إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الوســيلة

GetAttachment(9)

محمد محمد علي جنيدي

 
قُمْ يا فُؤادِي وارْوِنِي خَيْرَ الرِّضَاء
 
وارْجُ الْإلَهَ تَرَاحُماً مِلءَ الْفَضَاء
 
واعْزِمْ إلَى مَلِكِ الْمُلُوكِ مُهَاجِراً
 
تَصْفُ لِرَبِّ الْكَوْنِ في صَمْتِ الْمَسَاء
 
وانْظُرْ إلَى آيَاتِ رَبِّكَ عَلَّنَا
 
نَلْقَ نَسَائِمَ عَفْوِهِ عِنْدَ الدُّعَاء
 
وارْجُ الثَّبَاتَ دَعَائِماً قَلَّ الَّذِي
 
أرْسَى قَوَاعِدَ دِينِهِ صِدْقَ الْوَلاء
 
والْخَيْرُ أنْ يَخْتَارَ رَبِّي، فَارْتَضِ
 
إنَّ الْمَشِيئَةَ عِنْدَهُ حُكْمُ الْقَضَاء
 
فاصْبِرْ لِأمْرِ اللهِ في أقْدَارِهِ
 
تَحْظَ فَضَائِلَ وَصْلِهِ عِنْدَ الرِّضَاء
 
طَوْقُ الْحَيَاةِ أمَانَةٌ بِرِقَابِِِنَا
 
قَدْ خَابَ مَنْ أفْنَى الْحَيَاةَ عَلَى هَبَاء
 
هَلَّا لِرُوحِي إنْ تَرَكْتَ عَنَانَهَا
 
تَسْرِي بِنَا الْعَلْيَاءُ كَوْكَبَةَ السَّمَاء
 
يَا رَبِّ إنِّي كَمْ وُهِمْتُ بِرَغْبَةٍ
 
وَوَهَبْتُ حُلْمِي مَنْ تَدَانَتْ لِلْفَنَاء
 
ونَسَجْتُ دَمْعِي صَوْبَ أحْلامٍ سُدًى
 
ورَأيْتُ خَيْرَ الْذِّكْرِ في صِدْقِ الْبُكَاء
 
لَوْلَاكَ رَبِّي مَا جَرَى دَمْعٌ ومَا
 
رُوحَاً رَأيْنَاهَا تُحَلِّقُ في اصْطِفَاء
 
لَوْلَاكَ ما هُدْيَ الْجَنِينُ لِمَطْعَمٍ
 
يا وَاهِبَ الْخَيْراتِ وَعْداً في السَّمَاء
 
لَوْلَاكَ ما أبْقَيْتَ نَجْمَاً في سَمَا
 
يَرْنُو إلَيْكَ مُسَبِّحاً وعَلَى رِضَاء
 
لَوْلَاكَ لا بَرِأ النَّسِيمُ ولَا شدا
 
طَيْرٌ ولَا دِفءٌ رَعَانَا في شِتَاء
 
لَوْلَاكَ عَيْني ما رَأتْ إلَّا الدُّجَى
 
ولَقَدْ رَأيْنَا الْبَدْرَ يَسْرِي بِالضِّيَاء
 
يَا رَبِّ كَمْ أوْدَعْتَ قَلْبِي تَوْبَةً
 
وَبَصَرْتُ عَفْوَكَ في رِضَاكَ وفي الْبَلاء
 
وعَثَرْتُ سَيْرِي في الْحَيَاةِ كَأنَّنِي
 
أسْرِي وَحِيداً في مَوَاكِبِ أقْوِيَاء
 
يَا رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَسِيلَةً
 
أدْعُو بِهَا حِينَ التَّألُّمِ لِلشِّفَاء
 
كَنْزُ الْكُنُوزِ مُحَمَّدٌ في ذِكْرِهِ
 
نُورُ الْوَسِيلَةِ والْهُدَى والإحْتِمَاء
 
فَارْفِقْ بِعَبْدٍ قَدْ تَهَالَكَ في الْوَرَى
 
ضَعْفاً وَهَمّاً قَدْ عَلَاهُ في اسْتِيَاء
 
يَا لَيْتَ دَمْعِي كَان سُقْياً شَافِياً
 
مَا أحْوَجَ الظَّمْأى إلَى حَبَّاتِ مَاء
 
يَا رَبِّ إنِّي قَدْ أتَيْتُكَ رَاجِياً
 
فَبِعِزِّكَ اهْدِ تَوْبَتِي رُكْنَ النَّجَاء
 
وإلَى الْفَقِيرِ إلَيْكَ فَالْقِ بِنَظْرَةٍ
 
والْعَفْوُ مِنْكَ هَدِيَّةٌ بَعْدَ الشَّقَاء
 
واحْفَظْ بِحُبِّ مُحَمَّدٍ قَلْبِي الَّذِي
 
صَلَّى عَلَيْه كَمَا أمَرْتَ وَفي وَفَاء
 
محمد محمد علي جنيدي
 اختيار من ديواني / مواكب الأنوار للنبي المختار
عنوان
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد