إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

اتهـام قنـاة “الجزيرة” بالتسبب في اغتيال المبحوح

mab7007 2

اتهم تقرير صادر عن مصادر تابعة لحركة فتح قناة "الجزيرة" الفضائية بالتسبب في اغتيال قيادي حركة حماس محمود المبحوح، بعد أن أجرت معه مقابلة تلفزيونية، أظهرت شخصيته ومهماته في الحركة. وقالت المصادر إنه على الرغم من عدم إذاعة تلك المقابلة، خوفا من اغتياله، إلا أنه من المرجح أن تكون نسخة الشريط المصور قد سربت ووقعت في إيدي عناصر رجال الاستخبارات الإسرائيلية الخارجية "موساد".

 
وقالت المصادر إن الموساد تعرف على القيادي العسكري محمود المبحوح ثم اغتاله
 
بعد مقابلة تليفزيونية أجبرته حركة حماس على إجرائها متلثما، رغم رفضه الأمر برمته، خشية أن يتعرف عليه الإسرائيليون.
 
وقالت وكالة فلسطين برس للأنباء التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، نقلا عن مصادر فلسطينية وصفتها بالمطلعة والمقربة من حماس في غزة، إن هناك "تفاصيل وخفايا سبقت وأعقبت اغتيال المبحوح فى إمارة دبى في العشرين من شهر يناير، عبر خطة معدة مسبقا وتدعو للارتياب والتشكيك".
 
وسردت المصادر عددا من الوقائع أهمها إنه في منتصف نوفمبر من العام الماضي بعث المكتب الإعلامي لحركة حماس إلى وحدة "الإعلام المقاوم" طلبا لإجراء مقابلة مع المبحوح، تحت ذريعة الإعداد لفيلم بعنوان "الوهم المتبدد"، يتعلق بعمليات اختطاف الجنود الإسرائيليين، حيث إن المبحوح كان أحد المنفذين لتلك العمليات في الانتفاضة الأولى والتي أسفرت عن أسر جنديين وقتلهما.
 
وعند التشاور مع المبحوح قال إنه مشغول الآن في مسألة مهمة جدا، وإنه لا يجيد الحديث لوسائل الإعلام، ويخشى هو وبعض إخوانه أنه بظهوره في الإعلام وحديثه عن قصته القديمة "سيفتح علينا أبواب الملاحقة الأمنية من جديد، وقد يكشف شخصياتنا مما قد يضر بالعمل الحساس الموكلون به حتى ولو ظهرنا ملثمين أو مموهين".
 
وأضاف المبحوح حسب المصادر "قرار وحدة الإعلام وبعد الدراسة هو أنها لن تتحمل أي مسؤولية ممكن أن تترتب على هذه المقابلة التليفزيونية، خاصة الإحراج الشديد الذي يمكن أن تتعرض له حماس مع البلد الذي يتواجدون فيه".
 
غير أن قيادات عليا من حركة حماس أصرت على إجراء المقابلة، وذكرت المصادر الفلسطينية أسماء تلك القيادات ومن بينهم موسى أبومرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وعزت الرشق، عضو المكتب حاليا، اللذان طالبا بضرورة إجراء هذه المقابلة.
 
وفي الثلث الأول من ديسمبر أبلغت وحدة الإعلام المقاوم المسؤولين أن المقابلة تحددت وستتم رغم وجود عدة ملابسات غير مقنعة وتخوفات.
 
وفي منتصف ديسمبر تقرر إرسال تسجيل المقابلة بواسطة شركة "جولدن فيجن" من بيروت إلى غزة، لكن حصلت بعض المشاكل، حيث اكتشف أن التصوير قد تم بطريقة تظهر وجه المبحوح ومعالم المكان الذي سجلت فيه، ما استدعى إرجاع الأشرطة لإعادة تسجيل المقابلة، لكنه تقرر الاحتفاظ بنسخة من الشريط الذي يكشف الوجه والمعالم في أرشيف المقاومة.
 
وعندما طلب من المبحوح إعادة المقابلة صرخ وعلا صوته، وتساءل: هل طبعت نسخة من التسجيل الأول، فقيل له لا، ورفض إجراء المقابله بشكل قاطع، إلا أن قيادة حماس طالبته بإجرائها، وهو ما كان.
 
وفى اتهام مبطن لحماس تساءلت الوكالة التابعة لفتح "لماذا الإصرار على إجراء المقابلة رغم خطورتها؟، من الذي وضع الأسئلة؟، من الذي صور الشريط الأول رغم كل المحاذير، حيث ظهر وجه الرجل وملامحه؟، من الذي احتفظ بالنسخة الأولى واخفى عليه احتفاظه بها؟، من الذي أمره بالذهاب إلى دبي؟، وهل يعرف المبحوح الكثير من الأسرار فقرروا التخلص منه؟".
 
وقال مصدر مقرب من حركة حماس لصحيفة الشروق المصرية إن "الفيلم الوثائقي بحوزة قناة الجزيرة ولم تبثه القناة بعد، لكن بعد اغتيال المبحوح بثت الجزيرة أقل من دقيقة من الفيلم".
 
وعن تلميح التقرير إلى احتمال تسريب النسخة الأولى من التسجيل التي تظهر فيها ملامح المبحوح، قال المصدر إن "حماس تعتبر هذه الأحاديث مجرد خرافات ومناكفات تداولتها وسائل إعلام فتح ولا تستحق مطلقا الرد عليها".
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد