إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

عندما يصدق المالكي أنه رئيس وزراء حقيقي !

imagesCALGDOJL   
 
خالد عزيز الجاف
 .. برلين ..
 
  
الحمير ثروة وطنية في كل بلدان العالم ،   يمتطيها الإنسان وعلى ظهرها يحمل حاجاته وينجز أعماله . ويقال أيضا إن حمير العرب معروفة بجودة سلالتها ! نعم للحمير سلالات الجيد منها والرديء إلا في العراق فحميره رديء النوعية ومن سلالة هجنت قبل آلاف السنين بحمير قدمت للعراق مع الحملة الساسانية الأولى عليه.. وهذه الحمير جلبها الاحتلال الأمريكي معه واسكنها حضيرة المنطقة الخضراء بعد إن ألقت أثقالها سابقا وهربت من العراق .
 
  
ومنهم المتذبذب ألهالكي الذي يعتبر نفسه ألان ودون الآخرين الغزال النادر . واحكي لكم هذه النكتة عن قصة الحمير . عراقي وأمريكي يلعبون الشطرنج استطاع الأمريكي إن يصل الجندي العائد له إلى نهاية   رقعة الشطرنج بعد إن قتل الوزير المعادي وأصبح وزيرا بدلا عنه   ، أما العراقي فقد استطاع الحصان العائد له إن يصل أيضا للنهاية ويتحول إلى وزير . تعجب الأمريكي وهو يقول للعراقي : هاي شنو ميصير بقوانين اللعبة تحول الحصان إلى وزير لازم بس الجندي . فقال له العراقي: أحنة عدنة المطايه سويتوهم وزراء وهسة متريد الحصان يصير وزير ، اذكر لكم هنا أيضا قصة الصياد الذي اسر غزال وحبسه في حضيرته مع الحمير، و عندما رأت الحمير الغزال بدأوا بالضحك عليه من ريحته النتنة و شكله القبيح ، وعندما قرب إليه الصياد العلف اليابس شمه الغزال و ابتعد عنه ، فبدأت الحمير بالضحك عليه مرة أخرى و قالوا لم يألف المسكين طعاما طيبا كهذا ، و الحقيقة انه لا يستسيغ أكل الحمير و هو قد تربى على أكل الحشيش و الأعشاب البرية .
 
 
 
فهؤلاء الحمير في الحضيرة الخضراء التي تستهزأ وتستنكر تدخلات سيدها السفير الأمريكي في سيادة العراق وتدخلاته في الانتخابات أصبحوا موضع سخرية للمواطن العراقي . هل شاهدتم إستحمارا يعتقد نفسه غزالا برياً وهو   حكم دولة ذات سيادة في نظره ؟ صحيح هو استحمار نادر (وليس غزال) تم استيراده من مقر زينب في دمشق بعد إن كان يطلق على نفسه الملا جواد إلا إنه موجود مثله ومتوفر الكثير من أمثاله في مجلس الحمير العراقي الذي هو البرلمان الحالي .! كما هو متوفر في مرافق حكم عليا كثيرة في هذا البلد المنكوب بحميره.. فهذا المستحمر بدأ ينهق محتجاً على تدخلات السفير الأمريكي في الشأن العراقي .
 
 
 
 لقد صدق القول عندما نقول للإنسان إذا لم تستحي فأفعل ما تشاء . هذا القول ينطبق بحذافيره على الاسطة بياع السبح   نوري المالكي الجالس فوق قمة جماجم الشعب العراقي الذي انتقد واحتج على الولايات   المتحدة وسفيرها في بغداد   واتهمها ضمنا بالوقوف وراء قرار الهيئة القضائية التمييزية الذي سمح لمئات السياسيين بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة .
 
 
 
 أثار قرار الهيئة التمييزية في العراق السماح للمرشحين المستبعدين المشاركة في الانتخابات ، زوبعة عند الأحزاب الطائفية   واتهامات بعدم دستورية القرار ، كأن قرار علي اللامي واحمد ألجلبي قرار قانوني نابع وفق الدستور الذي كتبه فيلدمان ، وعندما أصدر هذا القرار من قيل الأحزاب الطائفية بعد إن شعرت بالخطر المحدق بهم بانتصار إرادة الشعب لصالح البعث في الانتخابات القادمة ، سبق وان صرح قبلها هذا ألهالكي إن الحكومة لا تتدخل في شؤون هيئة المسائلة ، وما إن ظهرت موافقة الهيئة التمييزية بمشاركة المبعدين والمجتثين حتى قامت قيامة هذا ألهالكي ضد القضاة المستقلين مما دفع   الملا جواد المالكي إلى دعوة البرلمان عقد جلسة استثنائية   لمناقشة قرار هيئة التمييز باعتباره غير قانوني .
 
  
فقد دعا نوري المالكي مجلس النواب لعقد جلسة استثنائية وذلك   لغرض أولا : محاولة نقض قرار هيئة التمييز وهذا بحد ذاته يعتبر مخالفة دستورية لان الدستور العراقي ينص على استقلالية قرارات القضاء العراقي ولا يمنح مجلس النواب والرئاسة والوزراء صلاحيات نقض قرارات القضاء العراقي أو عدم الالتزام بها ، وكذلك إن حجب الثقة عن هيئة التمييز وتعيين هيئة بديلة عنها وهذا الأجراء أيضا يكون مخالفا لنصوص قانون رقم (10) لسنة 2008 حيث هذا القانون لا يحتوي على إي نص قانوني يخول مجلس النواب أو الرئاسة أو الوزراء حجب الثقة عن هيئة التمييز. المادة رقم (2) سابعا تخول مجلس النواب سحب الثقة عن رئيس هيئة المساءلة والعدالة ولكن ليس هناك مادة أخرى في هذا القانون تخول الجهات التنفيذية والتشريعية سحب الثقة عن أعضاء هيئة المساءلة والعدالة أو هيئة التمييز التابعة قانونيا إلى مجلس القضاء الأعلى. فعندما نسمح للهيئات التنفيذية والتشريعية والمؤسسات المستقلة بالتحايل والالتفات والتلاعب والتحكم بالقضاء المستقل دستوريا وتفسير القوانين وفق مصالحها الخاصة فأننا قد صادرنا جميع مبادئ وأسس وقيم الديمقراطية وحولناها إلى دكتاتورية باسم جديد.
 
 
 
 وحتى الأحزاب الطائفية عبرت عن استيائها الشديد إزاء قرار هيئة التمييز معتبرة أنها تجاوزت صلاحياتها القانونية ، واعتبرته اللجنة القانونية في البرلمان مخالفاً للدستور فيما وجهت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات استفساراً إلى المحكمة الاتحادية العليا لإيضاح ما إذا كان القرار ملزماً للمفوضية . لكن المتحدث الرسمي باسم حكومة حزب الدعوة قال "تأجيل تطبيق قانون المساءلة والعدالة لما بعد الانتخابات هو غير قانوني وغير دستوري ." ولم يتضح ما إذا كان بوسع الحكومة الطعن في قرار محكمة التمييز. وانطوى جزء كبير من حظر المرشحين على تفسيرات فردية للقانون كما أن شرعية اللجنة التي وضعت القائمة موضع شك أيضا. والمضحك جدا يخرج علينا قاتل الشعب مقتدى الصدر في بيان نشر على الجزيرة نت وموقعه على الانترنت أن القرار خيانة للشعب وللدماء التي سالت واشتبه البعض بوجود تدخل أمريكي في الأمر.
 
   
 
ورأى الكثير في قرار منع خوض الانتخابات مؤامرة من فصائل يقودها مرتبطين بايران لإبعادهم عن وصولهم للسلطة عن طريق الانتخابات النزيهة . ووصف الأعرجي قرار هيئة التمييز بأنه سياسي لأن الأمم المتحدة بعثت رسالة قبل يوم من إصداره تحتوي المضامين ذاتها التي وردت في القرار في اليوم التالي ، محملاً الأميركيين ونائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي المسؤولية ، وتناسى هذا الأعرجي إن قرار المنع أصدر أولا بأوامر من إيران ونفذ على عجل من قبل هذه الهيئة التي هي أساسها تتكون من عناصر عميلة لإيران ومرتبطة بأوامر القيادة الإيرانية . هؤلاء العملاء يريدون عدم مشاركة أهل السنة في الانتخابات وعزلهم بالمرة فقد   كشف الأعرجي عن تقديم اللجنة القانونية في البرلمان بطلب إلى هيئة المساءلة والعدالة بضرورة شمول نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بقانون المساءلة لترويجه المستمر للبعث على حد قوله، مع العلم إن بهاء الأعرجي هذا وكذلك ومثال الآلوسي وهما اثنان من أركان العملية السياسية   أكدا بأن الكتل والأحزاب التي لديها مليشيات سوف لن تسمح بنتائج انتخابات لا تتفق مع رغباتها !.
 
 
 
 إن التزوير واضح للعيان في الانتخابات القادمة فقد استغرب مرصد الحقوق والحريات الدستورية قرار المفوضية العليا المستقلة للانتخابات طباعة 26 مليون ورقة اقتراع للناخبين في الوقت الذي تشير إحصائية وزارة التجارة إلى أن عدد الناخبين الذين يحق لهم المشاركة بالانتخابات يبلغ نحو 18.7مليون ناخب وحذر في بيان أصدره أمس من ’ احتمال استغلال طباعة أكثر من 7 ملايين ورقة اقتراع إضافية لإغراض أخرى تعوق المسيرة الانتخابية ، علاوة على أنها تشكل هدرا للمال العام والذي ينطوي على سلوك ممكن أن يصنف ضمن ملفات الفساد المالي والإداري’. وقال: يمكن استغلال هذه الأوراق من قبل بعض الجهات لتزوير نتائج الانتخابات عن طريق استبدالها بنتائج أخرى خاصةً وان نسبة المشاركة بالانتخابات غالبا لا تتعدى 40’ – 60’ في أفضل الأحوال ،   فعن إي ديمقراطيه يتحدث الاحتلال وعملاءه ؟ أنها بلا شك مهزلة واكذوبه لاتنطلي على احد سيما وان هذا الاعتراف يأتي من داخلها ومن أطراف هم جزأ منها لتسقط بهذا الاعتراف آخر أكاذيب الاحتلال بعد كذبتي أسلحة الدمار الشامل والعلاقة مع القاعدة .
 
  
 ومن الجانب الأخر رحب بهذا القرار ائتلاف الحركة الوطنية العراقية الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق إياد علاوي وصالح المطلق وطارق الهاشمي، و ائتلاف وحدة العراق الذي يتزعمه وزير الداخلية جواد البولاني، معتبرين انه نصر للعدالة وانعكاس لصدقية القضاء العراقي ، واعتبر الناطق باسم الحركة العراقية حيدر الملا أن قرار هيئة التمييز يدل على نزاهة القضاء العراقي واستقلاله وعدم قبوله بأي ابتزاز على حساب المصلحة الوطنية . وأضاف إن قرار هيئة التمييز ملزم للجميع لأنه صادر من جهة قضائية. وهناك نص في القانون بأن الحكم القضائي يسري على الكل ، لافتاً إلى أن الكتل السياسية التي تعترض على هذا القرار هي التي كانت وراء قرارات الاستبعاد التي صدرت عن هيئة المساءلة والعدالة التي هي بالأصل غير دستورية واعتبر أن رفض مفوضية الانتخابات وهيئة المساءلة والعدالة الأخذ بقرار الهيئة التمييزية يدل بما لا يقبل الشك على أن قرارات الاجتثاث والإبعاد من الانتخابات كانت سياسية ومحاولة لإقصاء كيانات وشخصيات محددة من العملية السياسية. أن ديمقراطية الانتخابات ماهي إلا لعبة قد صبت وما تزال في مصالح أحزاب معينة في العراق جاء بها الاحتلال ورأت فيها وسيلة ممتازة للسرقة والابتزاز السياسي والاقتصادي ، أن هذه الأوضاع جعلت المواطن العراقي ليس فاقدا للثقة بحكومة الاحتلال فحسب وإنما يفكر مليا في كيفية إنقاذ نفسه وعائلته مما ألت إليه الأوضاع التي تحصد مع كل يوم يمر أرواح المئات من المواطنين الأبرياء والعزل من الذين لا ذنب لهم .
 
 
 
أن المادة (17) من قانون الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة رقم 10 لسنة 2008 تنص على أن قرارات هيئة التمييز تعتبر قطعية وباتة ولكننا لاحظنا خلال اليومين الماضيين قيام أحزاب السلطة المتنفذة بالالتفاف على القانون والدستور في محاولة أخيرة منها لتجريد القضاء العراقي من استقلاليته وسلطته التي تعتبر دستوريا ملزمة ونافذة على الجميع حيث أولا: كتب رئيس المفوضية العليا للانتخابات والتي تسيطر أحزاب السلطة على قراراتها رسالة إلى المحكمة الاتحادية العليا مستفسرا عن مدى إلزامية المفوضية في تطبيق قرارات هيئة التمييز الشرعية متناسيا بأن قرارات القضاء العراقي ملزمة ونافذة على الجميع بضمنهم مجالس الرئاسة والوزراء والنواب ومنظمات المجتمع المدني. أيضا متناسيا بان القانون رقم (10) لسنة 2008 لا يسمح لأية جهة مهما كانت في التشكيك أو رفض أو طعن أو استئناف قرارات هيئة التمييز حيث أن قراراتها تعتبر نهائية ونافذة وملزمة على الجميع، وما دون ذلك يعتبر تحايلا وخرقا للدستور العراقي. اما بخصوص ادعاء المفوضية بان قرار هيئة التمييز يتناقض مع قانون المفوضية فأنه في حالة تضارب القوانين فأن قرارات هيئات التمييز هي التي تحتل مكان الصدارة والأسبقية والأفضلية في التطبيق .
  
يبدو أن المسيو المالكي وزمرته في البرلمان الكارتوني نسوا أنفسهم وظنوا إنهم صانعي قرار في بلد محتل وإنهم وصلوا إلى كرسي الحكم بنضالهم وتعبهم وجهودهم الذاتية بتأييد من الشعب الذي انتخبهم بالإجماع ! والمالكي نسى أيضا وصدق أنه رئيس وزراء حقيقي ! ونسى أن هؤلاء هم أسياده الأمريكان وولي نعمته هم الذين قدموا له كرسي الرئاسة على طبق من ذهب   ، ونسى مثلما جاءوا به من على أرصفة دمشق وعلى عتبات أبواب السيدة زينب يستطيعون إعادته هذه المرة إلى أرصفة طهران وقم وليس إلى زينب .
 
  
ونحب أن نذكره ونقول له يا مالكي لا تتمادى كثير ولا تنسى أن هذا الوجه الأمريكي الذي أقعدك على الكرسي المصنوع من جماجم العراقيين ويحميك يستطيع في لحظة أن يجعلك في خبر كان الدليل أين شاه إيران ورئيس الفلبين وكثيرون من خدموا الفرعون الأمريكي ؟ 
 
  
إن انزعاج هذا المالكي   من تدخلات السفير الأمريكي جعلته يطلق بالونات هوائية اختبارية لجس نبض السفير الأمريكي ورد فعله .   يبدو أن نوري المالكي   قد نسى جهلا أو عن عمد   من الذي جاء به إلى الحكم وهو لا قيمة له في سوق النخاسة ولا يباع ولا يشترى في سوق السياسة فبل الاحتلال هو وأمثاله ممن يحكمون العراق حاليا ، وقد خرج هذا المتذبذب ألهالكي عن أرادته عندما تجرأ اليوم وادعى أن السفير الأمريكي قد تجاوز مهامه الدبلوماسية عندما رحب بقرار الهيئة التمييزية والتي أجلت اجتثاث إلى ما بعد الانتخابات .
 
 
 
الأغبياء في سدة الحكم ألان هم من يعتقدون إنهم يحكمون دولة ذات سيادة بعيدة عن أوامر السفير الأمريكي ولكنها قريبة من أوامر السفير الإيراني . نقول للمالكي المبجل إن السفير الأمريكي لم يتجاوز أية صلاحيات فهو الحاكم الناهي في العراق ولولا بلاده لما كان احتلال العراق ولما كان المالكي وأمثاله في سدة الحكم ينهبون ويسرقون أموال الشعب العراقي وخيراته وفي مقدمتها النفط ويركبون السيارات الفارهه ويشترون القصور والفيلات في لندن وغيره . أن القرار الأول والأخير للسفير الأمريكي كريستوفر هيل وللمدعو بايدن . اما أزلام الزريبة الغبراء فهم مجرد دمى وكراتين فارغة تعمل بأوامر صهيوامريكيه .    
 
 
 
أن المالكي   إنما يعرف في قرارة نفسه انه ليس قد هذا الموضوع وإنما يريد أن يذر الرماد في العيون ويظهر أمام الشعب العراقي الذي عرف حقيقته بأنه الممسك بزمام الأمور وصوته أعلى من صوت صاحب النعمة السفير الأمريكي وربما صدق المالكي نفسه بمثل هذه الادعاءات .
 
 
 
 نود إن نقول للمالكي وأمثاله من أتباع المشعوذين هل صدقتم أنفسكم بأنكم تقودون العراق وان الشعب كله يقف بجانبكم ويؤيد قراراتكم   بالاجتثاث بحق سبعة ملايين أو أكثر من العراقيين ؟ إنكم اصغر بكثير من فعل هذا وبإمكان أوليائكم الأمريكان شطبكم من خارطة العراق السياسية بأقل من ساعة زمن ويرمونكم إلى حيث يريدون من دون أن يأسف عليكم احد ويأتون بآخرين من الخدم والعملاء أكثر ولاء وطاعة وعن إي شيء تنتقد وتعترض يا مالكي ؟ أنتم من خنتم العراق لما كشفتم عورته للقوات الأمريكية والبريطانية ؟ نقول لكم انه لعنة الله على الخونة الذين خرجوا لاستقبال علوج الاحتلال لقد فضحتونا أمام الدول والعالم التي راهنت على رفض العراقيين لهذا الغزو . و هناك دول اتخذت مواقف شريفة ضد الحرب على العراق   و تعرضت لانتقادات ومقاطعة في بداية الحرب من الإدارة الأمريكية هذا كله بسببكم يا خونة ألامه العربية والإسلامية . لقد كشفتم كل شيء للعدو وهو لا يهابكم ، الآن أصبحتم تفكروا وتعترضوا وعلى ماذا ؟، أين أ نتم لما كان يأن العراق طوال السنوات السابقة ؟ اما الشعب العراقي الذي اكتشف حقيقتكم من خلال حكمكم يستطيع إن يهزمكم في الانتخابات المقبلة إذا كانت حقا نزيه وشريفة ، ونقول لا جدوى لانتخابات تجري في عهد الاحتلال وبواسطة الاحتلال لأنها في أخر الأمر لن تخدم إلا الاحتلال واذنابة . ومن الأولى وقبل أي شيء يجب أن يتخلص البلد من الاحتلال وأعوانه حينها يمكن التفكير والكلام عن انتخابات ومؤسسات وقانون . فلا يمكن الحديث عن أي ديمقراطية أو عدالة أو قانون في ضل أجواء انتقامية وعنصرية   تستثني وتبعد من تشاء بدون اعتبار أو رجوع لرأي المواطن العراقي نفسه ليكون جزاء من الحرية والاستقلالية كما تدعون .
 
 
 
 أن الخلاصة التي يمكن أن نصل إليها أن المستقبل المنظور للعراق بالاجتثاث أو بدونه لا يمكن أن يختلف أطلاقا عن عراق اليوم وان ما يقال عن انتخابات نزيهة وشفافية مقبلة إنما هو كلام للاستهلاك المحلي وان اللاعب الأكبر في العراق سيبقى للثالوث الظالم الاستعمار البريطاني الإيراني الأمريكي المشترك وان القوى الممسكة بالسلطة ستكون هي الرابحة في الانتخابات المقبلة رغم أمكانية حصول تغيير في الوجوه إضافة إلى استمرار سياسة الابتزاز السياسي والقرارات الفجائية بالتهميش والإقصاء .
 
   
 
اما في ما يذكرون عن لجنة قضائية والانتخابات والبرلمانية ومفوضية والانتخابات نقول لكم هذه كلها أسماء لإضافة الشرعية ولجعل الشعب العراقي يتناسى أن هذه الحثالة ما هي إلا مجموعة من العملاء الذين لن يعترف بهم إي إنسان وطني شريف . أن ما يسمي بالاجتثاث أو الهيئة العليا للمسائلة والعدالة ليس ضد البعثيين كما يدعون ، بل الحقيقة هو اجتثاث كل ما هو عربي وسني لأنهم ضد الطائفية والمحاصصة ، لان الأحزاب الطائفية والتي سلمتها ألشيطانه أمريكا زمام الحكم بالعراق لا ترتبط للعروبة بأي صله أصلا . وهي أحزاب فارسيه معروفه نشئت وترعرعت في أحضان أصحاب العمائم العفنة في قم وفروع شوارع طهران ، والذين يكنون بالعداء لكل ما هو عربي وسني ، وهدفهم معروف إلا وهم نشر أفكارهم ومذهبهم الطائفي في العالم العربي والإسلامي .. هذه الحكومة الطائفية وميليشياتها الإرهابية هدفها هو استئصال العرب وتهجيرهم إلى الخارج    ، والدليل هو ما يقوم به هؤلاء الشرذمة هذه الأيام من اجتثاث خمسمائة سياسي وجميعهم من طائفة السنة وبعض الشيعة العرب وبعذر قبيح جدا وهو انتمائهم لحزب البعث !، أن العراق عربي وسيبقى عربي والى الأبد . ونسأل هؤلاء العملاء لماذا تم تدمير قوس النصر واقتلاع تمثال أبو جعفر المنصور في بغداد ؟. وما بقي شيء غير تغيير أسماء الشوارع بأسماء إيرانية وبالأحرى فارسيه أو بأسماء الآيات و الملالي . أنا اسأل المالكي وبطانيته هل وزير التجارة الذي سرق حصص الشعب الغذائية وسرقه الملايين كان بعثيا ؟ ولم لم تحاكموه أذن ؟ والجواب لأنه شريك في الخمس وسوف يفضح ما خفي عنكم .
 
 
 
 قديما قالوا أن الأمة الخالدة هي التي ترضى بالجوع و لا ترضى بالذل وثبت لنا أن العراقيين رضوا بالذل و الخنوع و الانبطاح هم يعرفون أن أمريكا لم ترسل ألاف الجنود و المعدات وتصرف الأموال بدون فائدة تستفيد منها ، ثم أنهم يعرفون ، أنهم لا يرموا شبابهم و أبنائهم في الحرب لتحرير شعب هكذا لوجه الله وابتغاء لمرضاته ، و لكنهم رضوا بالذل و المهانة حتى يستريحوا من نظام كان يريد لهم كل الخير و لكن المؤامرات التي حاكها العملاء المتآمرون بالتعاون مع الشيطان الأكبر في نظرهم حالت دون ذلك ، لو أن العراقيين اجتمعوا مع قائدهم الشهيد صدام في ذلك الوقت العصيب لما استطاع احد أن يفرض سيطرته عليهم بالقوة ، ولكن أقدم   بعض العراقيون هم وأحزابهم الطائفية العميلة لإيران التي كانت تسكن لندن وطهران ، وخصوصا من يسمون بالمعارضة آنذاك بالتحالف مع اليهود والنصارى وممارسة الخيانة والغدر ضد وطنهم وفعلت هواتف الثريا ما فعلت   .
 
 
 
وهنا يأتي الشعور بالحسرة والحزن على شعور المجاهدين العرب الذين ظنوا بأن العراقيين هم من سيرفضون التواجد الأميركي ، ولكن للأسف إتباع هذه الأحزاب الشيعية الصفوية العميلة لإيران هم من وافق التواجد والاحتلال الأمريكي .! وفي ظل الاحتلال انقلبت المفاهيم السياسية أصبح العميل والخائن هو الوطني المخلص لشعبه ! والوطني المقاوم للاحتلال هو الإرهابي التكفيري الخائن لشعبه وفق منطقهم الخائب كما نري ونسمع مع الأسف الشديد .
 
  
 وهذا   الانقلاب في المفاهيم الوطنية عند الخونة والعملاء يذكرني بقصة أود إن اذكرها هنا قبل إن اختم مقالي يقال انه هناك   ثعلب صغير ضل طريقة وفقد أمه ووجدته امرأة عجوز وقامت بتربيته، وتعرف هذا الثعلب على كلب صغير للجيران، وكان هذا الكلب يساعد الصياد ، وصار الثعلب والكلب أصدقاء، وتمر الأيام وتنقلب الآية فيصبح الكلب حيوان غير وفى اما الثعلب فهو ضعيف وطيب ومظلوم .، لدرجة إن الأطفال عندما يسمعون قصة الثعلب المظلوم يصبحوا على قناعة تامه أن الثعلب حيوان طيب وان الكلب حيوان شرير ، هو نفس الأسلوب الذي تتبعه الأحزاب الشيعية الطائفية والأحزاب الكردية الشوفينية   في غسل عقول الناس السذج من العراقيين والعرب ، بان الثعلب (العملاء) طيب والكلب (المقاوم ) شرير ، يحاولون في نفس الوقت أقناع   الجميع أن أمريكا وإيران طيبين والعرب هم الظالمين . منذ متى والثعلب طيب، لقد تعلمنا من صغرنا في كتب المطالعة أن الثعلب صفته المكر والدهاء، فلماذا ألان يجعلونه طيب ومظلوم ، وبأي منطق ؟. 
 
  
 وفي الختام: نسئل الشعب العربي والعراقي الشريفين الم يكن النظام السابق أرحم وأحن من هؤلاء القطيع من البغال ؟ وأقول أن نظام الحكم الشرعي السابق تحدّى الأعداء و دعم الإخوة و افتخرت به امة العرب من محيطها إلى الخليج ، نظام تعجز الألسنة عن ذكر خصاله و وطنيته ، نظام كان يقوده بطل كرس حياته لخدمة شعبه و أمته و رفض المتاجرة بمبادئه و بيع ضميره كما فعل الآخرون من سلالة البغال .. نعم نظام كل اعضائة من الأسود في وجه غـدرِ الزمانِ ولا تأسفن على غـدرِ الزمانِ لطالمـا **رقصت على جثث الأســود كلابا لا تحسبن برقصها ، تعلوا على أسيادها ** تبقى الأسود أسوداً والكلاب كلابا ،إني أرى إن الحل متوقف على الشرفاء من أبناء الشعب العراقي من خلال اجتثاث هذا العنصر الفاسد المسبب والمحرض لهذا الفساد .علينا إن ندرس الجينات والمورثات لهذه الطائفة من الشعب العراقي التي تحكم العراق بالإرهاب والقتل والاعتقال والتعذيب بحثاً عن تلك التي تحمل بذرة الخيانة وتدسها في كل مولود عراقي جديد ومن ثم اقتلاعها من جذورها إلى الأبد ولن ينتصر العراق إلا بهذا الحل وأن الأيام قادرة على كشف حقيقة   هذه البذور المتعفنة والتي لا تخلف وراءها إلا بذور أخرى اشد منها عفونة وفساد    .
 
  
اللهم أحفظ الشعب العراقي المقاوم للاحتلال بكل أطيافة من كل مكروه أمين يا رب العالمين
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد