إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

دفاع الوزيرة الضاحكة لفت أنظار المغاربة الى ان عائلة رئيس وزرائهم تهيمن على مناصب الدولة

Wazeera

تجد عائلة عباس الفاسي، الوزير الأول المغربي،"رئيس الوزراء" والأمين العام لحزب الاستقلال،نفسها هذه الأيام في قلب إعصار إعلامي واحتجاج اجتماعي، بتهمة "استحواذ أفرادها على مختلف المناصب الهامة في الدولة ،" لدرجة أن مجموعة من شباب المغرب دعت إلى وقفة جماعية أمام البرلمان، سوف تتم قريبا إذا حصلت على الترخيص القانوني بتنظيمها

 
 
 
ياسمينة بادو ….الوزيرة الضاحكة قريبة العائلة الفاسية بالزواج منها ويكاد لايمر يوم دون أن تتناول الصحف ومواقع الانترنيت في المغرب هذا الملف، بل وصل الأمر إلى حد إثارته في القناة التلفزيونية العمومية المغربية الثانية، لدى استضافة ياسمينة بادو، وزيرة الصحة العمومية،وعضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، أخيرا ضمن برنامج " نقط على الحروف"، باعتبارها متزوجة بأحد أفراد الأسرة، وهو على الفاسي الفهري، المدير العام للمكتب الوطني للماء والكهرباء، فانبرت مدافعة بنبرة هجومية ضد كل المنتقدين، بشكل فتح عليها عاصفة من ردود الفعل مازالت أصداؤها متواصلة على أعمدة الصحف المغربية.
 
و وصفت ياسمينة بادو الحملة الإعلامية ضد العائلة "الفاسية الفهري" بأنها تكتسي أبعادا عنصرية، وتعيد البلد إلى الخلف، وقالت إن ذلك يذكرها بأيام الاستعمار، وعبرت عن استغرابها واندهاشها إزاء هذه التهجمات ضد الأسرة، مضيفة:" هل ممنوع على أبنائنا أن يتحملوا المسؤولية لأنهم يحملون لقب عائلة الفاسي الفهري."
واستماتت ياسمينة بادو في الدفاع عن أسرة الفاسي الفهري، وتساءلت:" أين هذه المناصب التي يقال إن عائلة واحدة تسيطر عليها؟"،متوقفة في حديثها عند بعض أسمائها البارزة، فقالت إن "المنهجية الديمقراطية" هي التي أوصلت عباس الفاسي، الوزير الأول إلى هذا المنصب، من خلال تبوء حزب الاستقلال للصدارة في نتائج انتخابات سنة 2007 البرلمانية، في حين يوجد الطيب الفاسي الفهري، شقيق زوجها على رأس وزارة الخارجية، نظرا للثقة التي يحظى بها من العاهل المغربي الملك محمد السادس،أما زوجها علي الفاسي الفهري، الذي يشغل منصب مدير المكتب الوطني للماء والكهرباء، ويرأس الجامعة المغربية(اتحاد) لكرة القدم، فهو يتوفر على "كفاءات عالية،" ويعمل " بروح وطنية،" على حد تعبيرها.
 
ولم تنس ياسمينة، التي تسميها الصحافة المغربية بصاحبة ابتسامة الموناليزا،أو "الوزيرة الضاحكة"، أن تتحدث أيضا على نفسها،باعتبارها وزيرة للصحة،ورئيسة لمجلس بلدي في أنفا بمدينة الدار البيضاء، فذكرت أنها ترشحت أربع مرات للانتخابات، وحصدت نتائج إيجابية، بفوزها بأصوات الناخبين، مما أكسبها " الشرعية" حسب قولها.
بيد أن منتقدي عائلة الفاسي من حملة الأقلام والصحافيين بالمغرب ردوا على ياسمينة بادو بنشر أسماء أخرى ترتبط بالأسرة إما بالقرابة أو المصاهرة، وتحظى بالتمركز في عدد من مواقع المسؤولية والنفوذ في البلاد، وضمنها نزار بركة، وزير الشؤون العامة،(صهر الوزير الأول) وعثمان الفاسي الفهري، مدير الشركة المغربية للطرق السيارة، ومحمد الفاسي الفهري، المفتش العام بوزارة الداخلية، وفتح الله السجلماسي، المكلف بوكالة الاستثمارات(صهر الوزير الأول) أيضا، وابراهيم الفاسي الفهري(27سنة)، مدير معهد أماديوس للتفكير الاستراتيجي، إبن وزير الخارجية المغربي الحالي.
 
ولعل مازاد الطين بلة هو تعيين أحد أبناء عباس الفاسي، الوزير الأول ، مؤخرا في منصب الإشراف على الأخبار في قناة " المغربية" الفضائية، رغم حداثة سنه(24) ومحدودية تجربته، إذ لم يسبق له أبدا ممارسة أي نشاط إعلامي معروف من قبل.
ويذكر أن قضية أخرى باتت تلازم الوزير الأول، عباس الفاسي، كظله منذ سنوات، وهي ما يطلق عليها المغاربة " فضيحة النجاة"، التي راح ضحيتها 30 ألف شاب مغربي تم وعدهم بالتشغيل في أحد بلدان الخليج العربي، قبل أن يسقط في أيديهم، وأصيبوا بالإحباط، ولم يحصلوا على العمل المنشود، رغم المصاريف التي تحملوها في سبيل إنجاز الملف الطبي الخاص بالموضوع.
 
ولا تتوقف متاعب آل الفاسي عند هذا الحد، فقد أفادت بعض المصادر أنه تم استدعاء الوزير الأول، ووزيرته في الصحة ياسمينة بادو، للمثول أمام المحكمة، لمساءلتهما في موضوع الشكوى التي رفعتها أسرة مغربية أصيب أحد أفرادها بالشلل النصفي، بسبب تلقيحه ضد أنفلونزا الخنازير.
وتصر بعض الكتابات الصحافية في المغرب على انتقاد طريقة تسيير عباس الفاسي للغالبية الحكومية، معتبرة إياه "أضعف وزير أول" في تاريخ المغرب السياسي المعاصر، لكن محمد الساسي، نائب الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، دافع عنه بشدة في برنامج تلفزيوني إسمه " تيارات" بالقناة التلفزيونية المغربية الثانية، وقال إن الفاسي يتعرض ل"حملة ظالمة،" ضمن سياق يروم نسف الأسلوب الديمقراطي في اختيار الوزير الأول من خلال الخريطة السياسية التي تفرزها صناديق الاقتراع، الأمر الذي ينطوي في نظر الساسي على رغبة لدى البعض في الإبقاء على هيمنة التقنوقراطيين على مواقع القرار، وعلى تكريس الاتجاه نحو الديكتاتورية السياسية.
وفي كل الأحوال، يبدو أن قضية عائلة الفاسي الفهري مرشحة لمزيد من التناول الإعلامي والاحتجاج، خاصة إذا أمكن للوقفة الاحتجاجية أن تتم أمام البرلمان، وسط العاصمة السياسية للبلاد
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد