إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الإندبندنت: الإرهاب الفكرى يجتاح إسرائيل

Indebendent

قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية، إن "المكارثية الجديدة" تجتاح إسرائيل، وتعنى المكارثية توجيه اتهامات بغير أدلة. وتعود كلمة المكارثية إلى اسم السيناتور الأمريكى الجمهورى جوزيف مكارثى، الذى اتهم عناصر فى وزارة الخارجية الأمريكية بالتعاون مع الشيوعيين وتأييدهم فى الستينيات من القرن الماضى، وذلك خلال الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى الشيوعى. وأصبح مصطلح المكارثية يستخدم الآن كدليل على الترهيب الثقافى والفكرى.
 
وأشارت الصحيفة فى التقرير الذى كتبه دونالد ماكنترى من القدس، إلى أن من يختلف مع المؤسسة السياسية أو العسكرية فى إسرائيل فى الوقت الحالى، فكأنه يفقدها الشرعية، وأن هذا هو الرد الذى يقوم به كل العاملين بهاتين المؤسستين على هؤلاء الذين يجرؤن على انتقاد سلوك الدولة.
 
وتحدثت الصحيفة عن العديد من الأمثلة على عدم التسامح فى إسرائيل إزاء الانتقادات التى تقوم بها جماعات حقوق الإنسان ضد بعض الأمور مثل الحرب الأخيرة على غزة فى العام الماضى. وقد أشعل هذا المزاج الجديد فى إسرائيل، حسبما يقول ماكنتير الوزراء والسياسيون اليمنيين والشخصيات العسكرية التى تغاضت عن الاتهامات التى وجهها تقرير جولد ستون لإسرائيل بارتكاب جرائم حرب فى غزة.
 
وتشير الإندبندنت هنا إلى ما تعرضت له العالمة الإسرائيلية ناعومى شاذان، البالغة من العمر 63 عاماً، من انتقادات واسعة بعد أن نشرت مقالاً فى صحيفة جيروزالم بوست الإسرائيلية ينتقد المؤسسة العسكرية؛ بسبب الحرب على غزة، وقد بلغ الأمر إلى حد إدانة هذه السيدة التى تترأس وكالة تضم أعدادا كبيرة من المانحين اليهود من بريطانيا والولايات المتحدة، والتى كانت عضواً سابقاً فى الكنيسيت الإسرائيلى بـ "خدمة أجندة حماس وإيران".
 
وتنقل الصحيفة عن البروفيسورة الإسرائيلية قولها، إن المناخ القائم فى إسرائيل الآن يذكرها بجو الكراهية الذى كان سائداً قبل اغتيال رئيس الوزراء السابق إسحاق رابين فى نوفمبر 1995. إلا أن الوضع مختلف إلى حد ما، لأن وقتها كانت هناك خلافات سياسية معلنة، وهذا هو بداية حملة منهجية ضد ما وصفته بالضرورات الأساسية للديمقراطية الإسرائيلية.
 
وتشير شاذان إلى اعتقال إسرائيليين فى المظاهرات المناهضة للمستوطنات اليهودية فى القدس الشرقية العربية والتحقيق مع أحد أصدقائها المناهضين لليمين المتطرف وسيطرته على الحائط الغربى. واعتبرت البروفيسورة أن ذلك يمثل هجوم على أسس القانون والنظام، والأكثر أهمية أنها تراه جزءا من محاولة لخنق الأصوات البديلة، وتأخذ معظم الانتقادات على أنها خيانة.
 
وتعبر شاذان عن قناعاتها بأن لإسرائيل الحق فى الوجود كدولة ديمقراطية ذات أغلبية يهودية، كما أن للفلسطينيين الحق فى دولة فلسطينية ذات أغلبية فلسطينية إلى جانب إسرائيل. وتعتقد أن هذا الرأى يعبر عن أغلبية الإسرائيليين.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد