إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

أيالون ينفي الاعتذار لتركي الفيصل في مؤتمر ميونيخ

ayalon

سارع نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، داني آيالون، إلى نفي تصريحات الأمير السعودي، تركي الفيصل، التي قال فيها إن مصافحته للمسؤول الإسرائيلي، جاءت بعد تقديم الأخير اعتذاراً عن إساءته للسعودية. وقال أيالون إنه لم يعتذر لمدير المخابرات السعودية السابق قبل مصافحتهما في مؤتمر الأمن الدولي بمدينة ميونيخ الأسبوع الماضي، وفق الإذاعة الإسرائيلية.

وذكر بيان صادر عن مكتبه أن نائب وزير الخارجية لم يقدم إي اعتذار، وجاء في البيان: : "كل من كان حاضراً في المؤتمر يعرف انه لم يكن هناك إي اعتذار من نائب الوزير للأمير السعودي.. ولمن لم يحضروا المؤتمر نقترح عليهم مشاهدة التسجيل بالصوت والصورة للتأكد مما حدث بالفعل".
الفيصل: صافحت أيالون بعدما اعتذر عن إساءته للمملكة
وكان رئيس الاستخبارات السعودية السابق، الأمير تركي الفيصل، قد برر الأحد مصافحته لنائب وزير الخارجية الإسرائيلي، داني أيالون، بالقول إن الخطوة كانت "بادرة من الأخير للاعتذار عن إساءته للمملكة،" عبر اتهامها بعد دفع الأموال للحكومة الفلسطينية.
وأشار الفيصل، الذي شغل في السابق منصب سفير الرياض في واشنطن، إلى ضرورة عدم "إخراج الواقعة عن سياقها،" مشدداً على إدانته ورفضه "لسياسات إسرائيل وأفعالها ضد الفلسطينيين" ودعا تل أبيب إلى "عدم التوهم بأن السعودية سوف تقدم لهم الاعتراف الإقليمي الذي يرغبون فيه."
وفي حديث مع فضائية "العربية" المقربة من السعودية، قال الفيصل إن خلال مؤتمر "ميونيخ للأمن" الذي انعقد الأربعاء، قام أيالون بمخاطبته بصورة غير مباشرة قائلاً: "هناك شخص من دولة لديها الكثير من النفط رفض أن يجلس في ذات جلسة النقاش معي".
وذكر الفيصل أن أيالون قال بأن الرياض "لم تعطِ بنساً واحداً إلى السلطة الفلسطينية،" وأضاف: "رددت عليه بأنني رفضت الجلوس معه على طاولة واحدة ليس لأنه نائب وزير الخارجية الإسرائيلي ولكن بسبب سلوكه السيئ مع السفير التركي في إسرائيل".
وتابع: "أيضاً رفضت زعمه حول الدعم الذي تقدمه بلادي إلى السلطة الفلسطينية، وذكرّته بأن المملكة قدمت أكثر من 500 مليون دولار للسلطة الفلسطينية خلال السنوات الخمس الأخيرة".
وقال الفيصل: "أيالون طلب مني أن ألقاه لأصافحه وأؤكد أنني لا أحمل مشاعر سلبية ضده. وأوضحت له أنه يجب أن يأتي إليّ، وعندما تقابلنا وجهاً لوجه قال إنه اعتذر عن ما قاله، ورددت عليه بأنني أقبل اعتذاره لي وكذلك للسفير التركي".
 
وتابع الفيصل بالقول إن هذه الواقعة "يجب ألا تخرج عن سياقها أو يُساء فهمها،" ولفت إلى أن "رفضي وإدانتي القوية لسياسات إسرائيل وأفعالها ضد الفلسطينيين يظل ثابتاً،" وختم بالقول: "يجب على أن الإسرائيليين ألا يتوهموا أن السعودية سوف تقدم لهم الاعتراف الإقليمي الذي يرغبون فيه، وذلك لحين قبول دعوة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لإزالة كل المستوطنات."
وكانت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية قد تطرقت إلى المصافحة، وقالت إنها أتت بعد أن تجنب الفيصل المشاركة إلى جانب أيالون في لجنة حول أمن الشرق الأوسط، مما أثار حفيظة المسؤول الإسرائيلي تلاها "استنكار أميركي حاد" لتصرف الفيصل.
وكان من المفترض أن يشارك الفيصل في ندوة بمشاركة أيالون ووزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، والسيناتور الأميركي، جو ليبرمان، إلى جانب مسؤولين من مصر وروسيا.
وأوردت الصحيفة عن أيالون أنه فوجئ من فصل الندوة إلى جانبين، الأولى بمشاركة الفيصل ووفدي مصر وتركيا ، والثانية بمشاركة أيالون إلى جانب ليبرمان ومسؤول روسي آخر. وحسب مصدر دبلوماسي إسرائيلي فإن فصل مشاركة الفيصل عن أيالون جاءت بناء على طلب الطرف السعودي.
وتعمد أيالون في مستهل مشاركته بالندوة إلى "إحراج" الفيصل بالقول إن: "ما جرى (فصل الندوة) هو عالم مصغر (ميكروكوسموس) للصراع في الشرق الأوسط. فالعرب غير مستعدين للجلوس معنا والاعتراف بنا والتحدث إلينا."
وقال السناتور ليبرمان معقباً على أقوال أيالون: "خاب ظني في السعوديين."
وذكرت الصحيفة أن الفيصل الذي جلس في الندوة الثانية بين الجمهور، نفى على الفور أن يكون قد طلب فصل الندوة وأن فصلها جاء على الأرجح بسبب حادثة إهانته للسفير التركي لدى إسرائيل.
فرد عليه أيالون إن كان على استعداد للصعود إلى المنصة ومصافحته، فرد الفيصل رافضاً الصعود إلى المنصة.
فقال أيالون: "إذا لم يكن في الواقع هو الذي اعترض على وجودي هنا معه فأنني أدعوه لمصافحة يدي الممدودة"، فاقترب الأمير تركي من المنصة ونزل أيالون من عليها وتصافحا وسط تصفيق المشاركين، حسبما أوردت الصحيفة.
وتعد المصافحة أول "لقاء علني" بين شخصيات سعودية وإسرائيلية رفيعة، علماً أن رئيس المخابرات السعودي السابق والسفير السابق للسعودية في واشنطن ولندن لا يشغل منصبا رسميا في الوقت الحالي، لكنه يعتبر من الشخصيات المؤثرة ضمن العائلة الحاكمة.
ويذكر أن أيالون كان قد تسبب بأزمة في العلاقات التركية – الإسرائيلية بعد تعمده إهانة السفير التركي في تل أبيب بسبب بث قناة تلفزيونية تركية خاصة مسلسلاً يصور عملاء الموساد على أنهم قتلة أطفال.
 
ويتناول المؤتمر قضايا الأمن والسلام في العالم ، منها خفض الأسلحة النووية و تعزيز معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية وقضايا الأمن والطاقة في العالم و الأوضاع في المناطق المتأزمة من العالم وخاصة في أفغانستان والشرق الأوسط.
وعلى صعيد آخر، أثارت المشاركة المفاجئة لوزير الخارجية الإيراني، منوشهر متكي في مؤتمر الأمن الدولي واحتمال اجتماعه بنظرائه على هامش المؤتمر، تساؤلات حول وجود "تحرك" جديد لحل أزمة برنامج بلده النووي وتفادي إقرار عقوبات دولية جديدة على بلاده، وسط تشكيك أمريكي أوروبي في قرب التوصل إلى اتفاق مع حكومة طهران.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد