إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

هي الحرب…وحدها العلاج.. بقلم: د. عوض السليمان.

Barak8888

لم تعد كذبة الجيش الذي لا يقهر والقوة الضاربة، تمر على طفل عربي لا يزال يتعلم في مدرسته الابتدائية، فقد كشفت الحرب التي خاضها العدو ضد حزب الله، ضعف الجيش الصهيوني وتخبطه، واستطاع بضعة آلاف من المقاتلين الثبوت في وجهه بل ودحره، وتلقينه درساً لا يعرف كيف ينساه.

واستطاعت غزة المحاصرة عربياً ودولياً، أن تصمد في وجه الفسفور الأبيض، والطائرات الأمريكية والقنابل الذكية والحارقة. لم يستطع الجيش الصهيوني الذي لا يقهر أن يمنع تسلح حزب الله، ولم يستطع إسقاطه أو إضعافه، كما أنه لم يستطع إفناء حماس من الوجود كما كان يظن ويدعي، بل زاد في شعبيتها وتعاطف الأمة معها.

وفي العراق، حدث ولا حرج، فمع تغلغل الموساد في المدن العراقية، ومع الحماية الأمريكية ودعم المنطقة الخضراء، فشل الصهاينة وأسيادهم وأتباعهم، من وقف المقاومة الباسلة أو حتى إضعافها.

إذاً كيف يستطيع هذا الجيش الموصوف بالجبن في كتاب الله العزيز، أن يقاتل جيشاً عربياً وهو الذي لم يستطع أن يثبت في وجه حزب الله وفرّ مدحوراً، تاركاَ أحذيته وبعض معداته.

إن التصريحات التي أطلقها ليبرمان، لا تعكس بحال غير حماقة و"زعرنة وبلطجة" واضحة، تميز فيها الصهاينة منذ احتلال فلسطين عام 1948.

يجب أن يعلم ليبرمان، أن المسافة بين تل أبيب  ودمشق هي المسافة نفسها بين دمشق وتل أبيب. وأن الصهاينة لم يعودوا بعد خسارة حربي غزة وحزب الله، قادرين على أن يقرروا بدء الحرب ونهايتها. فجوهر الشرق الأوسط الجديد، كما ذكر الرئيس الأسد هو المقاومة. وبرأينا فإن هذه المقاومة ستطال كل صهيوني في أرض فلسطين أو حتى في قراها وصحراءها. وأن حرباً، أرجو أن تندلع، ستستمر حتى تستنزف الطاقة الصهيونية بأكملها.

كلنا يعلم وصغارنا كذلك، أن الدولة الصهيونية لن تستمر، فهم يستوطنون بأرض ليست لهم، ويفرون من الميدان من أول طلقة، ليس من الميدان فقط بل من فلسطين كلها، تماماً كما فعلوا إثر حرب تشرين التحريرية إذ تجاوز الفارون منهم مئة ألف حسب تقديرات رسمية، الأمر الذي لن ننساه أبداً،  وتدركه سورية وتدركه المقاومة جيداً.

أما الشعب في سورية وفلسطين ولبنان، فإنه يدافع عن أرضه وأبنائه ودياره، ولذلك سينتصر اليوم أو غداً، وستزول هذه الدولة المسخ عاجلاً أو آجلاً. ولعلها تزول مع أول حرب قادمة.

إن الحكومة الصهيونية تسلك بالفعل سلوك "الزعران"، كيف لا، وهم مجموعة من الإرهابيين. مجرمون متمرسون في قتل الآخرين، أطلقوا على الدنيا كلها عدا أبنائهم ونسائهم لفظ "الأغيار"، تمهيداً لقتلهم ليسودوا العالم. فكيف يمكن لهؤلاء "الزعران" أن يكونوا دبلوماسيين أو سياسيين وكيف لهم أن يبحثوا عن السلام وقد فطروا على الجريمة وسفك الدماء.

ألم تروا إلى المستوطنين، الذين يتقصدون إطلاق النار على رؤوس الأطفال، أم لم تسمعوا بالأسلحة الكيماوية التي قتلت الناس والأبرياء في غزة، أم لم تعرفوا بسرقة أعضاء الأسرى والجرحى والشهداء في فلسطين، لقد وصلت "زعرنة" أعداء الحضارة هؤلاء إلى هاييتي حيث يقوم الموساد اليوم بسرقة الأطفال من هناك أو بتر أعضاء الموتى ونقلها إلى تل أبيب.

و لكل هذا، لا بد أن تقوم الحرب، ولا بد أن ندعو لها نحن، وكل عربي شريف يجب أن يدعو لهذه الحرب، وأي كرامة بقيت لنا وهم يتطاولون على ديننا وأرضنا ورموزنا وقادتنا.

إن استحقار العالم لنا ومساسه بعقائدنا وتضييقه علينا في المجالات كلها، سببه فشلنا نحن بتأديب الصهاينة مع قدرتنا الواضحة على ذلك، ولو مشى المسلمون إلى الميدان بصدورهم إلى القدس لتحررت ولفرّ شذاذ الآفاق منها.

أوقفوا قصة غصن الزيتون، الذي يقطعه الصهاينة كل يوم ويستخدمونه حطباً في قتل أبنائنا، واستعيضوا عنه ببندقية لكل رجل بل وكل طفل وامرأة وشيخ كبير.

إن الشعب العربي مشتاق إلى حرب تخلصه من متابعة مهند ونور ومباريات الدوري والكأس وأبطال إفريقيا وآسيا. فوا عجبي ماذا ننتظر حتى نقرر نحن العرب والمسلمين بدء المعركة بل ونتائجها.

نحن أصحاب الديار، والقوة بيدنا والحق معنا، ولينصرن الله من ينصره، وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً. يجب أن نتوقف عن وهم الجيش الذي لا يقهر، فما هي إلا كذبة روج لها المستفيدون، الذين يخدمون العدو الصهيوني ولا يخدمون بلادهم.

بكل حال إن الحكومة الصهيونية تدرك، أنها غير قادرة على القيام بأي اعتداء لا على سورية ولا على غيرها، ولعل التصريحات الأخيرة هدفت إلى الضغط على دمشق لتتخلى عن حزب الله وغزة، فلا شك أن الصهاينة اليوم يفكرون بعمل ما في غزة على الأقل، ولكن جاء الرد واضحاً وصريحًا من السيد وزير الخارجية السورية، "فعلى الصهاينة أن يفكروا ألف مرة قبل اعتدائهم على غزة أو الجنوب اللبناني".

لا شك أن الصهاينة يريدون أن يحيدوا سورية من الموقع المعادي لهم، حتى يتفرغوا للقضاء على المقاومة نهائياً، ولكن الصهاينة لا يدركون أن المقاومة مستمرة مادام الاحتلال قائماً، سنة الله و لن تجد لسنة الله تبديلا.

حلمنا الذي لا يزال متمكناً من قلوبنا أن نستيقظ غداً أو بعده على قرار عربي بخوض الحرب ضد الصهاينة، حرب لا هوادة فيها إلى أن تتحرر فلسطين كلها من النهر إلى البحر ، وتنكسر عنجهية الصهاينة إلى الأبد.

سؤال أوجهه إلى ليبرمان الذي تكرهه نفسه، هل تظن أن الصهاينة هم الذين انتخبوا الأسد رئيساً لسورية؟ أم لم يسمع هذا الإرهابي  أن قراء موقع CNN بالعربية اختاروا الرئيس بشار الأسد، ليكون شخصية العام 2009، وأن الرئيس الأسد تصدر قائمة القادة                                      العرب الأكثر شعبية في الشارع العربي ضمن استطلاع سنوي للرأي أجرته جامعة ميريلاند الأميركية, كما كان الأسد حسب الاستطلاع المذكور ثاني أكثر رئيس يحظى بشعبية في العالم، فأين ليبرمان هذا؟ واسألو ليبرمان إن كانت أمه تحبه!.

دكتوراه في الإعلام

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد