إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الإرهاب.. بين المستفيد المحدود و سيطرة الغرب على العالم

 

erhab

 كمال موساوي

  
الحكومات الإسلامية فتحت المجال لواشنطن و الغرب لربطه بالإسلام
   
من المستفيد من الإرهاب؟ سؤال يجب
طرحه في الوقت الذي أصبح العالم يعرف تجاذبات منقطعة النظير، توحي إلى وجود حرب مصالح
خفية بين مختلف الأطراف ، كل على قدر من مستوى
أهميتها و حسب تفكيرها و نظرتها للمستقبل.
 
 
 
 
ربط الغرب بقيادة الولايات المتحدة
الأمريكية ظاهرة الإرهاب بالإسلام رغم انف المسلمين الذين كانوا السباقين إلى
اتهام الإسلام بالإرهاب، وذلك منذ نهاية القرن الماضي من خلال النظر إلى الجماعات الإسلامية
سواء الديمقراطية منها أو المتشددة رغم أن التاريخ لا يشير إلى وجود منظمات إسلامية متطرفة أو إرهابية في مختلف بقاع
العالم، و أن الأصح في تلك الجماعات أو الحركات إنها تحررية تناضل من اجل قضاياها الوطنية، غير أن الغرب و إسرائيل
ربطت الأمور يبعضها بعد أن أصبحت في مشاكل اقتصادية و إيديولوجية تهدد كيانها و
قوتها.
 
 
 
 
يتهم الخبراء المتابعين للإحداث
الدولية أن الحكومات العربية على اختلافها مسؤولة عن الحملة التي تقودها الولايات المتحدة
الأمريكية ضد الإرهاب بعد أن شهرت به تلك الحكومات على انه غولا أو سرطانا يتحين
الفرصة ليبتلع الحضارة و التقدم، و يهدد الديمقراطية ، و كانت دولا كمصر و الجزائر
و العراق و المغرب وغيرها من أكثر الدول التي جعلت من الإرهاب وسيلة للحفاظ على كراسي الحكم و استمرارها، فمصر
لازالت إلى حد اليوم ترى في الإخوان
المسلمين خطرا يجب القضاء عليه بعد أن تم توجيه تهم الإرهاب إلى أفكارها، و الجزائر
من الدول التي وقفت مع استئصال الجماعات الإسلامية الموصوفة بالمتطرفة، كالجبهة الإسلامية
للإنقاذ، التي تحولت مع مرور الزمن إلى رمزا للإرهاب يسمح باستعمال كل الوسائل لإيقافه
، كما كان الحال مع صدام حسين و الإخوان المسلمين و جماعة العدل و الإحسان
بالمغرب، الأمر الذي يرتكز عليه الخبراء عندما يتحدثون عن أن المستفيد من الإرهاب بصفة
ثانوية و محدودة الحكومات الإسلامية الرافضة للديمقراطية الحقيقية، كالتي تعيشها
تركيا .
 
 
 
 
كانت هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية و
تفجيرات مدريد و لندن و باريس من الحيل التي رأت فيها واشنطن و الغرب حلا لجميع
مشاكلها الاقتصادية و الاجتماعية التي تهدد كيانات مجتمعاتها، لتقود حملة بعد أن
فسحت لها المجال الدول العربية لربط الإرهاب بالإسلام، متخذين عدة طرق لممارسة
طقوس بيع الأسلحة لرفع درجة الحروب في مواجهة الغول ، و توجيه الرأي العام العالمي
نحو خطورة المسلمين على الديمقراطية و الحضارة،
الأمر الذي كان معاكسا من ذي قبل حين كانت واشنطن و الغرب ترى في تنظيم
القاعدة بقيادة أسامة بن لادن رمزا من رموز التحرر من الغول السوفيتي و الديمقراطية و قدمت له المساعدات المالية و
الحربية، إلا أن الحال أصبح عكس ذلك تماما و سمح التقارب الأمريكي مع القاعدة إلى
خلق غولا جديد للاستحواذ على العرب و المسلمين من خلال غول الإرهاب بعد أن نجح
الغرب و واشنطن في إسقاط الدب السوفيتي ، ما جعل الخبراء يرون الولايات المتحدة الأمريكية
المستفيد الأول و دون منازع و على جميع المستويات بعدما ضرب عدة عصافير بحجرة الإرهاب
.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد