إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

ثرثرة فلسطينية قبل القمة العربية. م. زياد صيدم

المواطن الفلسطيني مل الانتظار بحل لازمته الداخلية لاسيما بعد رفض توقيع المصالحة في القاهرة من البعض بالرغم من مسارعة البعض بالتوقيع عليها فورا بعد محادثات مضنية ..وهنا الشعب المسكين الذي ابتلى بسكين على رقبته يتذكر بكل أسى وقهر في نفسه أحداث العام الماضي و تحديدا قبيل انعقاد القمة العربية في دمشق حين أوعز إلى بعض القوى السياسية والمهيمنة على الشق الجنوبي من فلسطين بان تقوم بافتعال ما يشبه الحوارات للمصالحة على هامش القمة وقبيل انعقادها  فكانت مماحكات اليمن.. والتي تنصلوا منها فور صدور بيان القمة مباشرة..

 

واليوم  أوعز وبنفس الطريقة إلى تلك القوى ذاتها بان تسلك نفس المسلك قبيل قمة ليبيا ولكن باختلاف أكثر فطنة وأكثر قابلية للتصديق بمعنى أن تكون هنا على ارض غزة لإعطاء نوع من البلبلة وتخفيف الحنق العربي عليهم وتمرير بعض المقولات وصقلها في العقول للقادة العرب المجتمعين.. وفعلا  تم غمز قنوات خلفيه وهرول الأخ نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح إلى قطاع غزة تحت مقوله التمهيد لتوقيع المصالحة .. وهنا نرى بان الجانب الأكثر نباهة وفطنه كما دوما قد لعبها بمنتهى الدقة.. وسنرى لاحقا بعض من التصريحات التي تترك انطباعا للإخوة  من القادة المجتمعين في القمة بان هناك أمر ايجابي فتكون البنود  في البيان الختامي بخصوص الحالة الفلسطينية هي دعم باتجاه المصالحة  كما حدث في العام الماضي  وبعدها بقيت الأمور حبرا على ورق لولا مصر الشقيقة التي عطلوا توقيع المصالحة  بحجج تلاشت في غضون ثلاثة أيام (تقرير جولدستون) وتبعثرت بعدها العودة للطاولة ولم تتبقى حجج أخرى كافية ومنطقية..

 

باختصار شديد تخوف المواطن الفلسطيني بان تكون اللعبة اكبر من مجرد تشويش على لغة البيان الختامي من حيث تخفيف حدته و قوته ضد المعيق الفعلي والرئيسي للمصالحة الداخلية الفلسطينية.. فكانت كما نرى بدايات اراجوزية بهلوانية  تسبق ميعاد القمة فى ليبيا  وبالتالي سنرى بيان هزيل لا يخيف أحدا من الأطراف حيث يجرى هنا ثرثرات على ارض غزة سرعان ما تتبخر ويغادر القادمون بصدر رحب كما دوما من حيث أتوا ليعود القهر والصبر للمواطن من جديد ويكون اشد إنهاكا وتدهورا لحالته النفسية والتي ستضعف من صموده وعزيمته مع تكرار مثل تلك الثرثرات التي تسبق القمة.. فهل يكون المواطن على خطأ فى حساباته وطريقة تفكيره هذه المرة ام سيكون فعلا الأكثر وعيا وإدراكا بصمت رغما عن انفه ؟.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد