إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

جارديان: كارثة أخرى وشيكة بالخليج

Gardian

حذّرت صحيفة جارديان البريطانية من أن الحشد العسكري الأمريكي بالخليج وإشارة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير أثناء التحقيق بحرب العراق إلى الحرب ضد إيران، ينذران بكارثة أخرى بالخليج.

وقال الكاتب سيماس مايلن: إنه كان من المفترض التعلم من دروس حرب العراق، ومن أجل ذلك جرى تحقيق شيلكوت في تلك الحرب، ولكن كل المؤشرات في الشرق الأوسط تدل على أن تلك الحرب قد تقع مجددًا.
وأضاف أن نشر الولايات المتحدة ترسانة عسكرية في الخليج وتعزيز وجودها البحري وتقديم أسلحة لدول المنطقة بملايين الدولارات، ينطوي كل ذلك على استهداف الولايات المتحدة لإيران. وفق قوله.
ورغم أن الولايات المتحدة تصرّ على أن التعزيز العسكري دفاعي ويهدف إلى ردع إيران وطمأنة "إسرائيل" وحلفائها، فإن التحول في السياسة بات جليًا بما يكفي.
وكانت صحيفة "واشنطن بوست" قد نقلت عن مصادر عسكرية وسياسية أمريكية، أن إدارة أوباما نشرت سفنًا حربية خاصة قبالة السواحل الإيرانية، كما نصبت أنظمة مضادة للصواريخ في قطر والبحرين والإمارات والكويت؛ تحسبًا لهجوم إيراني محتمل.
فقد حذر الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأسبوع الماضي من أن إيران ستواجه "عواقب متنامية" لرفضها وقف برنامجها النووي، وربطها في الوقت ذاته بكوريا الشمالية، كما فعل سلفه جورج بوش الذي أطلق "محور الشر" في خطاب عام 2002.
ويؤكد المحللون أن فكرة الصدام العسكري بين الجانبين الأمريكي والإيراني مستبعدة إلى حد بعيد؛ نظرًا لتلاقي المصالح المشتركة لهما على أكثر من صعيد، لاسيما في العراق وأفغانستان، وذلك رغم التصريحات العدائية الظاهرية بين مسئولي الطرفين.
اليد الممدودة تتراجع:
وقال الكاتب: عندما جدد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد هذا الأسبوع الاتفاقية الأولية حول إرسال اليورانيوم إلى الخارج للتخصيب، جاء الرد الأمريكي رافضًا.
وأضاف: إن "اليد الممدودة" التي يربطها أوباما عادة بالتهديد بالعقوبات أو بما هو أسوأ، تبدو في تراجع.
ثم جاء جوزيف بايدن نائب الرئيس ليصر على أن قادة إيران "يزرعون بذور دمارهم"، وينعكس ذلك في "إسرائيل" التي تعهدت باتخاذ أي إجراء لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، وتنامت تهديداتها ضد حزب الله وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) باعتبارهما حلفاء لإيران، حسب تعبير الكاتب.
وقد صرح يوم الثلاثاء الرئيس "الإسرائيلي" شمعون بيريز قائلاً: "يجب أن نجند العالم كله لقتال نجاد".
ويرى الكاتب أن أصداء الإعداد للحرب على العراق باتت تجد طريقها في الملف الإيراني، لا سيما أنه لا يوجد أي دليل ملموس على إنتاج طهران لأسلحة نووية، تمامًا كما تبين في الحالة العراقية. وفق قوله.
دولة مستبدة:
والحقيقة، يقول الكاتب: إن أي هجوم على إيران سيكون أكثر تدميرًا من العدوان على العراق، وذكر أن إيران تمتلك قدرة على الانتقام المسلح سواء بطريقة مباشرة أو عبر حلفائها، وهذا لن يطوق المنطقة وحسب بل سيقطع الطريق على مرور 20% من الإمدادات النفطية عبر مضيق هرمز.
ويشير الكاتب إلى أن إيران "دولة استبدادية منقسمة" تضيق الخناق على المعارضة، ولكنها ليست دكتاتورية.
ويعتقد أن المشكلة بالنسبة للحكومة الأمريكية شأنها في ذلك شأن إدارة بوش هي القوة المستقلة لإيران في أكثر مناطق العالم حساسية، وقد تعززت تلك القوة بسبب حرب العراق.
ويخلص الكاتب إلى تحذير من أن ثمن الحرب سيكون باهظًا، داعيًا إلى تجنب تكرار الكارثة عبر الضغط منذ الآن من أجل منع وقوع الحرب.
استبعاد خطوة الحرب:  
وكان رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة قد حذر الشهر الماضي من أن شن هجوم عسكري ضد إيران سيزعزع الاستقرار في الشرق الأوسط بشكل كبير وستترتب عليه تداعيات غير معلومة المدى. 
وأوضح الأميرال مايك مولن أنه يعتقد أن طهران تتحرك على مسار يرمي بشكل استراتيجي لصنع أسلحة نووية وأنها مستمرة في هذا الاتجاه منذ فترة.
وخلال كلمة له بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى قال مولن: "أعتقد أن هذه النتيجة قد تزعزع الاستقرار جدًا جدًا، وعلى الجانب الآخر عند السؤال عن توجيه ضربة فإن هذا أيضًا ستكون له نتيجة تزعزع الاستقرار للغاية".
وأضاف أن لديه هواجس كبيرة بشأن العواقب التي ستنجم عن أي من الاحتمالين، معتبرًا أن هذا الجزء من العالم من الممكن أن يصبح أكثر اضطرابًا بكثير وهي نتيجة خطيرة على المستوى الدولي.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد