إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الأردن يرفض انتقاده بشأن سحب الجنسية من مواطنيه.. وحماس: قرار سحب الجنسية “تعد صارخ” على حقوق الفلسطينيين

Amman(3)

رفض الأردن الثلاثاء تقرير منظمة مراقبة حقوق الإنسان "هيومان رايتس ووتش" الذي طالب السلطات الأردنية بوقف سحب الجنسية التعسفي من المواطنين من أصول فلسطينية .

 
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة نبيل الشريف إن التقرير الذي يحمل عنوان "بلا جنسية من جديد: الأردنيون من أصل فلسطيني المحرومون من الجنسية" والذي أصدرته المنظمة الاثنين "انطوى على الكثير من المغالطات والادعاءات غير الصحيحة".
 
وأضاف "ما يجري هو تصويب اوضاع فرضه قرار فك الارتباط الذي صدر عام 1988 استجابة لمطالب الإخوة الفلسطينيين".
 
وكانت منظمة هيومان رايتس ووتش التي يقع مقرها في نيويورك قالت انه بين عامي 2004 و2008 اصبح اكثر من 2700 مواطن اردني من أصل فلسطيني ضحايا لاجراءات ادارية تعسفية اتخذت دون تحذير مسبق وعلى نحو ينتهك قوانين الجنسية في البلاد.
 
ويشكل الاردنيون من اصل فلسطيني الذين استقروا في البلاد بعد عام 1948 غالبية السكان الذين يزيد عددهم عن ستة ملايين.
 
وكان الأردن قد مد سيادته إلى الضفة الغربية إثر أول حرب عربية إسرائيلية ومنح جميع سكانها الجنسية الأردنية إلا أنه في عام 1988 صدر قرار فك الارتباط القانوني والإداري بين الأردن والضفة الغربية وبالتالي سحب الجنسية الأردنية من الفلسطينيين المقيمين في الضفة في ذلك الوقت.
 
وبحسب تقرير هيومان رايتس ووتش فإن الأردنيين من أصول تعود للضفة الغربية الذين لم يكونوا يعيشون فيها في ذلك الحين لم يتأثروا بهذا الإجراء واحتفظوا بجنسيتهم لكن في السنوات العشر الأخيرة قام الأردن بالسحب التعسفي للجنسية من آلاف المواطنين من أصول فلسطينية.
 
وقال الشريف لوكالة الأنباء الأردنية الرسمية "تنفيذ قرار فك الارتباط يشكل تثبيتا وتجسيدا للهوية الفلسطينية وقد ادى الى إعادة المواطنة لآلاف الفلسطينيين داخل الضفة الغربية المحتلة… مما يشكل اجهاضا للمحاولات الرامية الى تصفية القضية الفلسطينية والتعامل معها على انها قضية ارض بلا شعب."
 
وشدد الشريف على الموقف الأردني الرافض "لحل قضية اللاجئين الفلسطينيين على حساب الاردن."
 
وكانت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومان رايتس ووتش قالت في تصريح صدر مع إطلاق التقرير الاثنين"الحكومة الأردنية تقحم السياسة في الحقوق الأساسية لآلاف المواطنين".
 
وأضافت أن الإجراء الإداري بسحب الجنسية "يحرم أسرا كاملة من القدرة على عيش حياة طبيعية يتوفر فيها إحساس بالأمان".
 
حماس: قرار سحب الجنسية "تعد صارخ" على حقوق الفلسطينيين
 
ووصفت دائرة شؤون اللاجئين في حركة "حماس" الثلاثاء، قيام السلطات الأردنية بسحب الجنسية الأردنية من 2700 فلسطيني، بأنه "تعدٍ صارخاً" على حقوق الفلسطينيين الدستورية التي اكتسبوها، رافضة تبريرها بأنه "مجرد تصويب أوضاع".
 
وقالت "حماس"، في بيان لها ، إن "دائرة شؤون اللاجئين" تبدي "استغرابها الشديد من الخطوة التي أقدمت عليها السلطات الأردنية مؤخراً بسحب الجنسية الأردنية من 2700 فلسطيني من الفلسطينيين المقيمين في المملكة الأردنية، وذلك عبر استبدال البطاقات الصفراء لحاملي الجنسية الأردنية من أبناء الضفة الغربية ومنحهم بطاقات خضراء تمنعهم من التمتع بحقوق المواطنة".
 
ولفتت إلى أنه يترتب على ذلك فقدان الرقم الوطني والانتقال من حالة المواطن إلى حالة المقيم الذي يحمل جواز سفر موقت، وتتفرع لتفاصيل فقدان الحق في التعليم والوظيفة والعلاج.
 
وأضافت "نعتبر قرار الحكومة الأردنية تعدياً صارخاً على حقوق الفلسطينيين الدستورية التي اكتسبوها"، معبرة عن رفض ما أعلنته السلطات الأردنية بأن ما يجري مجرد عملية "تصويب أوضاع" تطبيقا لقرار فك الارتباط القانوني والسياسي مع الضفة الغربية التي كانت جزءاً من الأردن حتى 1988.
 
واعتبرت الخطوة "تسهم في تفريغ الضفة الغربية من سكانها من خلال دفع أصحاب الإقامة بالضفة الغربية لعدم العودة لها خوفا من سحب جنسياتهم، وعلى الجانب الإنساني سيتسبب في معاناة الآلاف من الفلسطينيين الذين هم بحاجة إلى من يساندهم ويخفف من آلامهم".
 
وشددت على انه من حق اللاجئين الفلسطينيين في الأردن كما في باقي الدول المضيفة أن يعيشوا حياة كريمة ويأخذوا الامتيازات الدستورية والقانونية التي تمكنهم من العيش بكرامة.
 
وتمنت على الحكومة الأردنية اتخاذ خطوات ايجابية تدعم في تعزيز الصمود الفلسطيني، وأن تعيد تقيمها لهذه الإجراءات التي اتخذتها بحق الفلسطينيين في الأردن، مجددة رفض التوطين في أي دولة عربية كانت أو أجنبية.
وقالت "سنقف بقوة أمام كل المشاريع التي تسعى إلى توطين اللاجئين في أماكن تواجدهم، ولكننا ندعو إلى إعطاء اللاجئين الفلسطينيين حقوق إخوانهم من مواطني الدول العربية المضيفة لهم".
 
ودعت الدول العربية الشقيقة وجامعة الدول العربية إلى اتخاذ قرارات واضحة تعزز صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقه في العودة، وتحفظ للفلسطينيين حقوقهم العادلة في الدول التي يقيمون فيها إلى حين عودتهم.
 
وكان المتحدث الرسمي باسم الحكومة الأردنية وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال نبيل الشريف نفى الاثنين ان "تكون هناك عمليات سحب ممنهجة للجنسية من مواطنين"، مؤكدا أن ما يجري هو "تصويب أوضاع بموجب قرار فك الارتباط مع الضفة الغربية الصادر في العام 1988".
 
وكانت "هيومن رايتس واتش ادعت في تقرير السلطات الأردنية الى الكف عن سحب الجنسية "تعسفاً" من الأردنيين من أصول فلسطينية.
 
وقالت المنظمة أن السلطات جردت أكثر من 2700 مواطن أردني من جنسيتهم في الفترة من 2004 -2008 وان هذه الممارسات استمرت في العام 2009.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد