إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

هي فوضى سياسية فلسطينية !!

بقلم:محمد أبو علان http://blog.amin.org/yafa1948 رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس “أبو مازن” يرفض استئناف المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي لحين وفاء دولة الاحتلال الإسرائيلي بالالتزامات المترتبة عليها بهذا الإطار من أهمها الوقف الفوري والشامل للاستيطان الإسرائيلي بما فيها القدس، بالإضافة للموافقة على حل سياسي على أساس الدولتين تكون فيه الدولة الفلسطينية على كامل حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس، وضرورة التزام الاحتلال بالمرجعيات الدولية. العالم أجمع مع جزء من الدول العربية تضغط باتجاه تجديد المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي تجاوباً مع الضغوطات الأمريكية، وكل هذه الضغوط تتم باتجاه السلطة الوطنية الفلسطينية ورئيسها “أبو مازن، دون أي مطالب من الاحتلال الإسرائيلي الذي يشكل العقبة الأساسية أمام تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة العربية عبر سياسة الاستيطان والجرائم اليومية ضد الشعب الفلسطيني. حدثين على الساحة السياسية الداخلية الفلسطينية يعطيان مؤشرات سلبية على كيفية قيادة الوضع السياسي الفلسطيني بصورة ينقصها التنسيق والتوافق على موقف سياسي واحد بشكل فعلي، والتوافق السياسي الفلسطيني بين الجهات ذات العلاقة ما هو إلا إعلامي فقط، وعلى أرض الواقع تدار الأمور بشكل مختلف. رئيس الحكومة الفلسطينية الدكتور سلام فياض ذهب لحضور مؤتمر “هرتسليا” المختص في بحث مستقبل دولة الاحتلال الإسرائيلي، الحضور جاء في ظل هجمة استيطانية شرسة على القدس خاصة وعلى بقية الأرض الفلسطينية بشكل عام، وفي ظل حصار وجرائم يومية في قطاع غزة والضفة الغربية. الحكومة الفلسطينية وفق القانون الأساسي هي حكومة الرئيس الفلسطيني وعليها مساندته في تنفيذ برنامجه السياسي كجزء من مهام هذه الحكومة، ولعدم توافق حكومة إسماعيل هنية مع البرنامج السياسي للرئاسة الفلسطينية تم إقالتها، حضور الدكتور فياض لمؤتمر “هرتسليا” يعتبر خرق وعدم التزام بالخط السياسي للرئاسة الفلسطينية؟ فهل هذه الخطوة تستوجب خطوات من الرئاسة تجاه هذه الحكومة؟؟. من الجهة الأخرى نقلت صحيفة “الشرق الأوسط” أن هناك جهود اسبانية لإعادة إحياء “وثيقة جنيف”/بيلن- عبد ربه، الدعوة الإسبانية جاءت كون إسبانيا تشغل رئاسة الاتحاد الأوروبي حالياً، الاجتماع بهذا الخصوص سيكون في شهر آذار القادم، ووجهت دعوات لشخصيات فلسطينية لحضورة، ومن المخاطر المترتبة على هذا اللقاء هو إمكانية تبني الاتحاد الأوروبي لهذه الوثيقة في ظل تعثر عملية السلام في بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي. من الجانب الفلسطيني سيقود الوفد الفلسطيني ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والتي يفترض أن تشكل السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية مرجعتيه في الموضوع السياسي بشكل عام والمفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي بشكل خاص، فكيف يكون ذلك في ظل توقف كافة المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي؟، وكيف يمكن لمسئول بهذا المستوى الذي يحتله عبد ربه أن يطرح برامج ومشاريع سياسية مع جهات إسرائيلية في الوقت المفترض أن يحكمه وأن تكون مرجعتيه هي منظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها السياسي؟، وكيف يمكن لمسئول فلسطيني أن يقود مشروع سياسي مثل وثيقة جنيف في ظل معارضة شعبية فلسطينية واسعة لها؟، ويبقى سؤال أخير بخصوص وثيقة جنيف وهو الثمانية مليون دولار التي رصدت لنشر الوثيقة (وفق ما نقلته الصحيفة) هل ستسجل كمساعدات للشعب الفلسطيني كذلك؟؟. بعد هذه التحركات السياسية لأقرب شخصيتين في السياسية الفلسطينية من الرئيس الفلسطيني محمود عباس “أبو مازن” والمخالفة لتوجهاته السياسية الرسمية كرئيس للسلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية هل سيتخذ الرئيس أي خطوات عملية تجاههم كما كان موقفه من حكومة إسماعيل هنية التي خالفت توجهاته السياسية؟، أم سيترك هؤلاء الرئيس الفلسطيني وحيداً في مواجهة الضغوطات الدولية وإظهاره وكأنه هو الرافض للسلام، كما أن هذه الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي وحضور المؤتمرات معهم تعطي الصورة وكأن العلاقات طبيعة ولا إشكاليات مع الاحتلال الإسرائيلي. إن كانت حركة حماس وحكومتها قادتا انقلاب عسكري ضد السلطة الوطنية الفلسطينية في قطاع غزة، فهل يمكن اعتبار ما يقوم به رئيس الحكومة الفلسطينية الدكتور سلام فياض، وعضو اللجنة التنفيذية ياسر عبد ربه انقلاب سياسي على الرئيس الفلسطيني وبرنامجه السياسي الذي يقوم بالدرجة الأولى على رفض أية لقاءات أو مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي في ظل رفض الاحتلال الالتزام بقواعد عملية السلام؟. والأهم بالنسبة لنا كفلسطينيين قبل الطلب من الاحتلال الإسرائيلي الالتزام بالمرجعيات الدولية لتحقيق السلام علينا فلسطينياً الالتزام بالمرجعيات الوطنية الفلسطينية وعلى رأسها منظمة التحرير الفلسطينية، والبرامج السياسية التي تعمل على أساسها هذه المرجعيات والخروج من الخربشات والفوضى السياسية وغير السياسية التي تعيشها المؤسسات الفلسطينية، ومن يريد أن يدير مشاريع سياسية خاصة به ومخالفة للمرجعيات الوطنية الفلسطينية عليه العمل خارج هذه المؤسسات لا أن يعمل على قاعدة اللعب على الحبلين. [email protected]

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد