إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

أين سيادتكم يا عرب؟؟

بقلم: محمد أبو علان http://blog.amin.org/yafa1948 السيادة العربية شعار ترفعه أنظمة الحكم في العالم العربي من أجل الحفاظ على عروشها، وتستخدمها أداة لقمع شعوبها، ونهب ثرواتها، ولكن عندما يتعلق الأمر بغير العرب تصبح السيادة العربية كالعاهرة التي تنام كل ساعة في حضن جديد دون أدنى اعتبار لكرامتها واحترامها. العرب الذين وقعوا اتفاقيات السلام مع دولة الاحتلال الإسرائيلي كانت سيادة دولهم أول من انتهكت من دولة الاحتلال الإسرائيلي تحت غطاء هذه الاتفاقيات، ففي الأردن حاول الموساد الإسرائيلي اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، وفي مصر ضبطت عشرات شبكات التجسس الإسرائيلية منذ توقيع اتفاقية السلام مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي عناصرها كانوا مصريين وغير مصريين، ردة الفعل العربية على هذه الجرائم الإسرائيلية لم تتناسب مع حجم الفعل. دول الخليج العربي في معظمها بات ساحة حرية التنقل فيها مضمونة للإسرائيليين، ففي قطر مكتب التمثيل الاقتصادي الإسرائيلي يعمل في العلن، والسياسيين الإسرائيليين يزورون قطر ويتجولون في الأسواق التجارية كأنهم زعماء البلد، أو زعماء دولة صديقة على الأقل كما فعل رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي “شمعون بيرس”. وبعد أيام من استقبال دبي لوزير البنى التحية الإسرائيلي “عوزي لندو” في أطار مؤتمر للطاقة المتجددة ها هي المخابرات الإسرائيلية ترد الجميل على هذا الاستقبال بأن استأجرت عصابات إجرام دولية لأغراض تصفيات سياسية، فاغتالت أحد قادة كتائب القسام في دبي والتسلسل منها بكل راحة، وقبل جريمة الاغتيال في دبي نفذت عمليات اغتيال عدة لشخصيات سياسية وأمنية عربية وفلسطينية في بيروت ودمشق ولربما في عواصم عربية أخرى لم نعلمها اليوم ولكن التاريخ كفيل في كشفها في يومٍ من الأيام. وفي اليمن السعيد يستصرخ النظام اليمني قوات أمريكية ودولية لحماية عرشه من صراعات داخلية يخوضها ضد الحوثين في صعده مستخدماً فزاعة تنظيم القاعدة ضارباً عرض الحائط بسيادة اليمن واستقلال شعبها. ليس هذا فحسب، فأين الاستقلال والسيادة العربية من القواعد الأمريكية المنتشرة كالسرطان في قطر والبحرين والكويت والسعودية. ما يميز المواقف العربية عندما تكون الجريمة إسرائيلية أو أمريكية هو الصمت العربي المطبق، فأين أمين عام الجامعة العربية الحارس الأمين على هذه الجامعة وعلى ميثاقها؟، أين كل المتشدقين بسيادة واستقلال دولهم التي كانت أو يمكن أن تكون في المستقبل ساحة للجرائم المخابراتية الإسرائيلية؟، أين الذين يعتبرون قطاع غزة خطر على سيادتهم وأمنهم القومي من سيادة واستقلال الدول العربية على اعتبار أنهم قلب العالم العربي ورعاة القومية العربية فيه؟؟. أسئلة كثيرة ستطرح في هذا السياق ولكن لن يجد أيٍ منا الجواب في ظل واقع سياسي عربي لا اعتبار لديه إلا لكل ما يعزز عروش قادته، ويحكم قبضة حكامه على أرواح الشعوب. [email protected]

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد