إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

من أسامة ابن لادن إلى اوباما ..و إلى عبد الباري عطوان

من " أسامة إلى اوباما " لو أن رسائلنا إليكم تحملها الكلمات لما حملناها إليكم بالطائرات ..بهذا السجع الواضح .. بدأ الشيخ أسامة رسالته ، و حتى تكتمل الصورة البيانيّة  بين تاءه المربوطة ، و أَلفُ الآخر اللينة .. كان على الشيخ أسامة أن يقف على ساكن كعادة العرب… و كعادة أمريكا التي كلما حشرت في زاوية .. كان عليها أن تقف على ساكنين … أسامة بن لادن ..أو الظواهري،  و بنفس الطريقة منذ أحداث  11 ايلول  : 1-  تنشر الجزيرة التسجيل الصوتي .. 2-  يأتي السيد عبد الباري عطوان ، و قد توسعت حدقتيه ليتحدث بلهفة عن ( شيخه الخليجيّ أسامة ) .. 3 – تكرّ سبحة ( المحللين الاستراتيجيين العرب !؟ ) الذين انبتت الجزيرة بعضهم ، و تكفّل الإعلام الغربي بالباقي لتحميل مقالة القاعديَيْن أكثر مما تحتمل  …و مفارقة غريبة غابت عن كل حديث المحللين ..وهي : كيف أنّ ابن لادن انتصر لعملية عمر عبد المطلب الفاشلة ؟؟  و لم يأت على ذكر همام البلوي الذي ضربت عمليته الأمريكيين في مقتل .. و المصيبة الآن هي في حشر غزّة في الموضوع . حيث أصبحت مكسر عصا لكلّ المزاودين على القضيّة الفلسطينيّة بدءا من السلطان عبد الحميد ، و انتهاءا بآخر قاعدي  تم توليف وجوده في اليمن .. حيث قرّر الأمريكان انّه يجب تصفية رؤوس الإرهاب في اليمن بقتلهم مباشرة ..و دون محاولة القبض عليهم ، و تقديمهم للعدالة .. فبدون الإرهاب القاعدي لا تستطيع هذه الأمريكان ان تتدخل في شان البلدان العربيّة بشكل مكشوف (طبعا هي تتدخل في كل كبيرة ، و صغيرة من تحت الطاولة حرصا على عروبة الحكّام العرب ، و الديمقراطيّة التي يتنعم بها هذا الكمّ الهائل من " المواطنين !؟ " الذين يعيشون في المزارع العربيّة )  .. و الشيخ أسامة هنا يخاطب الرئيس اوباما مخاطبة الندّ للندّ .. و على السيد اوباما الذي تدنت شعبيته بعد عام من تسلمه البيت الأبيض الى ما دون 50 % .. أن يجد رافعة يضرب بها عصفورين بحجر .. أولهما رفع شعبيته ، و ثانيهما العودة إلى نغمة "الإرهاب" التي برع فيها سابقه " و لكن دون التعرض لحذاء عربي " .. ليلحس كلّ كلامه عن الإسلام ، و المسلمين …

و ( القاعدة ، و الإرهاب )  أصبحا مسمار جحا في هذه المهزلة التي تقودها أمريكا .. و السيد أسامة بن لادن ، او معاونه الظواهري مازالا يطلاّن علينا بين كلّ حين ليذكراننا بكل المصائب التي حلّت بنا ، ثمّ ليجعلاننا نستشرف مصائب أخرى على الطريق ، و حيث تقتضي المصلحة الأمريكيّة يُبتدع فرع تابع هنا ، أو هناك ، ثمّ تطفوا أسماء على السطح   و تختفي أسماء .. و التجربة اليمنيّة طازجة .. اذ تمّ توليف اسمين جديدين " العولقي ، و المحضار " و الأوّل كانت الولايات المتحدة ، و بريطانيا مركزي دعوته للإسلام منذ ما قبل 2003 ، و حتى 2010 .. و عليه تمّ تنسيق الصومال ، و قاعدتها في الوقت الراهن .. لتحلّ اليمن ، و قاعدتها الآن ، و على الطريقة الأمريكيّة في أفغانستان .. تقوم الطائرات بقصف التجمعات المدنيّة ، و ليُقتل من يقتل طالما أنّ الدم العربي ، و الدم الإسلامي لا قيمة لهما في هذا البازار القاعدي الذي أصبح حجة علينا لاستباحة هذا الدمّ .. و لا أدري لماذا لا يدلي السيد " عطوان ، و غيره من محللين " بدلائهم "  في المقارنة بين الطريقة المتبعة في بريطانيا للقبض على الإرهابيين ، و الطريقة العجيبة التي استنسخت على الطريقة الأفغانيّة في اليمن ….

السيد ابن لادن حاضر في بداية 2010 ليؤكّد أنّ أمريكا " لن تنعم بالأمان " في رسالة صوتيّة أولى ، و السيد ابن لادن حاضر  ليحمّل أمريكا " أزمة الاحتباس الحراري "  في رسالة صوتيّة ثانية بعد أسبوع  ، و القاعدة حاضرة كلّما أراد الرئيس الأمريكيّ تلميع صورته ، و القاعدة حاضرة كلما أراد حزب نازيّ أوربيّ طرد المسلمين من أوربا  ، و القاعدة تدعمها العراق إذا ما أرادت أمريكا احتلالها ، و أفغانستان تحمي القاعدة إذا ما أرادت أمريكا احتلالها ، و الصومال تحوّل إلى قاعدة طالما أنّ هناك حاجة لقواعد أمريكيّة هناك  ، و اليمن تحتضن " قاعدة جزيرة العرب " اذا ما أرادت أمريكا حماية عورة تابعها " علي عبد الله صالح " .. و الباكستان تصبح قاعدة إذا ما أرادت أمريكا اللعب بملفّها النووي.. و كل هذه البلاد التي تسمّى إسلامية .. مستباحة أمريكيّا باسم القاعدة ، و الإرهاب .. و المسلمون يقتلون بعمليات القاعدة التي تستهدف الأمريكان هنا ، أو هناك .. و المسلمون يقتلون بالعمليات التي تنفذها الطائرات الأمريكيّة في تعقّب رؤوس القاعدة هنا  ، أو هناك .. و طزّ في كلّ هذا الدمّ مادامت قناة الجزيرة تأخذ حصتها من نقود الإعلان .. كما طزّ في كلّ هذا الدمّ ما دام السيد " عطوان " يحقّق حضورا كلّما خرج علينا تسجيل صوتيّ للشيخ أسامة.. و طزّ ثالثة بهذا الدمّ ما دام هناك قحاب تحليل استراتيجيّ يطلّون علينا كغربان البين كلّما احتاجت أمريكا تسجيلا صوتيّا من ابن لادن لتضرب هنا  أو تضرب هناك ..

السيد ابن لادن يفتتح سنة 2010 برسالتين صوتيتين ، و المنجمون ، و المنجمات ، و قارؤوا  ، و قارءات فناجين القهوة العرب يقولون أن سنة 2010 ستكون صعبة على كلّ أصحاب الأبراج  من مواطنين عرب ، و مسلمين .. فهل يستطيع العرب أن يخرجوا من حمّام الدم الأمريكي – الصهيوني – الخليجي ؟؟؟.. اسألوا قاريء " الفنجانْ " عبد الباري " عطوانْ "  

رشيد السيد احمد

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد