إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

رئيس كلية البنات بجامعة مصرية ينزع نقاب طالبة “بالقوة”

small1220098114359

في إطار التصعيد الذي يمارسه بعض المسئولين بالجامعات المصرية ضد الطالبات المنتقبات، قالت مصادر صحافية مصرية اليوم السبت إن الدكتور "حمد شندية"، رئيس قسم النبات بكلية العلوم جامعة الزقازيق ووكيل الكلية، أقدم على نزع النقاب بالقوة من على وجه إحدى الطالبات أثناء أدائها الامتحان.

ونقلت صحيفة اليوم السابع عن الطالبة "أ. م" -الفرقة الأولى بكلية العلوم جامعة الزقازيق، قسم الجيولوجيا – قولها: "إننى أثناء أدائي الامتحان فوجئت بالدكتور شندية، وهو ينتزع النقاب من على وجهي".
وأكدت الطالبة أن هذه الفعل من جانب وكيل الكلية أصابها "بحالةٍ من التوتر والذعر بسبب المفاجأة، وهو ما دفعني للبكاء طوال فترة الامتحان".
وأعربت الطالبة عن استغرابها الشديد للفعل الذي أقدم عليه وكيل الكلية، مؤكدةً أنها لم تكن الطالبة الوحيدة التي ترتدي النقاب في اللجنة، كما أنها لم يكن لها سابق معرفة به.
ولفتت إلى أن وكيل الكلية "نبه على مراقب اللجنة إذا عاد ووجدني لبست نقابي سيتم مجازاته".
تضييق وسخرية من الطلاب الملتحين:
ويبدو أن تعنت وكيل كلية العلوم بجامعة الزقازيق لم يقف عند هذا الحد بل طال كذلك الطلاب الملتحين؛ حيث أقدم الدكتور "حمد شندية" على السخرية منهم واستهدافهم بأعمال روتينية أخرتهم عن الوصول إلى لجان الامتحان في موعدهم المحدد.
وقال الطالب "محمد كريم": "استوقف الدكتور أحمد شندية، رئيس قسم النبات بالكلية ووكيل كلية العلوم، كل الطلاب الملتحين وطلب منهم فى سخرية إبراز كارنيه الكلية دون غيرهم من الطلاب".
وأكد كريم أن هذا الإجراء "أخرهم على أداء الامتحان وأصابهم بحالة من التوتر".
وتصف صحيفة اليوم السابع كلية العلوم بجامعة الزقازيق بأنها تحولت إلى منطقة أمنية بعد حالة من التشديدات وتضييق الخناق على الطلاب وضرورة إظهار الكارنيه داخل اللجنة، خاصة الطلاب المتحلين الذين يتعدى عددهم المئات.
عميد كلية يسب المنتقبات:
وقبل أيام، أقدم عميد إحدى الكليات التي ترفض تنفيذ قرار المحكمة الإدارية العليا الصادر لصالح الطالبات المنتقبات، على تمزيق صورة الحكم القضائي، والانهيال بالسباب والشتائم على الطالبات المنتقبات.
وقع ذلك في جامعة كفر الشيخ التي تتحدى مع عدد من الجامعات الأخرى، أهمها جامعة القاهرة وعين شمس، قرارات القضاء المصري التي أيدت حق الطالبات المنتقبات بأداء الامتحانات وهن يرتدين النقاب.
وكشفت "هبة صلاح"، الطالبة بالفرقة الثالثة بكلية الطب البيطري، أن عميد الكلية طردها من اللجنة بعد أن رفضت خلع النقاب.
وقالت هبة إنها حين أخرجت لعميد الكلية صورة من الحكم القضائي الصادر من المحكمة الإدارية العليا مزّقه، وقال لها بصوت عالٍ: "لما تحصلي أنتِ على حكم قضائي باسمك هتلبسي النقاب وتدخلي" حسبما أوردت صحيفة "المصريون".
وأكدت الطالبة هبة أن عميد الكلية لم يكتفِ بهذا، بل خاطب الطالبات المنتقبات أمام الجميع بقوله: "اللي عاجبه قانون الجامعة يمتحن وإللي مش عاجبه يخرج يدور علي مكان تاني يمتحن فيه.. دي مش تكية أنتو شوية متخلفين وغشاشين".
الجامعات تتحدى قرارات القضاء:
وتصر عدة جامعات مصرية على تعنتها وموقفها من حظر ارتداء النقاب خلال الامتحانات، رغم صدور عدة قرارات قضائية من المحاكم الإدارية تمنح الطالبات المنتقبات الحق في أداء الامتحانات وهن يرتدين النقاب.
ومن آخر هذه القرارات، قرار المحكمة الإدارية العليا في مصر الصادر، يوم الأربعاء قبل الماضي، والذي أكد أنه لا يجوز المساس بحق الفتاة في ستر جسدها بالملبس الذي تراه مناسبًا وفقا لمعتقداتها.
وأوقفت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا التي تصدر الأحكام فيها من سبعة قضاة، تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري -وهي المحكمة الأقل درجةً- الذي صدر في الثالث من يناير قاضيًا بأن من حق السلطات الجامعية منع المنتقبات من أداء الامتحانات.
وشددت المحكمة الإدارية العليا في أسباب الحكم الذي صدر الأربعاء على أن "حق الفتاة في ستر جسدها بالملبس الذي تراه مناسبًا وفقًا لمعتقداتها أو البيئة الاجتماعية التي نشأت فيها هو من الحقوق اللصيقة بالمرأة ولا يجوز المساس بها أو الاعتداء عليها".
وأكدت المحكمة في أسباب الحكم أنه "لا يجوز أن يكون النقاب وسيلة للقهر".
وحثت المحكمة الجامعات على أن "تفتح المجال للمنتقبات للمشاركة في الحياة الجامعية شأن زميلاتهن غير المنتقبات".
لكن المحكمة ألزمت المنتقبات بكشف وجوههن عند طلب ذلك منهن وقت دخول الامتحان "للتأكد من شخصياتهن"، وهو الإجراء الذي لم يمانع فيه جميع الطالبات المنتقبات ابتداءً؛ حيث طالبن بأن يتم التأكد من شخصياتهن من قبل نساء قبل الدخول إلى لجان الامتحانات.
لكن تعنت عمداء بعض الجامعات حال دون تنفيذ رغبة الطالبات المنتقبات، بل أصر عمداء الكليات على أن تكشف الطالبات المنتقبات وجوههن طوال وقت الامتحان، بل تجاوز الأمر إلى إلزام المنتقبات بخلع الكمامات الطبية التي لجأن إليها هروبًا من تعنت جامعاتهن بشأن ارتداء النقاب وأخذًا بفتاوى بعض الدعاة الذين أجازوا لهن ذلك.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد