب ورقة تطليق شرعية من المؤسسات الدينية المعنيّة , السني من مرجعيته الدينية في السويد والشيعي كذلك , وحتى في هذه المسائل وقع فيها تحايل الى درجة أنّ شيخا يدعى الشيخ حسن قدم للتبليغ من ايران من خلال دفتر التبليغات في ايران وجّه اليه توبيخ من قبل دائرة الهجرة على اعتبار أنّه يصدر وثائق طلاق لناس يستغلونّها للحصول على سكن ومزايا الراتب المرتفع الذي يأتي بدون عمل انّما هو عطيّة الدولة السويدية . وأصبح الطلاق الكاذب شائعا بين المسلمين الشيعة والسنة , فالعديد من المسلمين من لبنان وفلسطين والعراق يلجأون الى حيلة الطلاق حتى تظلّ زوجاتهم وأولادهم يحصلون على راتب المؤسسة الاجتماعيّة وهو حوالي 1000 دولار أمريكي لعائلة من أربع أولاد , فيما ينصرف الأب المطلّق الى العمل التجاري والطلاق يعفيه من اعالة أسرته وتتولى المؤسسة الاجتماعية اعالة هذه الأسرة ومنح السكن لها , علما أنّ قانون المؤسسة الاجتماعية ينصّ أنّه اذا بات الرجل قادرا على اعالة نفسه وأسرته ينتهي الراتب المجاني الذي تحصل عليه الأسرة من المؤسسة الاجتماعية فورا .
 
 
 
ومن جهة أخرى صادف أنّ بعض المسلمين كان له زوجتان في بلاده التي تجيز تعدد الزوجات , والقانون السويدي يحظر تعدد الزوجات , فعندما يصل المسلم مع زوجة واحدة طبعا , يقوم بتطليقها اداريّا ويعلن أنّه سيزوّج ثانية ويقدم اسم زوجته الثانية التي تركها في بلاده وبعدها يستطيع جلبها بعد أن يكون قد حصل على بيت جرّاء تطليقه لزوجته الأولى اداريّا . وقد تسببّت هذه الأحداث وغيرها في الاساءة الى المسلمين الذين فقدوا مصداقيتهم أمام الدوائر السويدية الى درجة أنّ المحاكم السويدية باتت تحلّف المسلم الراغب في الطلاق بالقرآن الكريم والمكتوب باللغة العربية والمطبوع في مكة أو المدينة المنورة أو مصر , وتجد المسلم يقسم على القرآن كاذبا بحجّة أنّ المداهنة جائزة والموارة مشروعة , وقد صادف أن تحولّ هذا الطلاق الكاذب بين بعض المسلمين الى وبال عليهم حيث بعد أن بات أمر المرأة المسلمة بيدها راتبها وايجارها وكل مستحقاتها الماديّة الأخرى من الضمان الاجتماعي , وبعد أن أصبح للرجل بيته وراتبه فانّ أحدهما يطغى على الأخر ويخرمان الاتفاق بينهما والذي وضع لأجل جمع المال لا أكثر ولا أقلّ , فتتحوّل حياتهما الى جحيم حقيقي ويفضلان استمرار هذا الجحيم على ابلاغ الجهات المعنية حتى لا تنكشف اللعبة ويكون الخاسر الكبير هم الأطفال الذين يصبحون لقمة سائغة للضياع .
 
 
 
وتجدر الاشارة الى أنّ المسلم وعندما يطلق زوجته ويعثر على عمل مقابل ألف دولار يبقى الراتب كله له , فيما زوجته المطلقّة تحصل على راتب مماثل من الدوائر الاجتماعية , وبدون الطلاق الكاذب لا يتأتى لهذه العائلة الحصول على ألفين دولار في الشهر بالاضافة الى مزايا بيت الزوج المؤجّر بالأسود , وفي حال الحياة العادية بين الزوج والزوجة تطلب المؤسسة الاجتماعيّة من هذه العائلة العيش براتب الزوج وكفى , لكنّ ارادة الغنى والتفكير في شراء شقة واقتناء سيارة في لبنان أو العراق أو فلسطين أو طهران أو تونس أعمت بصائر كثيرين من أتباع خطّ طنجة – جاكرتا من الذين باتوا وبالا على اسلامهم في واقع غربي يحصي على الاسلام أنفاسه !!!
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
يحي أبوزكريا .
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد