إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

فضائح جنسية تمهيداً لظهور بن غوريون جديد

images(36)

احمد النعيمي

منذ أيام عقد مؤتمر هرتسيليا للأمن القومي اليهودي ، وشارك فيه رئيس الوزراء الفلسطيني الغير الشرعي " سلام فياض " رغم الدعوات العديدة من كثير من الشخصيات والتي وجهت له لعدم حضور هذا المؤتمر ، وابدآ فياض تعاطفه مع الشعب اليهودي وأسفه للمجازر التي ارتكبت بحقه في أوروبا ، ثم أكمل مفتخراً بالانجازات الأمنية التي تحققت في عهده ، وجهوده التي بذلها في ضرب المقاومة والتي منحت اليهود أمناً لم يحلموا به في من سبقه من قيادات ، ثم أعاد التأكيد على أن منظمة التحرير الفلسطينية تنازلت عن 78% من أرض فلسطين التاريخية ، والموافقة على إقامة سلطة الحكم الذاتي على 22% المتبقية ، مقابل اعتراف اليهود بمنظمة التحرير ممثلاً شرعياً ووحيداً للفلسطينيين ، وأكد لليهود أن الفلسطينيون يرغبون بالعيش بسلام مع جيرانهم اليهود ، وأما عن ردود الأفعال اليهودية فقد امتدح باراك وزير الحرب اليهودي جراءة فياض بحضوره المؤتمر رغم كل الانتقادات التي وجهت له ، وخلال كلمته في المؤتمر فاجأ رئيس الكيان الصهيوني بيريز الجميع بمدحه لفياض ووصفه بأنه " بن غوريون الفلسطيني " .
 
ولم تكد تمضي أيام على المؤتمر إلا وقام اليهود وعبر القناة العاشرة بالكشف عن قضايا فساد داخل السلطة الفلسطينية وإظهار شريط فيديو لرئيس ديوان الرئاسة رفيق الحسيني ، وهو في أوضاع مخلة بالحياء مع إحدى النساء اللواتي تقدمن بطلب للعمل في الديوان ، ورغم نفي حركة فتح لدعوى قضايا الفساد ، إلا أن ظهور شريط فيديو يثبت فيه فضيحة الفاسد رفيق الحسيني دليل قاطع لا يستطيع أحد أن ينفيه ، وهذا ما أكدت عليه حركة حماس سابقاً من وجود أشرطة تثبت تورط رجال سلطة عباس بأمور جنسية ، ولكنها حفاظاً على لحمة الشارع الفلسطيني لم تقم بنشر هذه الأشرطة .
 
ما يحدث ليس بغريب على الذهنية اليهودية ، ذهنية الغدر ونقض المواثيق والتي يمتاز بها اليهود ككل ، يقول عز وجل : " وَإِذَا جَآؤُوكُمْ قَالُوَاْ آمَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِهِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكْتُمُونَ " المائدة 61 ، لا كما يحاول بعضهم وللأسف أن يكونوا من علمائنا أن يفرقوا بين اليهود من حيث هذا صهيوني وهذا غير صهيوني ، وما هذا إلا محاولة منهم لتخفيف الرأي العام نحو اليهود ، ويشارك في تغذية هذه الفكرة وترسيخها كثير من الجهلة منا ، فالقران يقص علينا قصصهم من زمن سليمان وداود ويعقوب وموسى وعيسى عليهم السلام ، ومن بعدها غدرهم ونقضهم للميثاق الذي كان بينهم وبين رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إلا أن تم إجلائهم عن جزيرة العرب نهائياً ، ومن تاريخهم لا يظهر إلا الغدر والخيانة ، إلا قليلاً منهم من الذين تحرروا من هذا الدين الفاسد والمحرف ودخل في الإسلام فحسن إسلامهم ، وإلى عصرنا الحالي ولا زالت تلك الذهنية عن الغدر مقترنة بالذين خلفوا من بعدهم ، فرغم ما قدمه الرئيس الراحل من جهود لمحاولة إقامة سلام بين الفلسطينيين واليهود إلا أنهم غدروا به وقاموا بأسره داخل مقره في رام الله ، إلا أن مات مسموما على يدهم ، وذلك كما أعلنه القدومي من فضيحة وتورط عباس في تسميم الراحل عرفات ، ورغم كل الجهود التي بذلها عباس من بعده لتامين الأمن والاستقرار لليهود في فلسطين ، والعمل الجاد لخدمة اليهود ، إلا أن الفضائح كانت تلحق به واحدة تلو أخرى ، والتي كان آخرها هذه الفضيحة التي أعلنت عنها القناة العاشرة ، لتنحرق بهذا ورقة جديدة ، يتبعها مخاض عسير يتلوه ظهور وجه جديد ، والدور القادم لابن غوريون فلسطين ، وسيبقى مسلسل الغدر اليهودي مستمراً إلى أبد الآبدين رغم محاولات البعض تكذيب كتاب الله عز وجل ، وصدق الله القائل : " ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ " آل عمران 112 ، إلى أن تكون نهايتهم على يد المسلمين الحق في معركة الفصل التي اخبرنا بها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وعندئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ، ينصر من يشاء وهو العزيز الحكيم .
 
 
 
 
 
 
http://ahmeed.maktoobblog.com/
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد