إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

“التايمز” الأمريكية تزعم: بدو سيناء مستعدون لحمل السلاح ضد مصر في أي حرب قادمة مع إسرائيل

Times(3)

في تقرير تبدو عليه مظاهر "الفبركة" الصحفية ، ومنسوب إلى أطراف مجهولة من بدو سيناء ، زعمت مجلة "التايمز" الأمريكية أن بدو سيناء لا يعتبرون أنفسهم مصريين ، وقالت إنهم يحبون إسرائيل أكثر من مصر نظرا لعدالتها، وذهبت إلى حد الزعم بأنه لو اندلعت حرب مع إسرائيل فسيحملون السلاح ضد مصر لصالح إسرائيل.

 
وفي تقرير نشرته أمس بعنوان: "البدو يزيدون التوتر على حدود إسرائيل وغزة" من خلال لقاءات مع بدو من شمال سيناء نقلت عن شخص يدعى أبو داود قوله "إن الحكومة المصرية لا تنظر إلينا كمواطنين مصريين، وإن بدو سيناء على خلاف منذ فترة طويلة مع الحكومة المصرية في القاهرة، وإنهم لم يكونوا في يوم من الأيام مصريين، وإنما ينتمون إلى قبائل هاجرت من شبة الجزيرة العربية إلى مصر منذ قرون.
 
وأضافت أن أبو داوود قام بفتح الباب الخلفي لسيارته "اللاند كروزر" حيث ابتسم وأشار إلى مدفعه الرشاش قائلا "هذا للمصريين"، محذرا من أنه عندما يمنع الجدار الفولاذي الذي ستقيمه مصر على حدودها مع قطاع غزة التجارة فإن التوترات يمكن أن تنفجر في سيناء، وأن هذه التوترات ستكون البداية، مؤكدا: الناس في سيناء فقراء، ويجب أن تكون هناك ثورة في يوم من الأيام، وقد يحدث ذلك – كما يقول أبو داود – لأنه لا توجد حرية ولا حقوق إنسان، على حد ما نقلت "التايمز".
 
وأشارت إلى أنه ونظرا لأن البدو مهمشون ولا تشملهم أي خطط حكومية للتنمية فإنهم مجبرون أن يعملوا دائما خارج نطاق القانون لكسب عيشهم، وأنهم خلال العامين الماضيين وبسبب الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة ازدهرت أحوالهم بسبب تزايد أعمال تهريب المواد الغذائية إلى غزة، وكذا الأسلحة.
 
وتوقعت في ضوء الجدار الفولاذي الذي تشيده مصر على حدودها مع قطاع غزة حاليا، أن تزداد أعمال التهريب خلال الأيام القادمة، وقالت إن هذا من شأنه زيادة التوتر بين الحكومة والقبائل في منطقة سريعة الاشتعال.
 
ونقلت "التايمز" عن الدكتور عمرو حمزاوي الباحث بمعهد كارينجي للسلام الدولي توقعه اندلاع مزيد من التوتر بين البدو والحكومة المركزية بالقاهرة بسبب الجدار العازل الذي سيمنع الأنفاق وأعمال التهريب إلى غزة، خاصة أن البدو يتخذون من التهريب عملا لكسب عيشهم.
 
واقتبست عبارات الرئيس مبارك في خطابه يوم 24 يناير الماضي بمناسبة عيد الشرطة عندما قال "لقد بدأنا البناء على طول حدودنا ليس لإرضاء احد بل لحماية بلدنا من مؤامرات إرهابية كتلك التي وقعت في طابا وشرم الشيخ ودهب والقاهرة".
 
وتابعت المجلة قائلة "بالرغم أن الحكومة المصرية تسيطر بقبضة من حديد على المدن المصرية إلا أن سيناء تعتبر فريدة من نوعها، حيث تتحدى السلطة المسلحة للقاهرة وتحاربها"، وأرجعت ذلك إلى ما أسمته "التميز وسوء المعاملة التي يلقاه بدو سيناء على أيدي قوات الأمن، إلى جانب هويتهم الثقافية المتميزة التي أنتجت موقفا سياسيا سيعتبره أكثر المصريين الساخطين في القاهرة هرطقة".
 
ووصل الأمر حد أن البعض لم يخف معاداته الصريحة لمصر على ما نقلت "التايمز" عن البدو المهربين، حيث نسبت إليهم القول: "نحن الليلة نشجع ونهتف للجزائر وهى في مباراة كرة القدم ضد مصر في بطولة كاس الأمم الأفريقية الأخيرة، وإنه لو اندلعت حرب في أي وقت بين مصر وإسرائيل فسيكون هناك من البدو من يحمل السلاح ضد المصريين،" ويتفق مهرب آخر أشار إليه التقرير باسم إبراهيم مع ما قاله زميله بشان حمل السلاح ضد المصريين.
 
وينقل التقرير عن حمزاوي قوله "في سيناء إشعال الفتيل ليس بحاجة لاندلاع حرب، لأنه خلال العامين الماضيين شهد شمال سيناء تصاعدا في الاضطرابات الاجتماعية هناك بسبب نقاط التفتيش الكثيفة من الشرطة والتي خلقت أجواء تشبه أجواء الاحتلال،" وأشار إلى أن الجماعات الحقوقية المدافعة عن البدو تشير دوما إلى أن البدو يتعرضون دوما إلى المضايقة والاعتقال بشكل عشوائي، كما أن التعذيب بالسجون المصرية متفش.
 
وتنسب "التايمز" إلى السيدات البدو اتهامهن إلى مباحث أمن الدولة بأنها تختطف أزواجهن وأطفالهن لإجبار الرجال المطلوبين على تسليم أنفسهم لأجهزة الأمن، ونقلت في هذا الإطار عن سيدة تدعى أم احمد لها ولدان معتقلان قولها "الناس تعبوا من الظلم هنا. نذهب إلى الشارع فنجد التفتيش والاعتقال والتمييز، الشرطة لا تعامل أبنائنا بالطريقة التي يعاملون بها المصريين"!.
 
ووفق ما ينقل التقرير عن أحمد راغب مدير مركز هشام مبارك للقانون فإن "التوترات الحالية متجذرة في التاريخ كما أن بدو سيناء متهمون في الكتب المدرسية والخيال الشعبي بالتعاون مع إسرائيل في حروبها مع مصر، ويؤجج العداء المتبادل" لافتا إلى اتهامات للبدو بالضلوع في سلسلة من التفجيرات الإرهابية التي أودت بحياة 130 شخصا في منتجعات سيناء الشاطئية من 2004 إلى 2006، وأنه في أعقاب ذلك، ألقي القبض على حوالي 3 آلاف بدوي لا يزال ألف منهم قيد الاحتجاز، وأكثر من ألف آخرين بالسجون بتهمة التهريب.
 
ويرجع التقرير استنادا إلى مراجع بحثية تعاطف بدو سيناء مع حركة "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة إلى الواقع القاسي الذي يعيشه البدو، وصلات الأنساب القبلية، والاتصال الثقافي مع الفلسطينيين.
 
فيما نسب إلى بعض البدو أنهم أعربوا عن حنينهم إلى الاحتلال الإسرائيلي لسيناء والذي استمر من 1967 إلى 1982، مؤكدا تنامي مشاعر الغضب ضد نظام الرئيس مبارك، وينقل عن شاب بدوى يدعى إبراهيم، قوله: "نحن نحب إسرائيل أكثر من مصر بسبب عدالتها، وأنك لو كنت شخصا تعيش داخل إسرائيل سوف تعيش على نحو أفضل بدون تهريب مما لو كنت تعيش في مصر، كما أن إسرائيل لن تسمح لك أن تكون في الشارع بلا عمل، وأنهم في إسرائيل لن يعتقلوا زوجتك أو والدك أن احد المطلوبين للدولة".
 
ويقول التقرير إن بعض المهربين الكبار الذين جمعوا ثروات كبيرة يعتبرون أنفسهم روبن هود فيقومون بإحضار المواد الغذائية والأغطية للفقراء الذين يعيشون بلا ماء أو كهرباء في أكواخ مبنية بفروع الأشجار وسط الكثبان الرملية. 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد