إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

من دون إشراف دولي فالانتخابات بالتأكيد.. مُزوّرة!!

imagesCARN4UK3

د. أيمن الهاشمي

  
لابد من رقابة دولية لمنع تزوير الانتخابات
 
 
  
      من المقرر أن تجري الإنتخابات النيابية في العراق يوم 7 مارس القادم، بعد أن كانت مقررا لها منتصف يناير الماضي، إلا أن مساجلات أزمة القانون الانتخابي بسبب النقض الرئاسي للمشروع السابق أدت إلى تأجيل موعد الانتخابات، وقد تقرر ان تنطلق الحملات الدعائية الانتخابية للمرشحين والكيانات السياسية، اعتبارا من 7 فبراير الحالي، كما كشفت المفوضية العليا للانتخابات عن
قائمة بأسماء 16 دولة سيتمكن العراقيون المقيمون في الخارج من الادلاء باصواتهم فيها, والتي وافقت على اجراء حملات انتخابية على اراضيها منها خمس دول عربية هي سورية ولبنان والاردن ومصر والامارات, الى جانب تركيا وايران. ومعلوم أن الاستعدادات للانتخابات تجري وسط أجواء مشحونة بالتوتر والتأزيم والتخوين المتبادل ومساعي التهميش والاقصاء، خاصة بعد صدور قرارات الهيئة المسماة بالمسائلة والعدالة، بإجتثاث واستبعاد عدد كبير من المتقدمين للترشيح في الانتخابات (جاوز عددهم ال600) مرشح، لدواعٍ ظاهرها المعلن هو إجتثاث
(البعث)، وباطنها الحقيقي هو استبعاد (البعض) من المكوّن العربي السني، وتحديدا المعارضون للتدخل الإيراني في الشأن العراقي.
 
 
 
إن التحديات أو الأزمات التي تواجه الانتخابات العراقية وتكاد تعصف بها هي:
 
 
 
1. مسألة قيام ما تدعى بـ (هيئة العدالة والمسائلة)، اجتثاث البعث سابقا، باستبعاد مرشحين للانتخابات بدعوى الأجتثاث، وخلافا للقانون والدستور، وبدفع ايراني واضح ادى الى ان يعترف (بتريوس) قائد الجيوش الامريكية بأن الهيئة خاضعة للحرس الثوري وفيلق القدس الايراني.
وازاء اصرار القابضين على السلطة اليوم في العراق من الموالين لنظام الملالي، على قرار الاستبعاد ودلالاته التهميشية الاقصائية فإن مسألة مشاركة العرب السنة في الانتخابات ستكون موضع شك.
 
 
 
2. العراقيون يستذكرون ما حصل في الانتخابات السابقة، بسبب غياب الرقابة الدولية على الانتخابات، وانفراد الميليشيات الطائفية بالاشراف وادارة شؤون المراكز الاقتراعية، فضلا عن فتاوى التجييش الطائفي التي ادت الى تضليل السذج من الناخبين ودفعهم نحو صناديق الاقتراع تحت وهم تلك الفتاوى
الصادرة او المنسوبة زورا لمراجع مذهبية، وما آلت اليه النتيجة من تهميش واقصاء للعرب السنة بشكل مقصود، وليعذرني القارئ الكريم من هذا الكلام (عن شيعة وسنة) والذي كنت مجبرا عليه، فأنا أمقت الطائفية ولا أحب كلمتي شيعة وسنة، ولكن الحقائق على الأرض تجعلنا نكون صريحين في تسمية الأمور بأسمائها وصفاتها الحقيقية.
 
 
 
3. قضية كركوك وما تسمى بالمناطق المتنازع عليها، التي يريد الأكراد قضمها وضمها إلى دولتهم الموعودة (المسماة مؤقتا بإقليم كوردستان)!! وبعد الإجراءات التعسفية التي أقدم عليها الأكراد بإحداث تغيير ديمغرافي متعمد في
تركيبة سكان كركوك والمناطق المختلف عليها لصالح القومية الكردية، أدت إلى تخوف العرب والتركمان وباقي الملل من سطوة الحزبين الكرديين، ولذلك صدرت مناشدات عن ممثلي العرب والتركمان في كركوك تطالب باشراف دولي اوربي وعربي على الانتخابات النيابية المزمع اجراؤها في آذار القادم، وقال الشيخ برهان مزهر العاصي ، عضو المجلس السياسي العربي في كركوك ، في مؤتمر صحفي مشترك «نحن نطالب بمشاركه فعلية وقويه وحقيقة للمنظمات الدولية لا سيما الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية…خاصة في
المناطق المختلطة والإشراف على عمليات العد والنقل والفرز للصناديق لضمان انتخابات نزيهه تضمن عدم الإشارة بوقوع تزوير بعد إجرائها».
 
 
 
4. إن تجربة عام 2005 وبسبب غياب الرقابة الدولية الحقيقية ادت الى تزييف واضح، وتغيير في النتائج لصالح القوى الموالية لايران، ولصالح الحزبين الكرديين، كما أن التدخل الايراني كان واضحا لمناصرة اعوان ايران.
 
 
 
ولذلك فإذا كانت النية حقيقية نحو تجاوز اخطاء الماضي، واجراء انتخابات نزيهة وشفافة فيجب تحقيق مايلي:
 
 
 
أولا: الغاء قرارات الاستبعاد والتهميش التي اصدرتها ما تسمى هيئة المسائلة لدواع طائفية معلومة، وبدفع إيراني معلوم، وترك الأمر لصناديق الاقتراع وبيد الشعب العراقي ليقرر انتخاب من يريد.
 
 
 
ثانيا: نطالب بإشراف دولي وعربي وإسلامي كي تكون انتخابات حقيقية لا يؤثر فيها القوي على الضعيف.
 
 
 
ثالثا: أهمية تواجد أممي ودولي وعربي في كركوك لأنها خليط من المكونات ووضعها حساس خاصة بمناطق كركوك وما حولها وكذلك في المناطق الأخرى التي فيها خليط قومي… ومن المتوقع جدا ممارسة ضغوط سياسية ستؤثر على نتيجة الانتخابات لذلك نحن نطالب برقابه دولية بهذه المناطق كي لا يتعرض الناخب لأي ضغط ونضمن استقلالية كاملة، خاصة إن معظم القوات الأمنية في المحافظة وقياداتها من طرف واحد (الأكراد فقط).
 
 
 
إن حساسية المرحلة المقبلة بالنسبة للعراق وشعبه وأهمية التوافق بين الشركاء السياسيين العراقيين من اخطر التحديات التي تواجه العراق في المرحلة المقبلة (تحدي بناء الدولة) الذي قد لا يقل خطرا عن تحدي (الاحتلال)، وإذا لم تتفق كافة الأطراف دون تهميش على بناء دولة مؤسسات فالبلد كله سيكون مهدداً”
 
 
 
     العراقيون يستشعرون خطورة الغياب العربي عن الشأن العراقي مما ترك العراق بين كفيّ إيران تلعب به كما تشاء، ويبدو أن جامعة الدول العربية تنعقد كل عام على قضايا يتم الاتفاق عليها، إلا فيما يتعلق بالعراق، وكأنّ العرب يريدون ان يقولوا لسنا معنيين بما يجري في العراق. أما دول الجوار فان من حقها جميعا أن تكون لها مخاوف وحذر مما يجري في العراق لأنه سينعكس عليها إن عاجلا او آجلا،
لذلك فان مؤتمر دول جوار العراق مطالب بالتفعيل والجدية لا أن يكون مجرد ديكور دبلوماسي واجتماع تقليدي دون فاعلية ودون تدخل جاد لتصحيح الأوضاع. وعلى دول الجوار ان تضغط بما تستطيع من اجل أن تكون الانتخابات القريبة نزيهة وشفافة وشاملة وبدون تزوير. وعلى الدول العربية من خلال الجامعة العربية والدول الإسلامية من خلال منظمة المؤتمر الإسلامي والدول الأوربية من خلال الاتحاد الأوربي أن تهدد بعدم اعترافها بنتائج الانتخابات إن استمر التهميش والإقصاء او التزوير.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد